ardanlendeelitkufaruessvtr

 

الإعلامية ندى الكيلاني

صقيع يملئ المكان
ضجيج صامت هدوء صارخ
فراغ قاتل حب ذابل
سكون الجسد رماد الروح
غياب الحياة اقتراب الموت
و أنت الوحيد الظل الهارب
هل تستطيع أن تراني ؟؟
هناك خلف بياض الغيمات
هناك حيث الأمان و السلام
سألتني يوما ... ما الذي يسعدك ؟؟
فكرت طويلا فكرت كثيرا
أهو المال أم السفر أم الحب أم تحقيق الأحلام ؟؟
نبشت في صندوق الماضي و الحاضر
و حاولت التنبئ بالمستقبل
لكني لم أعثر على الجواب
ما الذي يسعدك ؟؟؟
ياله من سؤال
عقيم هذا السؤال
قاسي كارثي مدمر
و ربما مهما انتظرت و مهما بحثت
لن تعثر على الجواب
تسألني مرة أخرى ... ما الذي تريدينه ؟؟؟
أريد ... ماذا أريد ؟؟
كم هي صعبة و شاقة أسئلتك
و كم هو إنجاز عظيم أن تجد الجواب
هل الحياة حقا تريد أن تحقق لي ما أريد ؟؟
هل الحياة حقا تريد أن تعرف ما الذي يسعدني و تحققه لي ؟؟
هل الحياة حقا تريدني أصلا أن أكون ؟؟؟
أسئلتك موجهة لموجود في هذا الكون
أسئلتك تناسب الذي مازال قلبه نابض الروح
و ليس للذي يقف جامدا على حافة السقوط
للذي كان لديه أشياء كثيرة
كان يحب و يكره و يحلم و يتمنى و يتخيل
لكنها ليست للذي تحول فجأة إلى كومة مجهول
بات متفرجا على الحياة و لم يعد يعيشها
بات ينتظر النهايات و اختفى الشوق للبدايات
بات يتعايش مع الألم و لا يحاول إيجاد الدواء
بات ليله مثل نهاره لا فرق بينهما
باتت ابتسامته مثل دمعه و قد يرتسم على وجهه الإثنان
باتت حياته الماضية كالحالية و كالمتوقعة في باقي الأيام
بات لا يتمنى السعادة إنما فقط أن لا يضاف مزيد من الخيبات لأنه فقد قدرته على الاحتمال
يقولون أن أغلب البشر يمتلكون هذه المعاناة
لكن يا ترى هل هؤلاء اللذين يعيشون حياة طبيعية ليسوا من نفس الكائنات ؟؟؟
إني أراهم يضحكون و يحلمون و يحبون و ينجبون و يسافرون و يستمتعون فهل هم من فصيلة ثانية ؟؟؟
و يقولون كل إنسان لديه ما يؤلمه و لديه ما يكفيه من الأحزان
إذا ما الذي سيحزن هؤلاء ؟؟؟
إذا كسرت شاشة جواله
أم إذا لم يستطع امتلاك أحدث من سيارته
أم إذا رأى قطعة ثياب جميلة لكن لم يجد مقاسه
أم إذا قرر الخروج مع أصدقائه و في آخر لحظة شيء ما منعه
ما الذي يحزن هؤلاء ؟؟؟
أتراهم سيعلمون إجابات أسئلتك ؟؟؟
ما الذي يسعدك ؟؟؟
ما الذي تريده ؟؟؟
هذا أيضا سؤال صعب قادم ...
هذه هي الأسئلة التي أشك أن يستطيع الإجابة عليها أي شخص مازال على قيد الحياة في هذا الكوكب الظالم .....

 

قيم الموضوع
(1 تصويت)
الاعلامية ندى الكيلاني

أعلامية وكاتبة سورية مقيمة في المانيا