ardanlendeelitkufaruessvtr

( ميديا السياسة الأمريكية ) . ترامبو /الجزء الثاني

بقلم كريم محمود صالح الدليمي تشرين2/نوفمبر 17, 2016 46

 

الحمقى لا يتعضون , والسياسة الأمريكية لن تتغير إلا بمن يتقنون أداء الأدوار ولن يسمح لهم إلا كما يسمح للممثل المسرحي في الأداء النمطي والخروج قليلا عن النص بما يحافظ على فكرة وروح المضمون , ومن ثوابت هذه السياسة تسويق الكذب

والإحتواء المزدوج, وترويض الشعوب وإنهاك الدول التي تعارضها أو ترفض الدوران في فلكها بشتى وسائل التدخل وألوان الحروب اقتصاديا

وإعلاميا أو اختراقها استخباريا وتجنيد العملاء باستغلال جميع الثغرات المتاحة في نسيج المجتمعات التي لا تخلو من التنوع العرقي والطائفي,

وسوف تبقى سياسة الدفع بالازمات الى أقصى حافات الخطر مع الدول أو تخلق فتن بين الأمم  المتجاورة واستثمارها .

المعروف قطعا  أن لا احد في العالم  يمثل تهديدا فاعلا لكيان الولايات الأمريكية المسورة بالمحيطات ولا وجوب لإنتشار اساطيلها العسكرية وقواعدها إلا لغرض فرض الهيمنة أو حماية مستعمرات ومصالح غير شرعية خصوصا بعد انتهاء المد الشيوعي الذي كان مبررا في الدفاع عن دول تتحالف معها , ولو أخذنا على سبيل المثال نظامي الكوريتين سنجد هنالك توازنا في القوة  بينهما وأن الصواريخ العابرة النووية في ترسانة أمريكا قادرة بجدارة على حسم أي توترات تمثل خطرا ولو من باب الردع وليس الاستعمال , أما في الشرق الأوسط وحساب اسرائيل

فلا توجد دولة او حتى مجموعة دول تمثل خطراعسكريا حقيقيا عليها لأن ترسانتها تعادل مجموع كل دول الشرق الأوسط بالاضافة لكونها تمتلك قوة ردع نووية تستطيع سحق كامل المنطقة مع ملاحظة مهمة أن خط بارليف قد تم استبداله بخطوط أوسع وأكثر قوة في المراقبة أو الحماية من خلال طبيعة الأنظمة التي تشكل حزامها الأمني ,,؟ 

فهي تدور غالبيتها في فلك امريكا والتي تعتبر اسرائيل عاصمتها الشرقية .

لكي نضع النقاط على الحروف في قرائتنا للسياسة الأمريكية القادمة علينا أن نقرأ ترامب كمقدمة إطار مرحلة جديدة لهذه السياسة  و بأن لا تخدعنا تصريحاته التعبوية لحملته الانتخابية , كما يجب علينا أن

نتوقع ذروة في تصعيدات الأكشن الدرامية وفق سايكولوجية الرئيس كممثل فاشل لا يحسن منطق التوازن في السياسة الدولية وهنا تكمن خطورة المرحلة الجديدة ,,,

مشروع تقسيم المنطقة تقوم برسمه القوى المتصارعة على الأرض و المؤكد أن دورها سينتهي مباشرة بعد تنفيذ ما يراد من دفعها بالوكالة عسكريا ولن تكون صالحة في أداء دورا مدنيا بالطبع . أما بخصوص الحرب الباردة بين ايران والسعودية مع استقطاباتها وما تفرزه حاليا

من سباق تسلح وتحشيد طائفي لكلا الفريقين فإن العالم لن يسمح قط باشتعال الحرب بينهما وفق احلك ظروف التصعيد لسبب بسيط جدا أن القرار حاليا لكلا الفريقين بيد الكبار ولن يسمح للعبث السياسي أو جر العالم الى حرب كونية تحرق الاخضر واليابس لكن بالمقابل سيدوم الخلاف مستعرا بما يدر من فوائد لمصانع السلاح في الدول الكبرى .

موضوع مكافحة الإرهاب لن ينتهي كذلك بالتنظيمات المسلحة التي لا تساوي حاليا أكثر من أدوات في ملعب السياسة الدولية من خلال اختراقها أو ثقلها الطائفي ضمن معادلة إنهاك القوى الإسلامية لتبدأ مرحلة جديدة بفرض قيود على التشريعات ضمن الدول وبما تعطل الكثير من الأحكام الموجبة في ظاهر الشريعة الإسلامية , والملاحظ

بأن تجربة تركيا سوف تستنسخ بايجاد انظمة تعبر عن هويتها دينيا ضمن اطار علماني وتستند على قاعدة حقوق الإنسان المكفولة بنظام الأمم المتحدة الموقع عليها من قبل جميع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية . أخيرا يمكننا الاستنتاج بأن المرحلة القادمة ستشهد تغيرات

على صعيد الشرق الأوسط سواء بفرض القوة العالمية أو بالصفقات

السريّة لإتمام توازن سياسي يلبي مصالح الكبار ويدعم أمن اسرائيل

ويدغدغ طموح الشعوب بالأمان وأنفاس الحريّة .

قيم الموضوع
(0 أصوات)