ardanlendeelitkufaruessvtr

حزب الشاي هو الفائز !!!

بقلم تحسين الشيخلي .. تشرين2/نوفمبر 12, 2016 395

 

قرأت عبارة نشرت هذا الصباح عن نتائج الانتخابات الامريكية ، تقول ، ( حزب الشاي سرق الحزب الجمهوري من أركانه الكبار، وأن ترامب سرق الحزب الجمهوري من حزب الشاي ) و المقصود بالحزب هو جماهير الحزب اي الشعب الامريكي ، الذي اصبح بضاعة مسروقة من حيث لا يدري ..

من هم حزب الشاي ؟

حزب الشاي (TPM) هي حركة، يرغب البعض بتسميتها حزباً، اشتهرت في عام 2009 عندما نظم عدد من النواب البرلمانيين المحسوبين على الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري (حفلات شاي) للاعتراض على سياسة الدولة فيما يخص استخدام الضرائب للإنفاق على البرامج الاجتماعية. ومصطلح حفل الشاي (رمزاً تاريخياً)، يشير إلى تمرد المستعمرات الأمريكية التي كانت واقعة تحت الاحتلال البريطاني عام 1773 ضد ضرائب إضافية فرضها الإنكليز على الشاي، فقاموا بالاستيلاء على ثلاث سفن بريطانية في ميناء بوسطن، ورموا صناديق الشاي في المياه، وأشعلوا بذلك الثورة الأمريكية، أو حرب الاستقلال ضد الاستعمار البريطاني.

هذا التجمع أو الحزب أو الحركة يبنى على ثلاث قواعد، هي:

1- رفض الأفكار التقدمية الاجتماعية (الليبرالية اليسارية).

2- غضب من المؤسسة السياسية، خاصة الجمهوريين إذ يرون أنهم خذلوهم.

3- رفض لسياسات الكونغرس الاقتصادية فيما يتعلق بقانون (الانتعاش الاقتصادي) و(خطة الإسكان)، ومعارضة خاصة لمشروع الرعاية الطبية الذي يحاول الديمقراطيون تمريره.

وعلى رغم أن منظريهم حاولوا وضع ضوابط لهذه الحركة، فقد أصدر الباحثان في العلوم السياسية تيدا سكوكيول وزميله فانيسا وبليامسون، دراسة للشخصية التي تحضر حفلات الشاي، وهي: أبيض، أنجلو ساكسوني، بروتستانتي، من ذوي الثراء الفاحش، وفي الخمسين من العمر، ويمتلك عقلية رأسمالية وثقافية ليست موجودة عند كثير من الأمريكيين.. إلا أنه ما بين عام 2009 و2001 انضم كثير من أبناء الطبقة الوسطى لحفلات الشاي، وأسست أكثر من ألف منظمة تحمل الأفكار نفسها، وتتلخص مطالبهم ب:

1- تعديل نظام التأمين الصحي وتقليص عجز الموازنة.

2- محاربة الفساد في صفوف النخبة الحاكمة في واشنطن.

3- خفض الضرائب وحجم الإنفاق العام، وانتهاج سياسة خارجية أكثر ميلاً للعزلة عن المجتمع الدولي.

ومن أيديولوجيتهم مواجهة ما يعدونه إصلاحات اشتراكية لأوباما في المجال الصحي والاقتصادي، وحماية المنتج الأمريكي من المستورد، وهم يؤيدون إسرائيل تأييداً مطلقاً، ويناهضون التقارب مع العالم الإسلامي.. حتى إن أوباما وصف تصلب (حزب الشاي) في مواقفه ب(حرب صليبية أيديولوجية، لأنها، عرقلت عدم إقرار موازنة عام 2014 ورفع سقف الدين، ستؤدي فعلاً إلى إغلاق الدولة الفيدرالية، ولا نشك بقدرة الولايات المتحدة على خدمة ديونها الآن، ولكن ماذا سيكون شأن السنوات القادمة؟)

وتعتبر حركة الشاي مظلة أو تحالفا لمنظمات تجمعها نقاط عدة أبرزها الهجوم على الرئيس باراك أوباما الذي زادت معارضة الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري له، فاستخدم عبارة "ثورة الشاي"، في إشارة إلى معارضته لزيادة الضرائب وخطط إنقاذ الاقتصاد.

كما تركز الحركة على عدم تقييد حريات الشركات بما فيها شركات الاستثمار والتأمين الصحي رغم مساوئها، ومنع زيادة الضرائب خاصة على الأغنياء، ونقد الجناح المعتدل في الحزب الجمهوري الذي يقوده السيناتور جون ماكين، والتشدد في ما يسمى الحرب على الإرهاب.

ويبدو أن حركة الشاي سيكون لها تأثير بارز على توجيه السياسة الأميركية، لا سيما بعد تحقيق مرشحيها مفاجآت بتغلبهم على بعض الوجوه الجمهورية التقليدية المحبوبة في الانتخابات التمهيدية.

ولا تخلو أجندة حركة الشاي من محور بارز بات التشدق به في الغرب كتناول كوب شاي، ألا وهو مناهضة الإسلام ووقف "الأسلمة"

قيم الموضوع
(0 أصوات)