ardanlendeelitkufaruessvtr

الإعلامية ندى الكيلاني

أفتح عيناي كما كل يوم

أنظر حولي و كأنني مازلت في الحلم

أتلمس وجهي لأتاكد أني استيقظت

أرفع أجفاني المكسورة معلنة بداية اليوم

أين أنت

مافائدة صحوي و نومي

مافائدة الكون من حولي

إن لم تكن أنت

رعشة تغتال جسدي

أريد أن أنهض من سباتي

أريد أن أعود إلى دماري

أسمع صوت العصافير خارجا

أهي تناديني أم تناديك

أهي تواسيني أم تواسيك

أقترب و أفتح نافذتي

و أبعد شبح ذكرياتي

لعلي أنجو من خرابي

أنظر إلى السماء

مافائدة السماء

إن لم تكن موجودا أنت

ما فائدة الأيام

إن لم تغزوها أنت

صوتك آه من صوتك

أسمعه في كل الأنحاء

أفتح ثلاجتي أسمعه

أقرا كتابي أسمعه

أضع مساحيق التجميل أسمعه

أكتب أرقص أبكي أسمعه

كيف لك أن تكون بهذا الجحود

كيف انتشلتني منك و قد كنت كلك

كيف نزفت من دوني و قد كنت جرحك

كيف خنتني و قد كنت وطنك

عاد صوتك

يملؤني يخنقني يمزق أشلائي

أركض مسرعة إلى هاتفي

ما فائدة الهاتف إن لم يعبر حدوده صوتك

مافائدة وجوده إن لم يضج برنين حرفك

مافائدة اختراعه إن لم يشرق بكلماتك

صوتك آه من صوتك

كعازف الكمان الحزين يعزف من غير نوطة أو سلم موسيقي

يختزل تنهدات ملايين البشر فترتجف الأرض و تتوقف الشمس احتراما و تقديس

صوتك آه من صوتك

يزلزلني يكبلني يقيدني كسلاسل من حديد

أصرخ من وجعي و السجان لا يأبه لي

أحاول إنقاذ نفسي لكن الجلاد يتحكم بي

أفتح الهاتف أتخيلك تكلمني ترد علي

حتى لو كنت غاضبا

حتى لو كنت فظا

حتى لو قررت ثانية إعلان الرحيل

أسمعني صوتك

كل يوم قل لي أراك بخير

أخبرني أنك غادرت هذا الكون و سكنت الفضاء البعيد

اكذب علي قل لي أنك مشغول

قل لي سأراك بعد حين

قل لي لن أكون في دنياك

قل لي لن يعود شيء

كل يوم أريد سماعها

أريد أن تأكلني تحطمني تجلدني

أريدها سما هالكا يسري في جسدي

تقطع أنفاسي واحدة واحدة

إلى أن أنتهي و ينتهي هذا العشق المميت

و أخرج من زمني و ألقاك هناك في الزمن الأبدي

مجرم أنت فكيف للضحية أن تستغيث

قاتل محترف أنت و كيف لي أنا أن أعيش

قيم الموضوع
(1 تصويت)
الاعلامية ندى الكيلاني

أعلامية وكاتبة سورية مقيمة في المانيا