ardanlendeelitkufaruessvtr

إذا أزعجك الجلوس في البيت.. تذكر أن غيركَ لايملك بيتاً..

بقلم ثائرة اكرم العكيدي آذار/مارس 25, 2020 112

ثائرة اكرم العكيدي

كنا سابقا نسمع ان الجلوس في البيت يسبب المرض وها نحن اليوم رجالا ونساءا شيوخا واطفالا نجلس في البيت  هربا من المرض والعدوى .

قد يعتقد البعض أن الجلوس فى المنزل لمدة أسبوعين يجعله يشعر بالملل بعد فترة قصيرة، لذلك ينتهز أقرب فرصة للخروج مع أصدقائه وهو ما يتسبب فى تكوين المزيد من التجمعات التى تساعد على إنتشار فيروس كورونا المستجد، ولكن الذى لا يعلمه البعض أن الجلوس فى المنزل له فوائد كثيرة غير تقليل انتشار الفيروس،

فهو  فرصة لنعيد علاقاتنا فها هي العائلة تجتمع بعد غياب سنين ها هو الفطور والغداء الجماعي عاد ثانية وها هي البنت تساعد امها والزوج يساعد الزوجة هناك عدة فيديوهات انتشرت اخيرا بشكل فكاهي تظهر لنا الزوج وهو يطبخ ويغسل ويساعد زوجته في اعمال المنزل

البعض فسرها بانها اهانة للرجل والبعض لا وانا اقول ، مساعدة الرجل لزوجته ليس  بانتقاص لرجولته او اهانة لكرامتة، بل هو تعاون  ومساعدة لشريك الحياة في مسؤولية معينة ضمن عدد من المسؤوليات الملقاة على عاتق الزوجة، مثل تربية الأبناء وتنظيف المنزل وتحضير الطعام، بالإضافة إلى عمل المرأة ومساعدة زوجها في تدبير نفقاة الصرف ،الحفاظ على نظافة المنزل  لا بد أن تكون مسؤولية مشتركة وبالتساوي بين الأزواج، وكل افراد العائلة وهذا ماسيعكس التربية لابنائهم حين يشاهدون ابائهم وامهاتهم يتعاونون فيما بينهم لجعل البيت ليس مكان للحظر او السجن كما يدعي بعض الرجال بل لجعله عشاً امناً مليء بالمحبة والسعادة  ، نعم انها  كانت فرصة للم شمل العائلة بعيدا عن الموبايل الذي فرق بيننا واليوم يجمعنا ان نتابع نفس الموضوع ونفس الأخبار.

ويبقى السؤال هل سنحافظ على ما تعلمناه في زمن الكورونا ام اننا سنعود كما كنا.

والسؤال نفسه نطرحه هل سيتغير وجهة العالم بعد الكورونا؟

 ان إلتزام الناس في المنازل فرصة للتعارف فيما بينهم  بعد فتره طويلة من الإنشغال عنهم في العمل ومشاغل الحياة الخارجية زاد الإهتمام بالنظافة وجو التعقيم في المنازل ، وقد يدخل هذا الحال إلى نظام حياة معظم البشر ليغدوا جزءا من عاداتهم اليومية . لا أستهين بفايروس الكورونا وما أحدثه ولازال يحدث من أضرار ومخاطر، ولكن نبحث دائما عن الجانب المشرق .

حقيقة ان هذا الفايروس كان فرصة لنعيد علاقاتنا فها هي العائلة تجتمع بعد غياب سنين . 

كم كانت الشوارع هادئة كوننا لا نخرج الا للمهم وكم كانت مظاهر التكافل الإجتماعي نوعا ما جيدة .. الجار يهتم بجاره والأم تهتم بالأبناء.

توازنات إيمانية وروحية، اجتماعية وعائلية وإقتصادية، قيم ومبادئ وعادات وأولويات، كانت قد غابت عنا، على المستوى الشخصي والجماعي . 

بقاء المواطنين في منازلهم خلال هذه الفترة، فرصة طيبة لإجراء عمليات التعقيم الجيدة لكافة أفراد الأسرة، وإجراء حجر منزلي ذاتي بمبادرة شخصية من كل مواطن، وفرصة لاستغلال الوقت الليلي لنشر الثقافة الصحية عبر منصات مواقع التواصل الإجتماعي، للخروج بأكثر استفادة من الأسبوعين المقبلين حتى نودع كورونا بلا رجعة . 

هناك من ينزعج من كثرة بقائه في البيت اقول له تذكر ان غيرك لابيت له يحتمي به . 

 هل يفيق العالم من غفلته ومن غياب الإنسانية ام انه بحاجة إلى شيء أخر اكثر ... هل تتغير موازين القوى في العالم لصالح المستضعفين بالأرض.

كورونا اظهرت فساد المنظمومة الإنسانية، فرغم ما احدثته كورونا من فزع وهلع بين الشعوب وعلى مستوى دولي  الا انها اظهرت الوجوه الحقيقية هنا نرى كيف ان الصين وبعد سيطرتها على الوباء وتشافي مجتمعها كيف قامت بخطوة انسانية حين ارسلت طاقم ومعدات طبية هائلة لايطاليا التي بدأ الوباء ينخر فيها ..

وحتى على صعيد المجتمع الصغير البيت والحارة والجار والاصدقاء كلا بين معدنه واصله ..

اشكرك كورونا على ما علمتينا من عادات جيدة ولولا وجودك لما كان ما كان.

وإنني على يقين أن رب العرش العظيم لم يرسل لنا هذا البلاء على مستوى البشرية الا للتفكير والتدبير في حياتنا فهل من متدبر وهل من متفكر ... ودمتم بصحة وعافية.

قيم الموضوع
(1 تصويت)