ardanlendeelitkufaruessvtr

الفرق بين البعثية والصدرية

بقلم ثائرة اكرم العكيدي كانون2/يناير 16, 2020 187

 

ثائرة اكرم العكيدي

السؤال الذي يساله العاقل وجهان لعملة كلاهما لديهم قائد عظيم حفظه الله .. وعائلة حاكمة واحدة.. ويحتكرون الحق بانفسهم.. خارج الاطار العراقي بين القوميين والاسلاميين…ويقدسون قائدهم الاوحد وان كان مجرما او فاسدا ..كلاهما متورطين بالدماء وسلب الحقوق.. ويفرضون صور زعمائهم بالشارع العراقي كجداريات وملصقات.. وويل لمن يعارضهم.. مصيره الاعدام والموت دون مناقشة ..
أحرار – سائرون هم جزء من آلة الفساد المدمّرة والتي ينتفض شعبنا ضدها هذه الأيام، هذا الشعار أي التغيير الذي يقضي مضاجع طهران ويهدد مصالحها. كما وأعلن المتظاهرون في ساحة التحرير وغيرها من سوح التظاهر بمختلف المدن والبلدات العراقية رفضهم للأحزاب والتيارات السياسية، وقد هتفت الجماهير ضد التيار الصدري والصدر شخصيا في كل المدن المنتفضة لقد دخل التيار الصدري فجأة ودون سابق إنذار الى تظاهرات ساحة التحرير والمدن الأخرى منذ سنة ٢٠١١ ، وقدّم نفسه كمناهض للفساد وقتها، على الرغم من أن هذا التيار كان يهيمن على الوزارات الخدمية والتي إشتهرت كوزارات فاسدة كما غيرها ما دعا الجماهير للتظاهر ضده أي فساد وطالب قائده مقتدى الصدر من المتظاهرين أن يعطوا الحكومة مهلة ستة أشهر لتنفيذ مطالبهم، لينسحب تياره من التظاهرات تاركا القوى المدنية والديمقراطية والنقابية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني وحدها، بعد أن سرق منها شعاراتها وأفرغ تظاهراتها من زخمها التي كانت عليه قبل دخوله اليها أساسا. وإستمرّ الصدر في لعبة المشاركة في التظاهرات والإنسحاب منها حتى يومنا هذا. وكان يترك الساحة العراقية الملتهبة ليحل ضيفا على حسن نصر الله في لبنان أو قاسم سليماني في طهران، وليتابع التظاهرات من على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي .
الصدر المقيم اليوم في قم، وهو يرى حالة الغليان الشعبي ضد السلطة الإيرانية نتيجة تدخلاتها المباشرة بالشأن العراقي وآثارها الكارثية على الدولة والمجتمع، وفقدان إيران لمراكز قوتها داخل المجتمع الشيعي خصوصا وأنّ الثورة بدأت شيعية وتتركز في الوسط الشيعي. عاد وبأوامر من الإستخبارات الإيرانية ليحرّك ما تبقى له من جماهير وبأوامر من قادة ايرانيين من ضمنهم سليماني قبل قتله الحاكم الفعلي للعراق، للدخول الى ساحات التحرير من أجل إنهاء ثورة الشعب . أن خطر مقتدى الصدر على إستمرار إنتفاضة شعبنا كبير جدا، وعلى المتظاهرين إبعاد أو إحتواء أنصاره من خلال التركيز على علاقته بالسلطات الإيرانية وإقامته فيها رغم حالة الهيجان الشعبي المعادي للوجود الإيراني في بلادنا. إذ من غير المعقول أن يكون مقتدى الصدر مع التغيير الذي تنشده جماهير شعبنا وهو يعمل على تحريك أتباعه من طهران التي تستخدم كل السبل لإجهاض هذه الثورة التي شكلت منعطفا هاما في حياة شعبنا ووطننا. كما وعلى المتظاهرين الإصرار على خلو ساحات التظاهر والإعتصام من صور أية شخصيات دينية وسياسية، وليكن العلم العراقي والأناشيد الوطنية التي تمجد العراق وإنتفاضة الشباب هي الوحيدة التي يرددها المتظاهرون والمعتصمون في مختلف مدن العراق.لقد رفع المتظاهرين في ساحة التحرير وبقية سوح التحرير بالعراق شعار التغيير وليس شعار الإصلاح الذي يريد الصدر برفعه إستمرار مؤسسات الفساد بالبلد ولكي تصل إيران لتنفيذ أهدافها ورغباتها في القضاء على الثورة العراقية التي تهدد مصالحها من خلال تهديد سلطتها داخل الحكومة العراقية فأنها بحاجة الى عملاء من طراز غير طراز الساسة في المناصب السيادية او المرموقة والحساسة في أجهزة الجيش والشرطة والإستخبارات، عملاء لهم سطوة في الشارع العراقي وقادرين على تحريك جماهيرهم مثلما يشاؤون أي مثلما تشاء طهران. فهل نجحت طهران في تجنيد مثل هذه الشخصية .
منذ إندلاع أول تظاهرات مطلبية شعبية بالعراق شعرت الحكومة الإيرانية بخطر مثل هذه التظاهرات وتطورها النوعي والكمي خصوصا وهي تعرف جيدا حجم الفساد الذي ينخر الدولة العراقية، وما سينتج عنه من غضب جماهيري قد ينفجر فجأة ويخرج عن نطاق السيطرة. لذا كان عليها تجنيد شخصية لها ثقلها في الشارع، شخصية تستطيع التغلغل داخل التظاهرات وحرف مساراتها للغلبة العددية له أو للتيار الذي يمثله، شخصية تقترب من الدين والمقدس عند بسطاء الناس التي تتحرك بإشارة منه وتعود الى بيوتها بإشارة منه أيضا. فمن هي هذه الشخصية ؟
أية تظاهرات واسعة كالتي يشهدها العراق اليوم تشكل ناقوس خطر كبير على نظام طهران وتجبره على تبني جواسيس منافقين باي لحظة ينقلبون عليه خصوصا أن ما يجري. في العراق حاليا سيؤثر حتما على الأوضاع الداخلية فيها.
‏سألوا هتلر : من أحقر الناس في حياتك ؟
قال : الذين ساعدوني على احتلال أوطانهم ..
فسحقاً لمن باع وطنه مقابل مال لن يبقى ومنصب لن يدوم ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)