ardanlendeelitkufaruessvtr

ما بعد المظاهرات .. أقتصاد العراق الجديد

بقلم علي كريم أذهيب كانون1/ديسمبر 02, 2019 57
 
علي كريم أذهيب
 
تنشيط الأقتصاد العراقي بشكل وطني، يمكن من خلالهِ حل الكثير من المطالب التي نادى بها أصحاب الكلمة الأولى والأخيرة في ساحات التحرير الوطنية ، ولإنجاح الأهداف الاقتصادية للثورة العراقية ما بعد محاسبة كل من تسبب بسرقة المال العام والقتل بحق الأبرياء يجب تقديم رؤية استرشادية للحكومة المقبلة التي سيوافق عليها الشعب العراقي، تقف على أسس علمية، تتضمن برامج للسير بخطى ثابتة من 5 إلى 10 سنوات، تقضي خلالها على فساد النظام السابق والأسبق والأسبق وتنظم التجارة الداخلية والخارجية".
الرؤية الاسترشادية يجب أن الأولوية فيها لمشاريع البنية الصناعية وتحويل المواد الخام الزراعية والصناعية التي يزخر بها العراق إلى سلاسل القيمة المضافة، ثم تليها مرحلة تصنيع كل مدخلات الإنتاج، من ناحية توفر للبلاد عشرات الآلاف من فرص العمل لامتصاص البطالة، وتشغيل المصانع المتوقفة منذ عام ٢٠٠٣ ويتجاوز عددها المئات.
كما سيحتاج العراق إلى حزمة تشريعات وتشديد العقوبات على الجرائم الكمركية وتحفيز الموظفين والمواطنين الذين يكشفون عمليات التهريب والفساد ، بمنحهم نسبة من قيمة المهربات، كما يحدث في كل البرامج الدولية لمكافحة الفساد، فضلاً عن البحث عن مرجعية وهوية قانونية للدولة في شكلها الجديد التي تعظم القانون وتحترم كرامة الإنسان.
وتبقى أيضًا أزمة سيطرة عدة عائلات على الاقتصاد الوطني، تضم عددًا لا يستهان به من القطط السمان، وتحتمي بقادة من الأحزاب والمتنفذين، يجب إنهائها كونها تشكل أحد أخطر العقبات التي ستواجه عمليات الإصلاح الاقتصادي المنتظرة.
ما سبق يكشف التحديات الضخمة التي تواجه أبطال الثورة العراقية الذين دفعوا ثمن عدم وجود قيادة منظمة والجهل الواضح من النخب من مختلف المرجعيات السياسية والفكرية بعمليات التحول الإستراتيجي، فالإطاحة برأس الأنظمة (عادل عبد المهدي) ومع كل التضحيات التي تبذل، هي أول خطوة في رحلة ترسيخ أقدام الدولة المدنية، وضرب غول الفساد وشبكات المافيا وقلع الجذور الضاربة للدولة العميقة، وأعتقد هذه أقوى وأشرس معركة مما يتخيلها أحد، ومواجهتها تحتاج إلى قيادة من نوع خاص ونزاهة وتناغم سياسي وفكري وضمائر حرة.
قيم الموضوع
(0 أصوات)