ardanlendeelitkufaruessvtr

أسباب زيادة الحوادث المرورية

بقلم عبد الستار رمضان شباط/فبراير 24, 2020 77

أسباب زيادة الحوادث المرورية
عبد الستار رمضان
سبب آخر للموت يفرض نفسه في العراق ويخطف ارواح الضحايا من مختلف الاعمار والمناطق، ولا يكاد يمر يوم او ساعة الا وتقع العديد من الحوادث المرورية التي تتفاوت شدتها وتأثيرها من الاصابات الخفيفة وحالات العجز بمختلف درجاته، الى العوق التام او الموت لفرد او عدة افراد في بعض الحوادث او نهاية لعائلة او عوائل كاملة، الى جانب الخسائر الاقتصادية الكبيرة في السيارات والطرق والمال الخاص والعام.
ويؤكد ذلك ارتفاع الحوادث المرورية خلال العام 2019 بنسبة تصـــل الى 11 بالمــــئة مــــقارنة بالعام الســــابق، وفقـــا لبيانات رسميـــة صادرة من مديــرية المرورالعامة في بـــغداد، وهي لا تشمل اقليم كوردستان الذي يشـــهد هــو الآخر حوادث كبيــــرة وشـــديدة فـــي الكثير من الطرق التي اصبح البعـــض منها يحمل اسم طريـــق الموت.
أسباب هذه الحوادث المتزايدة باستمرار وبنسب عاليه حسب البيانات الرسمية، تعود وبشكل رئيسي الى عدم الالتــــزام بالقوانين والانظـــمة والتعليمات وافتقار الكثير من المواطنــــين الى الثقــــافة المرورية، كما يتم التأكيد دائما على ان (معظـــم الحوادث المرورية سببها السرعة الشديدة وعدم الانتباه)، اضافة الى ظاهرة استعمال الهاتف النقال بشكل كبير ودوره في زيادة الحوادث المرورية وارتفاع عدد الضحايا مع الاشارة بشكل سريع الى (اهمال الطرق وعدم صيانتهايعد احد عوامل الحوادث المرورية).
غير ان ما لم تقله هذه الاحصائيات (مع اتفاقنا معهم بالاسباب اعلاه) فان اهم اسباب ارتفاع حوادث المرور هو تقصـــــيرالحكومة بمهماتها وواجباتها تجــــاه المواطنين واهمها سوء الطرق والــــشوارع الداخلية والخارجـــية في معظم مدن العراق واقليم كوردستان، وحالات التجاوز على محرمات الطرق والارصــــفة واصبح المواطن يحتار ويخاف السير في اي شارع ومكان، وان الطرق والجسوربعضها ما زالت كما هي منذ العهد الملــــكي، وحتى الطـــرق الحديــــثة التي تنجز فهي اما لا تصمد مع اول زخـــة مطر، او يتم حفرها بحجة مد انابيــــب الماء او المجاري او الكــــهرباء وهي طرق وابواب للفساد وتـــغطية لعدم انجـــازها حسب المواصفات المطلوبة.
ان الكثير من السيارات المستوردة لا تتـــوفر فيها شــــروط المتــــانة والامان، او انها مستوردة مع وجود عيـــوب في صناعتــــها او قواعد الامان والسلامة فيها، وتم الـــتلاعـــب في بياناتها وادخالها الى العراق لتتحول الى ادوات قتل متــــحركة تقتــــل من فيها ومن حولها.
وتمثل القوانين بشكل عام كقوانين التأمين والتعويض عن حوادث واصابات المرور وضعف وقلة شركات التأمين، وقانون المرور بشكل خاص احد اسباب بل واهم اسباب الحـــــوادث المرورية لغياب تطبيــــقها، او تطبيق مواده وتعليـــماته في الرســـوم وضرائب التحويل والبيــــئة والمخالفات وكل ما يُثــــقل كــــاهل المواطن، لكن فيما يتعلق بواجبات والتزمات الحكومة الـــغائبة في انشاء الطـــــرق وصيانتها وتهــــيئة المواقف ومراقبة وضـــبط سوق المواد والادوات الاحتياطية المشكوك في كفائتها ومناشئها وصلاحيتها اصلا للاستخدام، والزيادة الكبيرة في اعداد السيارات بسبب عدم وجود مشــــاريع النــــقل العام (باصات) داخل او خارج المدن، وطريقة منح اجـــازات السوق وتجــــديدها بشكل روتيني المقـــتــــصرة على فحص النظــــر من دون الاهـــتمام والتركيز على كــــفاءة واهلية السائق من مخـــتلف النواحي الصحية والنــــفسية والمعـــلومات الضـــرورية بالطــــرق وقواعد السير والمرور.

قيم الموضوع
(0 أصوات)