ardanlendeelitkufaruessvtr

كسر تماثيل حقب ماضية

بقلم محمد صالح البدراني حزيران/يونيو 29, 2020 76

كسر تماثيل حقب ماضية
محمد صالح البدراني
سؤال وجهته السيدة مقدمة اخبار وبرامج في قناة فضائية الى من تحاوره دعاني لكتابة هذا المقال محاولا الإجابة على سؤالها الذكي التي صاغته بمعناه، لماذا يكسرون تماثيل تجار الرقيق والرموز العنصرية وهم في حقبة ماضية؟
دعينا نعود في التاريخ الى نقطة الالتقاء بين المصلحة ووجه نظام بشع
ونثبت الحقيقة ان من يثور ليس أولئك الذين جاء هؤلاء التجار العنصريون من الذين تميعت عندهم قيم إنسانية مهمة ليغيروا على أناس في افريقيا ليحولوهم من احرار في قراهم الى عبيد عبر البحار…. هؤلاء العبيد جيء بهم ليعملوا في انتاج المواد الأولية للصناعات في المزارع وما يمكن ان يؤسس لرأسمالية صناعية وإنتاج غذائي، انها قرارات أصحاب المصالح وهؤلاء الذين شيدت تماثيلهم هم ابطال النظام الرأسمالي الذي ما كان ليتحول من الاقطاع الى هذا النمو لراس المال وسلطته لولا الايدي العاملة بكلفة اكلها.
ومازال هذا النظام تحركه مصلحة راس المال، مازال هؤلاء يرون أصحاب المصالح هم طبقة فوق البشر، حينما أراد ترامب ان يفاخر مخالفيه راح يسرد ما يملك وما عنده من ميزات مادية، كذلك أولئك من في اوربا ممن تحكم أفكارهم المصلحة وليس غير المصلحة.
مازال النظام هو ذاك الفارس الجميل الأبيض والبرونزي الذي يهاجم من اجل استعباد الناس للعمل من اجل نمو المال، هو ذاته اليوم من لا يهتم للشباب او يخرج الناس من دورهم ان عجزوا عن سداد الاقتصاد رغم انهم يعملون كالحصان بوكسر من اجل الواجب ولابد من المزيد من العمل لأجل تسديد أقساط حياة تتقدم وتتطور وتضيف المزيد من الضروريات بعد ان كانت كماليات.
والان لنجمل الجواب بأسئلة
هل هذه التماثيل تمثل حقبة انتهت، الجواب: كلا فمازالت رغبة أصحاب المصالح تزداد وتتعاظم من اجل مزيد من المال والنمو لراس المال
مازال هذا التمثال لا يمثل ظلماً ماضياً بل حاضر وفي جوهر النظام فعندما يهاجمون تمثال احد ابطال تجار الرقيق فهم يهاجمون جوهر النظام القائم الذي يحمل نفس عقلية ونفسية هذا التاجر لكن ليس بشكل ظاهر وأضاف الى جشعة انه يسحق كل ذي عظم طري وان كان ابيض، لكنه يحسب حساب البيض بمكيال آخر وان احتجوا حفاظا على اصل النظرية في ان هذا العرق عرق متفوق، وفي كلا العرقين من خان عرقه فكما تجد من يدافع عن فكرة الحرية وضرب رموز العبودية من البيض، تجد من السود من يدافع عن سلطة وهيمنة راس المال، بالهدوء والاقناع والعنف والقتل ولكن لا تسجل تلك اللقطات ما يحدث بيد ان هذا قد لا يكتمل في عصر التقنيات.
أخيرا فهذه التماثيل ليست لحقبة ماضية وانما هي تبرز نفوس تدير العالم ولكن في القصور.

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)