ardanlendeelitkufaruessvtr

حوار عند مقتربات ساحة التحرير

بقلم محمد البغدادي كانون2/يناير 26, 2020 112

 

محمد البغدادي

يدور الحديث حاليا في الاروقة السياسية حول مرشح يحسم نزاع القوم ، فيما فشلت الحكومة والاجهزة الامنية لغاية الآن بتصفية وانهاء الاعتصام في ساحات التظاهر ، فيما عد قرار التيار الصدري الإنسحاب من ساحات التظاهر " وتعزيلة " خيامه بالمخيبة للآمال.
يبدو أن الإعتصامات والتظاهرات ستستمر ولن تتوقف بتوقف التيار الصدري عن مدها بسبل القوة والدعم اللوجستي بل كان من الخطأ أن يتم تركها بهذه الشاكلة التي تمت خلسة لمجرد تغريدة ابدى فيها إنزعاجه ممن يحسب على المتظاهرين السلميين أثارت غضب وأستياء الصدر ، تداعت دراماتيكيا على الاتباع بسحب خيامهم يفترض أن لا يتخذ هكذا موقف في لجة التضحيات الجسام التي قدمها ثوار تشرين وبسالة منقطعة النظير فسرها معظم الشعب العراقي على انها تراجعا في المفاهيم اكثر مما هي مرحلية تشي بمطامح مصلحية بدليل تزايد اعداد المتظاهرين بعد قرار الإنسحاب من ساحات التظاهر وترك الشباب مكشوفي الظهر .
أن اسوأ مانتج عن تظاهرات تشرين المجيدة بقيادة شباب العراق تراجع موقف الداعمين لها من المضي في ذات الطريق حتى تحقيق غاياتها الإصلاحية ، فيما كان يشكل محورها وقوتها بنظر الاحزاب والحكومة وتوابعها للإنقضاض عليها وخنقها وهذا لم يأت بشكل عفوي انما نتيجة عمل مدروس ومخطط له بعناية وفق معطيات الموقف مع بوادر إجماع سياسي فاحت رائحته بتشكل حكومة جديدة وترشيح رئيس للوزراء ، حيث أكد النائب عن" تحالف سائرون " رياض محمد، الاحد 26 كانون الثاني 2020، أن رئيس الوزراء الجديد سيتم تكليفه عند عودة رئيس الجمهورية برهم صالح إلى بغداد بيد ان هذا الامر مرهون بمدى إستجابة الكتل السياسية للتسريع بأنهاء هذا الملف في القريب العاجل ، وأن الكتل السياسية بدأت تتنازل عن فكرة الكتلة الاكبر وضرورة ترشيح شخصيات حزبية وانها اصبحت بموقف يسمح بتمرير شخصية سياسية مقبولة وكفوءة ومستقلة قادرة على إدارة البلاد.
أن محاولة إفراغ ساحات الاعتصام من الحشود السلمية ضروري لفسح المجال امام قوات الأمن لأن تأخذ دورها في فرز المندسين والمجرمين حماية للسلميين وحماية للأمن المجتمعي لكن ليس على حساب مطالب الغالبية من الناس المشروعة والمستحقة الدفع بلا تأجيل ومخاتلات وتلاعب.
مطالب المتظاهرين شرعية واساسية مدعومة من قبل مرجعية النجف بقوة وعلانية كذلك المجتمع الدولي وحقوق الإنسان ليس من حق احد التحدث بإسمها ومصادرة حقوق الغالبية الوطنية المنادية بالإصلاح والقضاء على الفاسدين ومستثمري السحت الحرام من أموال العراقيين في موارد غير شرعية يحاسب عليها القانون في بلد يحترم مواطنية وثروات بلاده لكن من أين نأتي بتلك المبادىء التي تتوافر لدى بعض البلدان التي تحرص على مواردها وعدم سرقتها بطرق ملتوية واخطبوطية لها إرتباطاتها وأجنداتها الإقليمية والدولية تضر بمصلحة العراق والعراقيين .
تظاهرات محافظات البصرة وذي قار شكلت ومازالت تشكل قوة ومتانة وجلدا وصبرا للمتظاهرين السلميين على أمل نيل الحقوق المشروعة والعمل على اقامة انتخابات مبكرة والإتيان برئيس وزراء من خارج الدائرة الفاسدة الحاكمة وفق مواصفات الشارع الوطني وتوصيات مرجعية النجف ، حيث تعد دعوة متظاهري ذي قار بأنها خلاصة للمطالب الاساسية لجميع المتظاهرين في مختلف المحافظات العراقية ، واهمها المصادقة على قانون الانتخابات الذي يقضي بالانتخاب الفردي وتشكيل الحكومة ومحاسبة قتلة المتظاهرين التي يطالب بها اهالي الشهداء ، وشهدت الايام الماضية تصعيدا مهما وستراتيجي تمثل بقطع الطرق السريعة ونقل خيام الاعتصام اليها ، بإستثناء النقل للقضايا الإنسانية غذائية وطبية على الرغم من ان تلك شكلت ورقة ضغط على الحكومة مع محاولة الابتعاد عن العنف والاحتفاظ بسلمية الثورة برغم قساوة الرد الامني ، قابل ذلك أتفاق عشائر ذي قار مع المتظاهرين على مطالبة البرلمان بالاسراع بتحقيق مطالب المتظاهرين العادلة والدستورية مع الاحتفاظ بسلمية الثورة ورفض كل السلوكيات الخارجة عن القانون والشرع ، ونبذ العنف المتمثل بالتجاوز على المدارس والمؤسسات الحكومية والتحذير من المماطلة والتسويف بتحقيق مطالب المتظاهرين والاسراع بمحاسبة القتلة والمجرمين الذين اراقوا دماء ابناء ذي قار والعراق عموما.
الكرة الآن في ملعب الحكومة التي سيكون بامكانها انهاء الاعتصامات وتهدئة الشارع عبر تنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين وليس عن طريق العنف بصورة حقيقية وغير زائفة .
أن فشل القوى السياسية على امتداد التظاهرات في الفترة الماضية اوجد مناخات معتمة وارضية رخوة بعدم الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء و انشغلت تلك القوى في صراع البحث عن الكتلة الكبرى داخل البرلمان ، والتي فشلت أيضا في تحديدها، بسبب كثرة التفسيرات القانونية والسياسية بشأنها مما فتح إستمرار التظاهر ابوابا اكثر قساوة وتعقيد في ملفات اساسية ومهمة شكلت مطلبا ستراتيجيا للمتظاهرين كونها مفتاح الحل وهي مطالب محقة وشرعية عمل السياسيون منذ 2003 على تمييعها والتجاوز على الدستور الذين كتبوه وفق مصالحهم لتعود ثانية بقوة للمطالبة بها على مستوى الشارع الوطني بحالة اعمق وادق من قبل .

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)