ardanlendeelitkufaruessvtr

أكبر سرقة في تاريخ صناعة النفط

   
أكبر سرقة في تاريخ صناعة النفط
غنيم الزعبي
على مدى السنوات العشر الأخيرة قامت الكويت بإجراء مفاوضات تلو المفاوضات مع دولة العراق لإقناعها بتصدير الغاز للكويت، بدلا من حرقه، مقابل إسقاط البعض من ديونها ومقابل إسقاط تعويضات الغزو المليارية.
تحججت العراق بعدم قدرتها المالية والفنية، لكن الكويت أسقطت حجتها تلك بأن عرضت دفع تكلفة إنتاج الغاز ماديا، والمساعدة في الناحية الفنية بحكم خبرة الكويت النفطية التي تمتد لأكثر من 60 عاما. لكن العراق استمر في الرفض، واستمر أيضا بإحراق الغاز في حقوله النفطية مهدرا ثروات تقدر بمئات المليارات.
وفي نفس الوقت كتبت منظمات عديدة متخصصة في حماية البيئة توصيات لوقف القروض والمساعدات المسندة من البنك الدولي إلى العراق، بسبب كميات الحرق وتلوث البيئة، خاصة وأن العراق يعتبر الدولة الأولى في الشرق الأوسط في معدلات التلوث.
ويعزز هذا معلومة يتداولها مسؤولو نفط عراقيون، همسا، ومفادها أن مستويات الإصابة بالأمراض الخبيثة بالبصرة، وصلت إلى معدلات مخيفة، إلى درجة أنهم افتتحوا مركزا في الأردن خصص لعـلاج هذه الحالات.
ما سبق ذكره هو من أكبر الألغاز في تاريخ صناعة النفط: بلد يرفض الاستفادة من غاز تقدر قيمته بمئات المليارات، ويستمر بحرقه معرضا شعبه للتلوث والأمراض.
لكن هذا اللغز تم حله وفك شيفرته على لسان المتحدث باسم شركة الغاز الوطنية الإيرانية الذي كشف الاتفاق على تصدير غاز إيراني للعراق بمقدار سبعة ملايين متر مكعب يوميا.
كما صرح المدير التنفيذي للشركة الوطنية للغاز الإيرانية، حميد رضا عراقي، بأن “الهدف النهائي من تصدير إيران الغاز للعراق، هو توريد الغاز إلى سوريا وأوروبا”. وأضاف أن مردود بيع الغاز الإيراني للعراق هو 17 مليار دولار في السنة.
نقطة أخيرة: هل يجرؤ نائب في البرلمان العراقي على إثارة هذا الموضوع؟
ولماذا يهدر العراق ثروة قيمتها مئات المليارات وفي الوقت نفسه يعرض شعبه للتلوث والأمراض الخبيثة؟
نسوق معلومة أخيرة مصدرها البنك الدولي، ومفادها أن العراق يحرق سنويا مليار متر مكعب من الغاز.

           


سراب/12

قيم الموضوع
(0 أصوات)