ardanlendeelitkufaruessvtr

يعلمون أن ألموت ينتظرهم ..ولكن

بقلم خالد الخزرجي كاتب ومحلل سياسي تشرين1/أكتوير 30, 2016 185

 

عام 2011 قرر الامريكان الانسحاب من العراق عسكريا والابقاء على قوات رمزيه

لحماية سفاراتها ومصالحها الكبيرة في المحافظة على العملية السياسية ورموزها الذين جاؤوا معها ..والسبب الرئيسي لهذا ألانسحاب كان نتيجة الضربات القويه التي تلقتها القوات الامريكيه من المقاومة العراقيه ..فعملت على أنشاء الصحوات بوقت قياسي ساعد على التخفيف من وطأة ما تتعرض له من ضربات من القاومة العراقيه الوطنية الشريفه ..التي كانت تعمل من أجل العراق ..وأستطاعت عبر بعض عملائها وأعلامها من خلط الصورة امام الشعب العراقي فلم يعد المواطن يميز بين المقاومة وذباحي تنظيم القاعده الذين تم تغذيتهم بمجموعة من المجرمين ليسيؤوا للمقاومه بارتكاب اعمال ارهابية بعيدة كل البعد عن الجانب الانساني والمبادىء الاسلاميه لديننا الحنيف ...وبهذا الفعل ضربت امريكا عصفورين بحجر واحد ..أولهما التخفيف من وطأة المقاومة بشكل كبير ..والثاني الاساءة لسمعة الاسلام ولسمعة المقاومة الوطنيه وأظهارهم على الراي العام الدولي على انهم مجموعة من المجرمين وليسوا مقاومين ..؟؟

وحيث أن المشروع الكبير الذي جاءت به امريكا لأنشاء شرق أوسط جديد ..فشل على يد المقاومة العراقية ..عملت المخابرات الامريكيه ومخابرات أحد دول الجوار الى تكوين تنظيم داعش الذي هو أكثر فتكا واجراما من تنظيم القاعدة ..وقد تم برمجة هذا التنظيم وقياداته التي كانت معتقله في سجون بوكا وأبي غريب تحت الاشراف الامريكي ..على سيناريو بالغ الخطورة لتدمير اجزاء ومدن مهمة في العراق وخصوصا المناطق التي شهدت مقاومة عنيفة للامريكان ..ثم الانتقال الى سوريا لاكمال سيناريو هذا المخطط 

بتدمير سوريا ..ثم ألظهور في ليبيا واليمن للعبث بهما والنيل من وحدتهما الوطنية وضرب اقتصاد هذين البلدين ومواردهما البشريه ...هذا اذا ماعلمنا ان اليمن كان يعاني من تمرد أحدث شرخا عميقا في جسد اليمن الذي ذهب ضحية اطماع وتوسع بعض دول الجوار ...واليوم وبعد مؤامرة بيع الموصل الى تنظيم داعش ..عاد العراق بحكومة جديدة 

لتطهير الموصل من هذا التنظيم بعد هزيمته في محافظات الغرب والوسط من جغرافية العراق ..التي كلفت العراق المليارات من الدولارات وعاد العراق مكبل بالديون واقتصاد شبه منهار ... بالمقابل يحصل المنافق الامريكي على مئات الملايين من الدولارات شهريا بسبب الطلعات الجوية لضرب مواقع تنظيم داعش واوكارهم .. وما شاب تلك الضربات من شكوك بأستهداف هذا التنظيم بشكل مباشر ؟؟؟

بعد هذه المقدمة ..أود ان ابين حقيقة أن تنظيم داعش قد حقق الاهداف وألمخططات المرسومة له بكل دقه ..أولهما أن هذا التنظيم بظهوره في العراق قد حقق شقا كبيرا بوحدة الصف العراقي ..أضافة لما لعبته دول الجوار بتغذية الروح الطائفية في العراق 

أدت الى ذبح مئات الالاف من العراقيين بلا جريرة أرتكبوها ..

ثانيا ..أن هذا التنظيم عمل على تواجده في مناطق تشكل اللون الاكبر لطبقة مهمة من الشعب العراقي ...ليعطي الحجة على تدمير هذه المناطق وتشريد شعبها ؟؟ 

ثالثا..بعد أن اكمل كل مخططاته بالمحافظات التي اشرت لها في الفقرة ألثانية ..أتخذ من الموصل أخر معاقله المهمة والتي سيعمل على تدميرها وتشريد اهلها ؟؟

رابعا .. لقد أنظم الكثير من مقاتلي دول العالم الاسلامي وغيرها لهذا التنظيم بروح أيمانية للدفاع عن الاسلام كما يعتقدون ..ولكنهم خدعوا بحقيقة هذا التنظيم وأهدافه ..أضافة الى ذلك ان بعض دول العالم ساعدت على سفر هؤلاء المقاتلين من بلدانها للقتال مع داعش لسبب رئيسي واحد أولا للخلاص منهم وكشف أسمائهم وتوجهاتهم للسيطرة على من يعود منهم سالما لبلده وخصوصا في الدول الاوربية ..

خامسا ..ان هذا التنظيم وقيادته العميلة تعلم علم اليقين انها ستُهزم شر هزيمة في العراق وسوريا وفي كل البلدان الاسلامية التي تتواجد فيها ..؟؟ ومع ذلك تستمر في عملياتها التخريبة لتنفيذ مخطط الدول الاستعماريه والدول الطامعة ..بكل دقة ..

سادسا.. اخر العمليات التي قام بها في محافظة كركوك ..أعطى ألضوء ألاخضر والحجة 

لتهجير ألمئات من العرب من قراهم التي يعيشون فيها أب عن جد ..بحجة ان هؤلاء العرب هم حاضنة لداعش ...أليس هذا اكبر دليل لعمالة هذا التنظيم وتنفيذه لمخططات دولية على حساب الدول والشعوب العربية ؟؟..

سابعا ..ان مايؤكد عمالة هذا لتنظيم هو عدم قيامه بالتعرض ولو بعملية صغيرة للدول التي ترعاه وتتبنى تسليحه وتمويله ..؟؟

ثامنا .. أن قيادة هذا التنظيم تعلم علم اليقين ان القوى التي عملت على تنميتهم ورعايتهم وتسليحهم ..ستقلب الطاولة على رؤوسهم وسيكون افراد هذا التنظيم اهداف لنيران هذه الدول ...بسبب تحقيق أهدافها ..وعدم وجود مبادىء في السياسه ..

أنهم يعلمون ان الموت ينتظرهم ..ولكن ؟؟

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)