طباعة

إيران!! ويوم القدس.. وقضايا التحرر.. والشعارات الكاذبة..

بقلم ثائرة أكرم العكيدي أيار 23, 2020 188

ثائرة أكرم العكيدي

عاد اتباع المليشيات الإيرانية مرة أخرى لنشر صورة خامنئي وزعماء المليشيات التابعة للحرس الثوري في بغداد والمحافظات تحت ذريعة يوم القدس ومثل هذه الممارسات هي أحد اساليب النظام الإيراني لتصدير الثورة الإيرانية عن طريق بث معتقدات خامنئي واتباعه وفرضها على العامة بأسلوب دكتاتوري ليتم تطبيع الناس بشكل مستمر على ان تواجد إيران وميلشياتها داخل العراق هو وضع طبيعي وان الولاء لإيران ولاية الفقيه هي شيء طبيعي وأيضا لفرض الهيمنة وزرع التفرقة الطائفية كونك اما معهم او ضدهم وليس هنالك وجهه اخر وهذا كله هراء.. فان تواجد إيران وميلشياتها هو احتلال حاله حال أي احتلال اخر. وسياسات النظام الايراني من قتل الأبرياء وسرقة الشعب لا تخفى عن اي عاقل ولا يمكن ان تكون شيء طبيعي. وان الولاء لغير العراق هو خيانة واضحة لا يمكن ان تتزين بغطاء الدين او غيره. ولكنهم يحاولون السيطرة على أصحاب العقول الضعيفة الذين انطلت عليهم اللعبة وأصبحوا لا يميزون الحق من الباطل. وقد أصبح هذا اليوم يوم قدسي لدى إيران وحلفاؤها حيث تحتفل به سنويا ومنذ نحو أربعة عقود إذ تنظم الاستعراضات العسكرية الشكلية وتلقى الخطب الرنانة. لكن ظروف كورونا عطلت التجمعات وتسببت في إلغاء الاحتفالات هذا العام. ومع ذلك فوجئ سكان مناطق عديدة من بغداد وديالى الخميس بوجود العديد من صور شخصيات أجنبية مثبتة على رافعات إعلانات تجارية في التقاطعات الرئيسية أو معلقة على جسور كبيرة.

ومن الشائع مشاهدة صور قادة إيران الدينيين والعسكريين في العراق بوصفهم صناع النصر على تنظيم داعش وقادته رغم أن عدد الضحايا الإيرانيين خلال هذه الحرب لا يذكر بتاتا قياسا بالتضحيات العراقية.

وقد اختار صقور معسكر الموالاة لإيران في العراق مناسبة الاحتفال بما يعرف بيوم القدس للتعبير ولو شكليا عن تواصل الحضور الإيراني على الساحة العراقية في وقت تعيش فيه طهران إحدى أصعب فتراتها منذ قيام ثورة الخميني في ظل توقعات بأن تؤثر أزمتها الحادة على نفوذها في بلدان الإقليم، لاسيما في العراق الذي شهد مؤخرا مجيء حكومة جديدة يُتوقع أن يكون الحد من نفوذ إيران في البلد وبناء علاقات خارجية متوازنة مع مختلف الدول ضمن أهدافها الرئيسية.

إن إيران تريد فرض نفسها على العراق بالقوة ترافقا مع الخطوات الأولى للحكومة الجديدة بقيادة مصطفى الكاظمي.

وبالتزامن مع انتشار صور القيادات الدينية والعسكرية الإيرانية في شوارع المدن العراقية كان وزير المالية علي علاوي في طريقه إلى العاصمة السعودية الرياض، بصفته مبعوثا خاصا للكاظمي بهدف التداول في الشؤون الاقتصادية وسبل مواجهة تداعيات جائحة كورونا.

ووفقا لمصادر عراقية فإن خطوة رئيس الوزراء بإرسال علاوي إلى الرياض جاءت بوصفها ردا سريعا على عملية اقتحام قام بها عناصر ميليشيات موالية لإيران لمقر قناة أم. بي. سي العراق في بغداد، بعد بث المجموعة السعودية فيلما وثائقيا عن الشاعر نزار قباني يرد فيه وصف لأبو مهدي المهندس بالإرهابي على خلفية صلاته المباشرة في تفجير سفارات عراقية وغربية في لبنان والخليج، خلال عقد الثمانينات.

وقال معدو الفيلم إن ظهور المهندس في سياق الأحداث يتعلق بمسؤوليته المباشرة عن قتل زوجة الشاعر السوري خلال تفجير في بيروت.

 إن الظهور الإيراني الفج في العراق مؤخرا عبر صور الخميني وخامنئي وسليماني يكشف عن المأزق الذي تورطت فيه طهران وحولها إلى عدو لمعظم دول العالم.

إيران اليوم تراهن على فلسفة النفس الطويل ظنا منها أن الولايات المتحدة مثل صدام ان مشكلة الحكومة الايرانية وميلشياتها أنهم يريدون عبدا لا يقول إلا نعم ويبصم لهم دائما بالعشرة

والجميع يعلم ان الايرانيين لا يحبون من يحبهم بصدق بل يفضلون المنبطح حتى وإن كان يكرههم من أعماقه

واتت طريقة الاحتفال في العراق هذا العام   حالة من التهافت السياسي التي سقطت فيها الأحزاب والقوى العراقية في علاقتها مع إيران التي كانت في معظم الأحيان علاقة تبعية وعبودية.

وربما حكومة الكاظمي لها فرصة اخيرة كي تلقى قبولا بين الجماهير من خلال بناء علاقة أنداد وتكافؤ مع إيران بديلا لعلاقة التبعية الحالية...

قيم الموضوع
(0 أصوات)