ardanlendeelitkufaruessvtr

حقيقتان بين أمريكا وايران

بقلم د. فاتح عبدالسلام تموز/يوليو 15, 2020 151

 

حقيقتان بين أمريكا وايران
د. فاتح عبدالسلام
توجد حقيقتان لا ثالث لهما ، الاولى هي انّ ايران تمتلك قوة صاروخية عظيمة ، وهو روح رأس مالها ، تستطيع أن تضرب أهدافاً قريبة وبعيدة بكفاءة أتاحتها لها مدة عقدين من التطوير الدؤوب في تكنولوجيا الصواريخ والوسائل الدافعة والموجّهة للقذائف ، تحت تغطية جيدة من الخواص الجغرافية لايران في امكانية توزيع متعدد للقوة الصاروخية باستخدام التضاريس التي توفر نسبة عالية من الحماية الذاتية والمعدة لتلك الانظمة الصاروخية ، وقد عرضت طهران صوراً لمخابئ حصينة للصواريخ الاستراتيجية. وبالمحصلة فإنّ السلاح الذي يجب تخشاه الولايات المتحدة وحلفائها هو الصواريخ وليس البرنامج النووي الذي تعرف ايران أنّه لايمكن ان يكون سلاحا دفاعيا لها سواء امتلكت البرامج النووية او القنبلة ذاتها .
أمّا الحقيقة الثانية فإنّ الولايات المتحدة لن تنسحب من المنطقة أو تحرف برامجها المعدة مسبقاً بالتنسيق مع حكومات عدة بينها العراق تحت تأثير التهديد برغم من جديته. ويتصل بهذه الحقيقة انّ احتمال استخدام ايران لقوتها الصاروخية في تدمير أهداف استراتيجية لواشنطن في العراق أو الخليج أرضاً وبحراً ، يعني أنّ الحرب بدأت ولا مجال للتفاوض بشأن ردها أو تأجيلها، وسيكون ذلك هو السبب المباشر لضربات أمريكية نوعية، ليست لايران امكانية صدّها مطلقاً أو امكانية استيعابها، وقد تتجاوز الميدان العسكري لتقوض البنية التحتية والنفطية والصناعية ، وللأمريكان سوابق في ذلك عند شن الحروب كما فعلوا في العراق عند حرب الكويت في العام ١٩٩١ وفي حرب الاحتلال المباشر ٢٠٠٣.
في هذا الاطار، يمكن النظر الى الزيارة التي يقوم بها القائد العام للقيادة المركزية الامريكية الجنرال ماكينزي في دول الخليج والعراق ، والتي صدّرها بتصريحات واضحة حول التصدي لاية تهديدات ايرانية ، من دون أن يفصح عن الكثير ، سوى شكره لدول المنطقة التي تقدم للجيش الامريكي التسهيلات المطلوبة في الوقت المناسب .
رئيس التحرير-الطبعة الدولية

قيم الموضوع
(0 أصوات)