ardanlendeelitkufaruessvtr

الثورة تحريرية الوجود وجنوبية البقاء

بقلم فاضل جاسم الكناني كانون2/يناير 26, 2020 103

 

فاضل جاسم الكناني

الحقوق المسلوبة والمطالب المشروعة هي أسبابٌ لوقودِ الثورة التي ما إن تشتعل حتى تحرق بلهبها كل اقنعة الفساد لتخلف خلفها رماد متراكم يكتحل التاريخ منه ويتيمم ببقايا رماده الطاهر.
فكيف بها وهي ثورةٌ من أرضِ الثورات أخذت وجودها.
ومن دجلةَ والفرات منبعُها وعنفوانُها . شرارتُها الأولى في التحريرِ ومن نصبِها الخالد.
ونهايتُها في ثغرِ العراق الباسم.
شهيدٌ تلوَ شهيد وجريحٌ تلو جريح أبطالٌ وقف أمامهم (جيفارا) ليأخذ الدروس الجهادية.
و(ديكَول) تعلم منهم مقارعة أطماع المحتلين.
و(تشرشل) أهلهمُوه معنى السياسةَ عِندما تكون شريفةً خالصةً لوجهِ الوطن.
عندما يمتزجُ الدمُ ببيرغِ اللهُ أكبر سيُدركُ العالم أن الفتحَ بعد النصر سيتحقق .
لتُرتل الجوامع وتُدقُ الأجراسَ ألحانَ آيةُ القرآنِ. (نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريب).
شهرينِ أو أكثرْ ولازالت الأصواتُ تَصدحُ والدماءُ تسيل في ظلِ الترهيب الكبير والقمع الذي إنسلخَ عن كلِ معاني الشرف والإنسانية.
قمع خلفَ خلفهُ أُمهات ثَكلى ونساءٌ أرامل واطفالٌ أيتامٌ وآباءٌ فاقدين وأحلامٌ مُغتالة.
شهرين مرّرن على العراقِ لمْ تَحصلْ كمثلهِما مجزرةٌ مُنذ الطفِ وإلى الآن.
ورغم الوجع والألم وعدم الإستماع فكلما نفخ الفاسدون وهج شمعة الإصلاح إجتمع حولَها المضحونَ ليدرؤا زفيرهم بعيداً عن نورِ الأمل.
ثورةٌ عِراقيةٌ بحتةٌ ومهما نُعتتْ وَ وصِفتْ بأشياءٍ هي منها بريئةٌ كبراءةِ الذئب من دمِ يوسف إلا أن بريقَها السومريُ يَفضحُ إدعاءاتِهم الباطلة.
فالشمسُ لا تُخفى بغربالٍ.
تلكَ الثورة التي بدأت من فتيةٍ آمنوا بالوطن فزادهم الله حُباً ولأن ثورتهم صُنعت في العراق فقد إستوردتها المحافظات دعما منها للمنتج الوطني.
فتجارة الشرفاء لن تبور.
إنطلقت من ذلك النُصب الذي وصل صدى صمته الى كل شريفٍ فقد أخذ من القبة الصفراء في كربلاء شعار العزة والإباء وعدم الذلة والهوان .
ومن الملوية شموخ الموقف كشموخ تاريخها العريق .
ومن قصب البردي الثبات كثبات جذورهِ في الماء.
ثورةٌ تحريرية الوجود وجنوبية البقاء.
فالسومريون في جنوب العراق و وسطه كلما أراد الفساد إخماد الثورة أشعلوها حتى جعلوا من النار شعارهُم والعلم شامخ بأيدهم.
فجعلوا من علم العراق علمٌ على نار.
وضل النيامُ كما هو عدهُم حتى إنهم صحوا على نبرات الرجولةِ من تلكَ النساءِ ألواتي جعلن من الإنوثة موقفٌ يقبطُهنَ الرجالُ عليه .
وقالوا أفي العراق ثورة لا نعلمُها؟
فأجاب تراب الوطن .نعم.
ثم عاد ليحتضن تلك الأجساد الطواهر التي إغتالها مُسيلُ الدموع ورصاصةِ الغدر.
لتترك بعدها قلوبٌ حرى وعيون عبرى.
أنتم يامن كتبتم أسمائكم على جبين الزمان
فندى جبينهُ عِزةٌ وكرامة.
ليكونَ الخَيار أما النصرُ أو النصر.

قيم الموضوع
(0 أصوات)