ardanlendeelitkufaruessvtr

السفير و المطعم العراقي

بقلم شامل بردان حزيران/يونيو 29, 2020 91

السفير و المطعم العراقي
شامل بردان
سعادة السفير العزيز، النشط في نشر اخبار تعلمك طهي الطعام العراقي.
ان كنت تريد ان يزداد معجبوك على موقع تواصلك الاجتماعي، فلك ان تتعلم اكل الفقراء، وان تعلم معها انهم لم يولدوا فقراء.
اذهب الى مطبخك، و قطع حبتين من الباذنجان- يسمونه العراقيون بيتنجان، على بالطول او حلقات بالعرض، و رش عليه ملحا خشنا، وسخن مقلاتك بزيت زير التركي المتوفر بالاسواق بكثرة، وابدأ بالقلي حتى تقرمش حواف الباذنجان و يغمق لون وسطها، و مع صمونتين ستكون اكلتك مكتملة و بأوطأ كلفة.
ليس كل العراقيين يأكلون الكباب و لا الدولمة، فلربما بل و اكيد، ان النخبة التي تلتقيها او تلتقيك لا تحبذ ان تخبرك عن ان ارقام الذين جرى افقارهم في العراق قد ازدادت، فيهم ملايين من نازح داخلي، غير احتياطي اكثر عددا من الذين تحل عليهم الصدقات والمساعدات، والتي لا تنجح طالما انها بيد بعض من النخب التي تلتقيها او تسمع عنها.
سعادة السفير، ان اطلعت على كلمتي هذه، فأني ارجو ان تصنع هذه الاكلة البسيطة، و ان تنشرها، فوارد جدا ان يصل خبرك لفقراء لا يملكون بل و لا يعرفون شيئا عن مواقع التواصل الاجتماعي، وهم بكل بساطة، ضحايا لمن استكثر عليهم ابسط حقوقهم في حقبة وطنية هي الاقسى منذ دخولكم العراق قديما.
بل ان بعضا من النخب التي افقرت هؤلاء يحملون جنسية دولتكم للاسف، وليس هذا لوما لدولتكم الكريمة التي استقبلت وامنت ومكنت وسترت على عراقيين، ولم تعلمهم الظلم او القسوة او اللصوصية، لكنهم ولسوء حظنا، يتمتعون بحصانة دولتكم فيسرقون ويقتلون ثم يغادرون، ليأكلوا هناك وهنا الكباب والدولمة.
عوافي، لك سعادة السفير.

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)