ardanlendeelitkufaruessvtr

( البشرية ومقاومة وباء الجاهلية المعاصرة )

بقلم عبد المنعم إسماعيل نيسان/أبريل 19, 2020 117

عبد المنعم إسماعيل

المتابع للواقع العالمي ، بعد تفشي وباء كورونا حول العالم وسواء وقع هذه الوباء نتيجة مؤامرة أحادية أو مشتركة بين قوى الشر العالمي وجناحي الفساد في الكون الصين وأمريكا ومن سار في فلكهم .

نقول أصبح الوباء أمراً واقعياً هدد الكثير من الدول بما فيها الدولة الحاكم للنظام العالمي كما في عرف التقييم العسكري أو السياسي المعاصر وهي الولايات المتحدة االأمريكية ، حين تبلغ نسبة الوفاة في أحد الأيام خمسة آلاف قتيل لوباء كورونا حينها يجب أن ينتبه العالم لخطورة الوباء .

هذا الوباء ما هو إلا نتيجة لحالة البغي العالمي المحارب للفضيلة والعدالة والأخلاق المتفق عليها بين من يتحاكمون إلى الفطرة في شتى حياتهم فالحروب فساد لتحقيق أهواء المفسدين إلا التي تكون بين الحق الإسلامي والباطل العالمي المحارب للإسلام والعدالة والفضيلة فهذا تدافع محمود حمده الشارع الحكيم وجعله من أسباب إسقرار الأرض حال إقامة سلطان الألوهية لله عزوجل وتحقيق العدل ورفع الظلم عن البشرية .

كورونا أوجبت بشكل عام وواضح وكبير جداً أهمية الإستسلام لحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي رواه الصحابي الجليل :النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا؛ كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ, فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا, وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا, فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِن الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ, فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا, فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا, وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا.رواه البخاري.

حين ظن رموز العمل السياسي في أي دولة أنهم يعيشون في داخل كيان قطري خاص بهم ، لهم أن يفعلوا كل مايشاؤن في الواقع بعيداً عن المصلحة العامة للكون وما فيه توهماً منهم أنهم يتصرفون من خلال :

- الحرية السياسية في أخذ القرارات .

- الحرية العلمية في عمل وصناعة الفيروسات كجزء من الحرب البيولوجية القائمة ظاهرا أو على طريقة الحرب الباردة

الحرية في الشوق نحو الإفساد العالمي في كون الله ودنيا الحقيقة تمشاياً مع الأهواء التي تحمل كل مظاهر الفساد والإنحراف في هذا الكون .

حين وقع الوباء كورونا :

===============

سقطت مفاهيم الحرية في الإفساد الكوني بل أوجب المقاومة للمفسدين أو قبول الهلاك للجميع .

سقطت أسطورة أصحاب الأموال لأنهم لم يصبحوا في مأمن من تسرب الوباء إليهم من خلال الهواء أو قليل التعامل الذي لا مناط منه في عالم الواقع ولا يمكن أن يعيش الملياردير في أنبوبة زجاجية بلا تعامل مع الخادم أو السائق أو أو الطبيب أو الممرض أو سائق الطائرة الخاصة به ومن ثم ظهر ضعف البشرية بجوار قوة الله الملك الجبار سبحانه وتعالى .

فأصاب أحدهم أعلاها ، وأحدهم أسلفها :

من هنا يتوهم كل دعاة الإفساد أنهم يتصرفون كما لو يكونوا أصحاب حق وما هو بحق أبداً .

من هنا ظن البعض أن المفاهيم المتحجر عليها ظناً منه أنها حصن له لا يتزحزح عنها لأنها حق في أعلى درجات سفينة الحياة ولكن هيهات ؟!

فما أصبحت كما أراد ولله الأمر .

من هنا أيقن البعض بحقوق الملكية الفكرية لبعض المفاهيم والنظريات المحدثة أو المادية في عالم الواقع ومن ثم رخص لنفسه حقوق التصرف فيما ظن أنه ملك له سواء رؤية أو فكر أو قار اجتماعي أو ديني أو سياسي أو عسكري ومن ثم وقع الفساد حين توهم الباطل في صورة الحق في واقعنا المعاصر .

