ardanlendeelitkufaruessvtr

"تخانقوا".. تصحّوا

بقلم محمد هجرس شباط/فبراير 08, 2020 211

 

"تخانقوا".. تصحّوا
محمد هجرس
الزوجات اللواتي يتشاجرن مع أزواجهن، لا يجددن فقط في حياتهن الزوجية، بل أيضا يحمين أنفسهن من المشكلات في القلب.
الخلافات الجيدة بين الزوجين تساعد على تأجيج الحب "المطفي"
لأني مولع بالدراسات، خاصة تلك التي تنال من النساء، ربما لأن لهنَّ مكانة كبيرة في نفسي (وفوّتوا هذه الكذبة البيضاء)، لا أتورع أبدا عن الاستشهاد بنتائج هذه الدراسات ليس فقط لإرضاء غروري الناقم من جهة، ولكن كونها أقرب لملحمة من ملاحم الكوميديا “الإلهية” بتعبير طيب الذكر دانتي أليغيري وبالذات جزأها الأهم المعنون بـ”الجحيم” والذي يراودني اعتقاد كبير، أنه دون أن يدري كان يقصد به الحياة الزوجية!
قد يقول البعض، إن هناك جزءا آخر يحمل اسم “الجنة”، فلا أتردد على الفور بالتأكيد أن هذه الجنة الزوجية، ليست إلا في خيالات البؤساء من الأزواج الأحياء، أو في أوهام الذين خدعوا فباتوا يمنّون النفس بـ”الحور العين” في الآخرة، لذا كان على بعضهم أن يهرعوا لأقرب حزام ناسف على سبيل التعجيل بالذهاب سريعا.
ما علينا من كوميديا مولانا دانتي، لأن معلومه، وهو الجحيم، يفوق مجهوله، أي جنته، وبينهما جزء ثالث اسمه “المطهّر” حيث يقول في القصيدة السادسة عشرة “إذا كان العالم الحالي منحرفا وضالا فابحثوا عن السبب في أنفسكم”، لأن الإنسان يبحث دوما عن مصدر الشر في ما حوله منزّها نفسه وملقيا المسؤولية على السماء.
هذه العبارة الأخيرة أجد أنها تنطبق كثيرا على النساء، فالمرأة تبحث دائما عن الشجار أو النكد، وتلقي بالمسؤولية على حظها “الأغبر” الذي ساقها لهذا الزوج، وتدعو الله على من كان السبب! وهنا يكون مثيرا ما قرأته منسوبا لدراسة حديثة، تشير إلى أن الزوجات اللواتي يتشاجرن مع أزواجهن، لا يجددن فقط في حياتهن الزوجية، بل أيضا يحمين أنفسهن من المشكلات في القلب، وغيرها من الأمراض التي تسبب الوفاة، بعكس اللواتي يلتزمن الصمت.. فإنهن يتعرضن للإصابة بالأمراض القلبية أكثر من غيرهن أربع مرات!
هنا إذا مربط الفرس، لأن دراسة هندية أخرى كشفت أن 44 بالمئة من الزوجات يعتبرن الشجار بمعدل أكثر من مرة أسبوعيا، هو سر الحياة الزوجية السعيدة، فيما أكد خبراء الزواج وعلم النفس، وفق دراسة ألمانية، أن الخلافات الجيدة بين الزوجين تساعد على تأجيج الحب «المطفي» إن لم تكن جريمة قتل، وهذه من عندي!
بالمناسبة، دخلت عليه زوجته راسمة “تكشيرتها” المعتادة، فسألها: اللهم اجعله خير؟ أجابت “عمرك ما قلت لي.. ربنا يخليكي لي”؟ هرش في رقبته قليلا وقال: طيب؛ افترضي أني قلت ذلك، واستجاب ربنا.. فماذا أفعل وقتها؟
يقال إنهم يبحثون الآن عمّن يكفّنه!
كاتب مصري

قيم الموضوع
(0 أصوات)