ardanlendeelitkufaruessvtr

حقوق مخترَع مهلة وطن

 
علي السوداني
 
وقالوا‭ ‬لكبيرهم‭ ‬الذي‭ ‬علّمَهم‭ ‬طرائق‭ ‬مبتكرة‭ ‬وخدّاعة‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬النهب‭ ‬والقتل‭ ‬والخيانة‭ ‬والحيلة‭ ‬،‭ ‬والإستعمال‭ ‬الأمثل‭ ‬والآمن‭ ‬للغة‭ ‬،‭ ‬وعدم‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬طسّة‭ ‬العنف‭ ‬اللغوي‭ ‬،‭ ‬وبلْعِ‭ ‬المهانة‭ ‬والإهانة‭ ‬والسكوت‭ ‬على‭ ‬هاونات‭ ‬الكلام‭ ‬الثقيل‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬تقصف‭ ‬بها‭ ‬الرعية‭ ‬الثائرة‭ ‬العظيمة‭ ‬،‭ ‬أوكار‭ ‬العمالة‭ ‬والرذيلة‭ ‬وفقدان‭ ‬الغيرة‭ ‬والهوية‭ ‬،‭ ‬وصفات‭ ‬وأسماء‭ ‬اخرى‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تصلح‭ ‬للنشر‭ ‬‭:‬‭ ‬
قدِّم‭ ‬استقالتك‭ ‬فوراً‭ ‬،‭ ‬وبها‭ ‬ستمتص‭ ‬نقمة‭ ‬المتظاهرين‭ ‬،‭ ‬وبعدها‭ ‬سندخلهم‭ ‬بمتاهة‭ ‬المماطلة‭ ‬والتسويف‭ ‬والكتلة‭ ‬الأكبر‭ ‬والعمامة‭ ‬الأصغر‭ ‬والدستور‭ ‬الأعور‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬سنرعبهم‭ ‬بالقتل‭ ‬والخطف‭ ‬والتعذيب‭ ‬والتجويع‭ ‬والتهميش‭ ‬والمَلَل‭ ‬والتيئيس‭ ‬،‭ ‬ساعتها‭ ‬سيعودون‭ ‬الى‭ ‬بيوتهم‭ ‬قانطين‭ ‬،‭ ‬وستبقى‭ ‬أنت‭ ‬على‭ ‬كرسيّك‭ ‬نابتاً‭ ‬مثل‭ ‬لصقة‭ ‬جونسون‭ ‬‭!!‬
هذا‭ ‬ما‭ ‬انتهت‭ ‬إليه‭ ‬–‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬–‭ ‬تمثيلية‭ ‬استقالة‭ ‬الرئيس‭ ‬عادل‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬بدايته‭ ‬في‭ ‬محراب‭ ‬لينين‭ ‬،‭ ‬ووسطه‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬ميشيل‭ ‬عفلق‭ ‬،‭ ‬ومنتهاه‭ ‬في‭ ‬عبودية‭ ‬المهدي‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬تحولت‭ ‬حكايته‭ ‬وقصته‭ ‬الأسطورية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يشيلها‭ ‬عقلٌ‭ ‬ولا‭ ‬منطق‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬ابرة‭ ‬تخدير‭ ‬وتنويم‭ ‬،‭ ‬تشبه‭ ‬تماماً‭ ‬مخدرات‭ ‬«‭ ‬الغياب‭ ‬وعودة‭ ‬المخلّص‭ ‬«‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأديان‭ ‬والمِلَل‭ ‬،‭ ‬ففزَّتْ‭ ‬شعوبٌ‭ ‬وكنَستْها‭ ‬من‭ ‬أمخاخها‭ ‬وقلوبها‭ ‬،‭ ‬وظلت‭ ‬أقوامٌ‭ ‬تلوكها‭ ‬وتبصقها‭ ‬وتتلذذ‭ ‬بها‭ ‬،‭ ‬مثل‭ ‬«‭ ‬قات‭ ‬«‭ ‬لا‭ ‬يكلف‭ ‬الجيبَ‭ ‬فلساً‭ ‬أحمرَ‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬يأكل‭ ‬من‭ ‬ساحل‭ ‬العقل‭ ‬ويجعله‭ ‬في‭ ‬ضلالٍ‭ ‬أبديٍّ‭ ‬مبين‭ .‬
جمهورية‭ ‬الثوار‭ ‬الأحرار‭ ‬بساحة‭ ‬التحرير‭ ‬وأخياتها‭ ‬بالرضاعة‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬أثداء‭ ‬الشرف‭ ‬والعزة‭ ‬والنبل‭ ‬والطهارة‭ ‬والبطولة‭ ‬والإستثناء‭ ‬العجيب‭ ‬،‭ ‬قد‭ ‬كشفت‭ ‬اللعبة‭ ‬وردت‭ ‬عليها‭ ‬بما‭ ‬يسمى‭ ‬اليوم‭ ‬وحتى‭ ‬يوم‭ ‬الكنسة‭ ‬الكبرى‭ ‬«‭ ‬مهلة‭ ‬وطن‭ ‬«‭ ‬وهذا‭ ‬التكتيك‭ ‬الحاسم‭ ‬من‭ ‬تأريخ‭ ‬ثورة‭ ‬تشرين‭ ‬المبجلة‭ ‬والمقدسة‭ ‬بدماء‭ ‬الشهداء‭ ‬،‭ ‬سيستدعي‭ ‬حتماً‭ ‬استعمال‭ ‬أدوات‭ ‬ومحركات‭ ‬ثورية‭ ‬مشروعة‭ ‬فعالة‭ ‬،‭ ‬لمواصلة‭ ‬عملية‭ ‬كنس‭ ‬وتنظيف‭ ‬البلاد‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الخلطة‭ ‬الشيطانية‭ ‬المجرمة‭ ‬المنحطة‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬تكاد‭ ‬لا‭ ‬تشبهها‭ ‬كلُّ‭ ‬مصائب‭ ‬الأرض‭ ‬،‭ ‬شرقاً‭ ‬وغرباً‭ ‬وشمالاً‭ ‬وجنوباً‭ ‬!!
إنَّ‭ ‬حقوق‭ ‬مخترَع‭ ‬«‭ ‬مهلة‭ ‬وطن‭ ‬«‭ ‬سيكون‭ ‬محفوظاً‭ ‬في‭ ‬خزنة‭ ‬ذي‭ ‬قار‭ ‬،‭ ‬وأهلها‭ ‬الأحرار‭ ‬الأجاويد‭ ‬الشجعان‭ ‬،‭ ‬وهم‭ ‬شجرة‭ ‬طيبة‭ ‬نبيلة‭ ‬كريمة‭ ‬مبدعة‭ ‬خلاقة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ومن‭ ‬بعد‭ .‬
قيم الموضوع
(0 أصوات)
علي السوداني

كاتب عراقي