هل يبقى قادة العالم العقلاء أسرى في منظومة البغي العالمي عند من يملكون البوارج الحربية أو الأموال أو ششركات السلاح أو البترول ؟

ألم ينتبه شرفاء العالم من المسلمين قادة أو علماء أو تجار أو نبلاء إلى أهمية العودة لامتلاك ناصية الحكمة في قيادة هذا العالم الذي نعيش فيه ؟

كورونا او الوباء أوجب أهمية مقاومة الفساد العالمي، والبغي العالمي ، والظلم العالم وأعادت للبشرية بشريتها حين اشترك الجميع في البحث عن العلاج الأهم لهذا الوبا العالمي .

كورونا أسقطت منظومة الإنحراف في المنظومة الدولية التي جعلت من سفهاء الفنانيين وأراجوزات الرياضة التي ليست رياضة بل تلاعب بعقول الجماهير على حساب تجريف حقوق العلماء وطلاب العلم الحقيقيين الذين تنتظر منهم البشرية علاجاً للوباء ، فالعلاج تنتظره البشرية من كلية العلوم ولا تنتظره من برشلونة أو ريال مدريد .

كورونا أظهرت الخلل في عدم كفالة طلاب العلم المتميزين من قبل أصحاب الأموال الأثرياء تمهيداً للوصول إلى مجتمع الصناعة المعرفية التي تقاوم الفساد لا الصناعة المعرفية التي ترسخ للديكتاتورية الغربية أو الأمريكية أو الصينية أو العربية التغريبي العلمانية التي تسعى لمسخ الشباب العربي في حانات الملاهي وأوكار دور السينما أو المسارح الهذلية التي تمسخ الرجولة والتاريخ والشهامة والمستقبل .

كورونا والوباء قضى على فكرة الحرية المطلقة في فعل ما يريده فرد أو قرية أو مدينة أو دولة بعيداً عن حقوق البشرية بشكل عام والمسؤولية العامة للمسلمين بشكل خاص .

إن مقاومة بغي كورونا

(الولاء)وتمدد٥، يجب أن ينبهنا إلى أهمية مقاومة بغي الصهيونية العالمية أو البوذي الهندوسية بشكلها الهندي أو الصيني أو البورمي أو الياباني أو الخميني الإيراني أو الحوثي أو البناني الشيطاني تحت شعار حزب الله وما هو بذاك .

كورونا يجب أن تحرر مساجدنا من الرؤى الخاصة لإدارة كل مسجد لأننا نتكلم عن أمة لا عن مسجد أو عائلة أو مذهب أو فكر ضيق لعقل مسؤول لحزب أو جماعة أو هوى .

كورونا أعادت تحديد مفاهيم حقيقة الأمن العالمي على المستوى الأفراد والدول وكشفت فساد العلمانية والصهيونية والديكتاتورية والخمينية فأسقططت الطائفية

وكشفت عوار دعاتها تحت أي مسمى .

كورونا أسقطت دعاة الأنا والذاتية في كل المجالات .

كورونا أظهرت كمال وجمال منهج الاسلام عامة أهل السنة والجماعة في النصيحة و الصبر والمكاشفة مع الجميع بلا مجاملة لأحد من الخلق .

بعد كورونا الوباء :

===========

لن يقبل عاقل فكرة الإختباء خلف مفاهيم خاصة به تحرمه من المقاومة المجتمعية المنضبطة مع الناس والمجتمع لكل مظاهر الفساد.

لن يقبل عاقل إلا بتعميم مظاهر الجودة في التعليم والإلتزام بالسنة المحمدية حال إدارته لكل نواحي الحياة بالتوافق مع التخصص أو قبول المتغيرات بلا تشدد أو تحجر أو تضييق الواسع أو المباح .

يجب العمل على اعطاء الشعوب حريتها والتحرر من الاحتلال الصهيوني لفلسطين والايراني للعراق والشام والاحواز واليمن وجزر الإمارات المحتلة في الخليج.

يجب رفع البغي الصيني عن تركستان الشرقية وبغي روسيا عن بلاد الجبل الاسود والشيشان والهند عن المسلمين وعن كل المظلومين حول العالم .

قيم الموضوع
(0 أصوات)