ardanlendeelitkufaruessvtr

السعيد والنظرة الثاقبة لدول الجوار

بقلم علي العكيدي حزيران/يونيو 01, 2020 142

السعيد والنظرة الثاقبة لدول الجوار
علي العكيدي
الباشا نوري السعيد شخصية سياسية عراقية، ظهر للواجهة السياسية مطلع العشرينات كعسكري مميز بعد أن أدى واجبه بالتحاقه بالثورة العربية مع الشريف حسين والد الملك فيصل الأول الذي قاد تلك الثورة ضد الوجود العثماني على أمل التخلص من السيطرة العثمانية على المنطقة العربية ثم الدخول مع الإنكليز والفرنسيين في مفاوضات تستهدف استقلال المنطقة العربية ,ساهم السعيد في تأسيس الجيش العراقي ثم تولى عدة مناصب حتى ترأس الوزارة لأول مرة عام 1932 فكان شخصية معول عليها ساهم اثناء توليه الوزارة بإدخال العراق الى عصبة الأمم المتحدة، وكان ذلك انجازا مهما سُجّل له، استمر الباشا نوري السعيد بتسلم الوزارات العراقية حتى بلغ عدد تسنمه رئاسة الوزارة، حتى تموز 1958 (13) ثلاثة عشر مرة، وبذلك يكون أكثر الشخصيات السياسية تسلما لرئاسة الوزراء في العهد الملكي 1921 الى 1958م، قبل أيام وصلني منشور من أحد الزملاء الافاضل ونتيجة لأهميته اذكره هنا نصا وكما هو بالضبط ( سألوا الباشا نوري السعيد ( رحمه الله ) عود ليش انت عندك علاقات مع بريطانيا من دون الدول ويتهموك الناس بالعمالة، جاوبهم ، بريطانيا تبعد عن العراق 5824 كيلو متر ومجال تأثيرها علينا قليل وبخطاب سياسي واحد أعدل المسار وياهم بس شسوي بالجيران الي عندي واحد ذيب والثاني بقرة، كالوله مَن هم؟ كال البقرة تركيا تحب تأكل من خيرنا ،والذيب ايران تنطيه ما تنطيه عاضك)
هذه هي نظرة ساسة العراق في العهد الملكي ممثلة بنظرة نوري السعيد للمنطقة ولعلاقات العراق السياسية وخاصة مع بريطانيا العظمى كونها كانت مهيمنة على العراق بسبب احتلالها له بعد الحرب العالمية الأولى نتيجة لانهيار الدولة العثمانية من ناحية , وللمنطقة بشكل عام وخاصة ايران وتركيا من جهة ثانية حين يصف تركيا بالبقرة التي تنظر لخيرات العراق وتريد اشباع نفسها منه ، أما ايران فقد وصفها المحنك السياسي العراقي المرحوم نوري السعيد بانها كالذئب مهما تكن علاقتك معه إيجابية فهو يرغب ان يعضك دائما الغرض من ذلك هو الحاق الأذى بك وهذا الوصف هو عين العقل وقد اثبتت الأيام ان الجارتين تنظران لعلاقتهما بالعراق بعينين الأولى تنظر بها لمصلحتها وبالثانية تنظر للعراق على انه بلد قوي لابد من ترويضه وجعله خاضعا لإرادتها خوفا من سطوته وخشية من عودته كما كان عبر التاريخ مركزا للقوة والسلطة ومن هنا فان الحل الوحيد للخلاص من تلك النظرة التي تنظر بها دول الجوار للعراق هو أن يكون العراق قويا متمكنا سياسيا واقتصاديا وعسكريا وذلك لا يتحقق الا بقيادته من قبل ساسة وطنيون ينظرون لمصلحته على انها هي الأصل بكل شيء ، وهذا كان أحد أهم الأسباب التي دفعت رجال العراق ونساءه للثورة ضد الواقع الفاسد الذي يعيشه بغية الوصول به الى المكان الذي يستحقه ..عاش العراق بلدا عظيما كبيرا بشعبه وتاريخه واصالته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)