ardanlendeelitkufaruessvtr

أيها السلطويون كفاكم قتلاً للشعب

بقلم علي العكيدي شباط/فبراير 17, 2020 141

 

أيها السلطويون كفاكم قتلاً للشعب
علي العكيدي
كثيرة هي الروايات التاريخية التي تتحدث عن شخصيات تم إختيارها لقيادة الرعية إلا انهم طلبوا الإجماع أي ان يكون هناك إجماع عام على رغبة الرعية أو الناس على توليهم الخلافة , وعكس ذلك فان الخلافة او مسؤولية قيادة الناس لاتعني لهم شيئا ومنهم على سبيل المثال لا الحصر هو معاوية بن يزيد بن معاوية ،ويلقب بمعاوية الثاني جده معاوية بن أبي سفيان الذي قاتل سيد بلغاء العرب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) من أجل السلطة وأبوه يزيد بن معاوية ،الذي قاتل سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين بن علي (عليه السلام )من أجل السلطة ، تصوروا هذا الرجل رفض إستلام الخلافة لأسباب تتعلق بعدم رغبة الناس فيه ،حيث قال أن جدي معاوية سلب السلطة من الإمام علي بن ابي طالب، وأبي يزيد سلبها من حفيد الرسول المصطفى، الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب ، وبذلك لم يساهم أبدا مع غيره من الذين ساهموا بتسلم السلطات، ومن ثم أساءوا للناس لينزل عليهم فيما بعد غضب رب العرش العظيم لسوء أعمالهم ،مع خلق الله من المسلمين، وهنا أخاطب الأحزاب التي استلمت السلطات في العراق بعد عام 2003 فأقول هذا ابن يزيد قاتل الحسين (عليه السلام ) كان نقيا وصادقا مع الناس، بنظرته للأمور ورفض إستلام السلطات لأنه رأى غيره أحق بها ،وعلى المستوى الأخر فان هناك رجلاً اخر من الفريق الثاني فريق الاصاله والرجولة والعدالة والايمان ،انه محمد بن الحنفية، ذلك العلوي العالم الزاهد الشجاع ،فان له موقفاً أخر بنظرته للسلطات كما تقول مصادر التاريخ حيث رشحه أنصاره لخلافة المسلمين مع جهات أخرى كانت تعرف قيمه وأصله وإنه أحد أنجال الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) الا أنه رفض ذلك قائلا لو أن سعداً مولى معاوية لم يبايع ليّ فأني أرفض قيادة الناس كوني أرغب بالإجماع أي انه كان يريد إجماع الامة عليه ،كي تكون قيادته للناس قيادة أصولية ومبدئية ووفق مبادئ وقيم السماء، هذه المقدمة جئت بها لأبين لأولئك الذين رفضهم الشعب بكل فئاته ، ولم يبق معهم الا أنصارهم المتمتعون بأمتيازات لايمكنهم التخلي عنها ،بان عليهم أن يعوا ذلك جيدا وأن يعلموا أن قتل الناس من الكبائر وهي بمثابة الشرك لانها تدخل مباشرة بتحدي إرادة الله تعالى ،حيث جل شأنه هو من يخلق البشر فتأتي الأحزاب ولغرض بقائها بالسلطة وبحجج واهية ليس لها في ميدان العقل والادراك أي أساس فتقتلهم ، متناسين ان الشعب سوف لن ينسى فعلتهم هذه ،وسيزداد إصرارا على مقارعتهم حتى يزيلهم من قيادة الدولة التي اذلوها ولم يقدموا لها أي شيء يُذكر عدا المذلة والتراجع والتبعية وبقع الدم التي ملأت أرض العراق، وهنا لابد من كلمة حق تقال كفاكم قتلا للناس فان القتل سيزيدهم صلابة لانهم لاشي عندهم يخافوا فقدانه من ناحية ،وسيعجل الله تعالى بأزاحتكم من كراسي السلطة فهو جل شأنه يهلك ملوكا ويستخلف أخرين من ناحية ثانية ،اتعظوا اذا كان لديكم رغبة وقدرة على الإتعاظ واخدموا شعبكم فانه أحق بالخدمة من غيره ، ولتكــــــن هويتكم هوية الأصالة والرجولة وهي هوية العراق والعراقيين.. وأعلموا إذا كان الشعب ضعيفا،فأن ألله هو القوي المقتدر.

قيم الموضوع
(0 أصوات)