ardanlendeelitkufaruessvtr

الطائرات الكهربائية

بقلم أ.د. يعرب قحطان الدُّوري تشرين2/نوفمبر 09, 2019 53

أ.د. يعرب قحطان الدُّوري

وتسمى طائرة الطاقة الشمسية التي تعمل بالطاقة الشمسية لتشغيل محرك كهربائي عوضاً عن محرك الاحتراق الداخلي .ومن ميزاتها ارتفاع مستوى الأمان، وتولد ضجيجاً أقل وصديقة للبيئة. ويعاب عليها قصر مدى طيرانها في نموذجها الطبيعي. والغرض من استخدامها هو خفض انبعاثات غاز الكربون، وفي العقود القادمة ستكون كافة الرحلات القصيرة على متن طائرات تدار بالكهرباء. كما تتجه النية لتطوير الطائرات الكهربائية معتمدة على وسائل أخرى كالدفع بالهيدروجين. حيث تمول ناسا مشروع تطوير طائرات كهربائية تستخدم الوقود الهيدروجيني السائل للتأكيد على صناعة الطائرات صديقة للبيئة. حيث سيعتبر تطوراً كبيراً في صناعة الطيران. ومما يساعد على ذلك هو إنخفاض تكاليف إنتاج الوقود الهيدروجيني مؤخراً، نتيجة الاستثمارات في تطوير الأنظمة التي تستخدم طاقة الرياح في إنتاج الوقود الهيدروجيني، لكن خلايا الوقود الهيدروجيني الحالية تفتقد إلى كثافة الطاقة اللازمة لتشغيل محركات الطائرات دون زيادة وزنها. وقد تساعد إسالة الهيدروجين بالتبريد في إنتاج خلايا وقود صغيرة الحجم وذات كثافة عالية. لقد اقترب الزمن من استخدام الطاقة الكهربائية في تشغيل الطائرات التجارية بفضل الانجازات في مجال الآلات والمحركات التي لا تحتاج إلى أنظمة تبريد الوقود، إلا أن تطوير أنظمة عملية تستخدم الوقود السائل المبرد ما زال الهدف الأسمى لتشغيل الطائرات الضخمة بسبب فعاليتها الكبيرة وطاقتها الكثيفة. لكن لماذا لم تقبل شركات الطيران على اعتماد الطائرات الكهربائية تجارياً. والسبب يكمن في سعة الطاقة التي تستطيع البطاريات الكهربائية تخزينها لكل وحدة من الوزن، مقارنة بوقود الطائرات، الذي يتسع لكميات أكبر بـ 40 مرة. حيث تعوّض المحركات الكهربائية جزئياً عن هذه المشكلة من خلال كونها أكثر كفاءة في تحويل الطاقة، ولكن ما زال هناك فجوة كبيرة، إذ تحتاج الطائرات الكهربائية إلى حمل بطاريات ثقيلة جداً لموازنة أداء الطائرات ، ما قد يعني أن الطائرة قد لا تطير. لكنه لا يعني أن تطوير طائرات كهربائية صالحة للاستخدام هو أمر مستحيل، إذ يعمل العديد من الباحثين والمختصين لجعل الطيران الكهربائي التجاري حقيقة تحلق في الأجواء بعد عدة سنوات. ومؤخراً، شهد معرض باريس الجوي الظهور الأول لطائرة كهربائية قادرة على التحليق لما يصل إلى 650 ميلاً وعلى متنها تسعة ركاب، حيث يعتبر المشروع نتاج إعادة تفكير جذرية في الكلفة والتجربة والأثر البيئي للسفر الإقليمي.وأصبح أثر السفر الجوي على البيئة محط تركيز رئيسياً للمدافعين عن البيئة والمهمتين بقضية تغير المناخ، وتبحث شركات الطيران منذ فترة طويلة عن سبل لمواجهة الانبعاثات الضارة والحد من تكاليفها من خلال تصاميم جديدة وتكنولوجيات أنظف.

قيم الموضوع
(0 أصوات)