ardanlendeelitkufaruessvtr

(القيادة في الميدان) ج (1) الجندي المقاتل أساس النصر وبه تربح المعركة

بقلم حامد الزهيري شباط/فبراير 10, 2020 534

 

حامد الزهيري

الجندي هو الفرد الذي ينتمي إلى مؤسسة عسكرية نظامية في دولة مستقلة ويشكلون نواة قواتها المسلحة بكافة قياداتها وهم جزء من هيكل تسلسلي دقيق يسمى الجيش وتناط بهم مهمات محددة (قتالية) أو (ساندة أو خدمية) يخضعون لتدريبات وتأهيل كي يكونوا قادرين على تنفيذ المهام الموكلة إليهم والمتمثلة بحماية الدولة وتنفيذ مختلف الواجبات.
يقع (البعض) من الضباط في فخ خطأ التعامل مع الجنود وهي كثيرة من خلال وضع الحواجز بينهم وبين مرؤسيهم من الجنود فتزداد الفجوات وبالتالي يكون تأثيرها واضحاً على النتائج ومنها تنفيذ المهمات.
من الأصح أن يكون الضابط هو الشخص الأقرب لجنوده مع الأحتفاظ بضوابط الرتبة والقدم العسكري وكذلك السياقات المعهودة ما بين الرئيس والمرؤوس فيما يتعلق بأستدامة الضبط العالي لكون (التدريب والضبط) عاملان مهمان بهما تنجح المعركة وبهما يتحقق النصر... النقاط كثيرة ولكن اكتبها باختصار معززة بالصور( ولا نقصد مراءاة أو تسويقاٌ فقد تجاوزنا هذا الشيء نسبة الى الرتبة والمنصب وستعزز المواضيع الأخرى التي تخص الضباط بالصور أيضا):
1. كن ملماً بواجباتك وأكثر فهماً بواجبات الجنود أنفسهم فهم يأتمرون بأمرك وأنت مسؤولاً عن نجاح المهمة معهم والحفاظ على حياتهم هو أهم بكثير من المهمة نفسها.
2. لا تكن بعيداً عنهم فنجاحك يبدأ بهم، تابع حياتهم الخاصة وشاركهم بما يشعرون حزناً أو فرحاً، تابع أرزاقهم وتناول طعامك معهم وشاركهم بالرياضة، كن متواضعاً فلا يرفع المقام سوى خلق صاحبه، سجل كل ما يقولونه لك وبخط يديك، لا تكن متجهماً أو مرحاً دائماً وأختار ما تراه مناسباً منهما حسب الوقت والظرف أي (لا تكن صلباً فتكسر ولا ليناً فتعصر وكن ما بين هذا وذاك).
3. تابع كل شيء بنفسك ولا تعفو عن خطأ جسيم وتغاضى عن صغائر الأمور(عظموا أنفسكم بالتغاضي) وأتبع مع نفسك شعار (التلويح بالقوة خير من إستخدامها) اي لوح بالقانون العسكري ومواده وحاول أن لا تستخدمه ضد جنودك إلا للضرورات القصوى.
4. أبرز شجاعتك أمامهم وتقدم الصف في المعارك والقتال فالشجعان لايقبلون إلا بأسد يقودهم.
5. لا تخجل من الأعتراف أمامهم بعدم معرفتك بسؤال يوجه إليك منهم وليكن جوابك هو ( لا يحضرني الجواب وسأعطيك الأجابة لاحقاً وعليك أن لا تنسى هذا الوعد لهم) وحفزهم على المطالعة وقراءة المواضيع العسكرية المختلفة.
6. في الواجبات أكمل متطلبات جنودك قبل متطلباتك وفتش كل شيء سلاحهم وعجلاتهم وتأكد من جاهزيتهم ولا ترقد للنوم قبلهم وكن آخر من يتناول الطعام إذا تم طبخه في الميدان.
7. دافع عن جنودك امام آمريك ولا تكسر بهم ولا تتخلى عنهم عدى الحالات التي تسببت بضرر وتستوجب القرار فكن مع آمرك لا عليه.
8.. لا تستهزأ بأي فرد منهم فالناس أجناس والتصرفات تعكسها إختلافات العقول، صحح لهم المصطلحات العسكرية واللفظ.
9.. لا تتخلى عن سماع كلمة سيدي وإيداء التحية منهم إليك مهما كانت الظروف التي تمر بها فالضبط أحد مقومات النجاح وربح المعركة ويجب عليك أن ترد التحية ولا تتغاضى عنها.
10. كن صديقاٌ لهم وآمراً عليهم صافحهم وأجلس معهم وابتسم بوجههم وعانقهم ولكن لا تمنح صلاحيتك لأحد منهم.
11. أعلم بأنك ستغادرهم في يوما ما !! فلا تترك أثراً سلبياً خلفك وعليك أن تؤمن بأن الوجوه التي ستغادرها لربما يأتي يوماً تلاقيها، فرسم لنفسك خط رجعة تكبر به في عيون مرؤوسيك.
هي مئات من الوصايا حسب ظرف الزمان والمكان ولكن كي لا يصيبكم الملل لطول ما كتبت، عليك أن تتذكر هذه الحكمة (أصعب موقف يمر به الضابط هو ذلك الموقف الذي ينظر به جنوده إلى عينيه ينتظرون منه الحل) فكن كفوءاً دارساً متعلماً قادراً على خوض الصعاب ووضع الحلول فالجنود لا يقتنعون إلا بالضابط الأفضل من كل النواحي ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)