ardanlendeelitkufaruessvtr

التربية الوطنية National Education

بقلم زمان الدراجي تشرين2/نوفمبر 13, 2019 144

 

زمان الدراجي

لقد درسنا في المدارس سابقاً وفي أغلب المراحل الدراسية دروس في الوطنية تحت مسمى التربية الوطنية ، كانوا يعلمونا معنى الوطن ، ومعنى الوطنية ، ومعنى الإخلاص للوطن والشعب والوفاء له ، علمونا لماذا نُحب الوطن وكيف نحبه وما معنى الوفاء للوطن وما معنى الانتماء للوطن ، علمونا إن عزتنا في وطننا وخيرنا وفائدتنا في وطننا ، علمونا إن الوطن هي الأرض التي نعيش عليها ومنها ، إنها الهواء الذي نتنفس منه ، انه أكلنا وشربنا ، انه مجموعة البشر الذي يعيشون فيه ، لكل واحد واجبات ولكل واحد حقوق لا تتعارض أو تنتقص من حقوق الآخرين أو تعتدي عليها ، الوطن تراب وهواء وسماء وشمس وقمر وليل ونهار، الوطن ثروات وأخلاق وحب وتضحية وفداء ، الوطن جزء من الجسد هو العين هو الأنف هو العقل هو الروح هو القلب ، الوطن شمعة تنير الطريق للوطنيين ولن تنطفئ مدى الدهر ، الوطن إذا كان هناك رب ثاني للبشر فانه الوطن ، إذا جُرح الوطن يداوي جروحه الوطنيون ، الوطن إذا فرح فانه يفرح بشعبه وساكنيه ، الوطن دم يجري في العروق ، الوطنية ثقافة تنطبع في العقول والقلوب تبدأ من البيت وتتوسع إلى التعليم في المدارس وتمارس عند الكبر والإحساس بالمسؤولية ،
اذن المفروض ان الوطنية طبع يولد مع الخير في الانسان ! والطبع والتطبع مصطلحات يمكن معرفة معناها من الاسم ، فالطبع هو ما يُخلق مع الإنسان على أن لا يتعرض إلى تشوهات مجتمعية وبالتالي يتغير الطبع إلى تطبع ، فان الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من اجل الخير وفعل الخير والدفاع عن الخير ضد الشر ، ويبقى الخير خيراً في بطون وعقول وقلوب الخيرين الحقيقيين ، اما ذوو الأيمان الضعيف بالخير الطبيعي فنه يتغير بأول هزة أو صراع مع الشر ، ومن ضمن الخير الحقيقي هي الوطنية التي عادةً ما تأتي تنشط وتزداد رسوخاً من خلال العائلة والمجتمع والدولة ، وتتعامل الوطنية كالتعامل مع الخير، فالوطني الحقيقي هو الذي يصمد بوجه الأشرار أعداء الوطن ولا يخاف ولا يتراجع أمامهم ، أما ضعيفوا الوطنية فإنهم ينزلقون بمتاهات الأفكار الداعية إلى تفتيت وانكسار الوطن بدرايتهم أو بدونها ، فمنهم من يبيع الوطن والوطنية بالمال والجاه ، ومنهم من يبيعه للحقد الشخصي أو العائلي أو عدم الانتماء الحقيقي للوطن الذي آواهم وأكساهم وأطعمهم ، ولا محالة انه سيندم ؟؟؟
فأين نحن الآن من الوطنية في المسؤولية ؟
هل من الوطنية خيانة الأمانة والواجب ؟ هل من الوطنية الارتزاق من الفساد واللصوصية ؟
هل من الوطنية القتل وإسالة الدماء الزكية ؟
هل من الوطنية اللامبالاة وعدم الاحترام ؟
هل من الوطنية عدم انجاز الواجبات التي في عاتقنا ؟
هل من الوطنية تخريب البنية التحتية للوطن ؟
هل من الوطنية تسميم أفكار الشباب والأطفال بمصطلحات مؤطرة بإطار الوطنية ومتنها وبطنها وداخلها سم زعاف ؟
هل من الوطنية هدر الأموال واختلاسها بحجة الحاجة أو الطمع أو حتى الطموح ؟
هل من الوطنية تأخير الصناعة وتدمير الزراعة وتهجير العقول ؟
هل من الوطنية البقاء على كرسي المسؤولية من اجل الفخفخة والتباهي بدون إنتاج ؟ هل من الوطنية تقسيم الوظائف حسب المحاصصة الطائفية أو القومية ؟
هل من الوطنية الأقلمة ؟ هل من الوطنية تفضيل منطقة على أخرى بالخدمات ؟
هل من الوطنية القتل على الهوية والانتماء ؟
هل من الوطنية التشهير والتسقيط الأخلاقي للحفاظ على الكراسي ؟ وهل من الوطنية حث البعض على التخريب بحجة كره الحكومة ! فوالله من لا يحب وطنه ويفضل قومه أو طائفته أو منطقته عليه فانه لن يكسب حب أو تعاطف من فضّلهم على الوطن ؛ لان من يخون الوطن يخون شرفه وعائلته وقومه ولن يحصل إلا على الخزي والعار له ولعائلته على مر السنين والأسماء والأحداث كثيرة والذكريات كثيرة على مثل أولئك الخائبون ، فاتعظوا وحبوا وطنكم أكثر من أنفسكم ؛ لان النفس أغلى من الأهل وليست أغلى من الوطن ! ان الوطن فوق الجميع وان عدالة الله هي الأعلى !

قيم الموضوع
(3 أصوات)