طباعة

قاطع طريق

 

د.سحر أحمد علي الحاره

ليحولَ بين أخوين توأمين أحدهما شرقا سوريا، أبرقَ وأرعدَ ثم هدّد..
ومع ذلك افتتح الأشقاء معبر التّواصل " البوكمال"..
وليحول بين أخوين توأمين غرباً أحدهما سوريا أبرقَ وأرعدَ واسْتَنسخ زبانيته تقطع الحقيقة بينهما في البقاع، ومع ذلك افتُتِحَت الطّريق مع جميع الطّرق الأخرى..
واستمرّت خيبةُ مثيري الفتنة بإغلاق منافذ الحياة من علمٍ واقتصاد وقوى شعبيّة أخرى.
فمن هي القوى الخلفيّة التي تقود عمليات قطع الطّرق هذه ؟
هل هي غير قطاع طرق الحضارات والتّواصل الثّقافي العالمي..
أولئك الذين أبادوا شعبا ليحلّوا محلّه، حتى إنّهم حرصوا على أن لايتركوا أحداً من الشّعب الأصيل ممّن يستطيع أن يطالب بحقٍّ ما.. ماهذا؟!
إنهم أنفسهم الذين قادوا الثّورات الملوّنة والرّبيع العربي الذي فاحَت منه رائحة "بلفور"!!
لنفكر جيدا نجد أن أوّل قاطع طريق في تاريخ الكون هو ذلك الشّيطان الكوني الذي أرعدَ وهدّد حتى إنه قال: سيقعد الصّراط المستقيم ليحول بين الآمنين وبين مكارم الاستقامة، ولكن بفارق أن حلفاء هذا الشّيطان تموّلوا من العملاء المزوّرين في كل مكان.
وماأجمل ماوردَ في بعضهم حيال ذلك:
أَيَطلبون مَصيرا لا مصيرَ له
وينشدون ضميراً من ضمير شقي
كمن تفقّد شيئاً وهو في يده
وراحَ يسأل عنه قاطعَ الطّرقِ؟!

قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. سحر أحمد علي الحاره

شاعرة وكاتبة سورية

مقالات اخرى ل د. سحر أحمد علي الحاره