ardanlendeelitkufaruessvtr

متى سيكون لدينا رياض قبيسي اردني

بقلم نضال العضايلة تشرين2/نوفمبر 19, 2019 142

 

نضال العضايلة

من يطالع اخبار الفساد في لبنان، ويتابع ملفاته، ويرى كم الملفات التي فتحت، والاشخاص المتورطين في عمليات فساد، ومكانتهم في المجتمع اللبناني، يدرك اهمية الدور الذي يلعبه الصحفيون في الكشف عن تلك الملفات.
في تلفزيون الجديد اللبناني وحدة للصحافة الاستقصائية تقوم بدور كبير في عمليات البحث عن الفساد والكشف عنه، دون اعتبار لازلامه ومراكزهم، هذه الوحدة يقوم عليها عدد من الصحفيين المحترفين، يبرز منهم الصحافي رياض قبيسي، الذي يستحوذ على اهتمام اللبنانيين الذين وجدوا فيه ضالتهم في الكشف عن فساد مسؤوليهم.
لم يرتعب قبيسي من رئيس وزراء سابق، ولا من وزير حالي، ولا من مدير عام، بل على العكس فهو يعيش حياته الطبيعية رغم كل التهديدات التي يتلقاها من هذا وذاك، فما هو الفارق بين هذا الصحافي، وغيره من الصحفيين.
رياض صحافي استقصائي ينصبُّ تركيزه على الفساد في دائرة الجمارك، وهو حائز على جائزة Inquirer Award وجائزة مؤسسة تومسون (2008) وجائزة أريج (2013 و2015)، وهو يعمل ضمن فريق اريج التي تمول التحقيقات الاستقصائية، ولها فرع في الاردن.
واعود الى عنوان هذه العجالة، وللتساؤل حول استنساخ رياض قبيسي اردني، ولكن هل الظروف التي توافرت لرياض في لبنان متوافرة لصحافيينا في الاردن، لهذا علينا ان نتعرف على الظروف التي توافرت لرياض قبيسي في لبنان، والتي جعلته يفقأ عين الفساد هناك.
يقف خلف قبيسي مؤسسة قوية تملك شخصية اعلامية لها مكانتها في المجتمع اللبناني والعربي - عدا عن منظمة اريج -، وهي تلفزيون الجديد، الذي يعد احد حلقات مواجهة ومحاربة وكشف مظاهر الفساد وكشف ومحاسبة المفسدين مثلما يشكل محورا رئيسيا من محاور سعي المجتمعات والحكومات للحد من ظواهر الفساد وايقاف نتائجة وتداعياته المدمرة.
تجربة رياض القبيسي في الكشف عن فساد السلطة في لبنان، بحاجة الى استنساخ ، خصوصاً واننا في الاردن نملك كفاءات صحفية قادرة على المضي في الكشف عن الفساد وتعرية الفاسدين، كما اننا نملك مواقع اعلامية قادرة على خوض معارك الفساد ( خبرني ) مثال قوي على ذلك، ولكن ما الذي يمنع من ذلك؟.
لعل ابرز معيق للكشف عن الفساد والفاسدين في الاردن، هو قوى الشد العكسي التي تعمل على اعاقة محاولات كشف ملفات الفساد بالاضافة الى وجود بعض العادات المتوارثة وما يسمى بالحقوق المكتسبة والمحسوبية والتي تشجع على ممارسة الفساد.
لقد بتنا اليوم في الاردن بحاجة لارادة قوية سواء من قبل الاعلاميين والصحفيين ، او من قبل الدولة لوضع الفساد والفاسدين تحت المجهر.

قيم الموضوع
(0 أصوات)