ardanlendeelitkufaruessvtr

ألسياسيون .. بين ألوحدة و ألتقسيم

بقلم خالد ألخزرجي كاتب ومحلل سياسي تشرين2/نوفمبر 20, 2016 66

 

أعوام مضت وأعوام سبقتها وكوابيس الموت لم تفارق حياة العراقيين منذ أن وطأت أقدام ألمجرمين أرض العراق عام 2003 ... حياة مريره عاشها شعب العراق بين الذل والهوان وأحتقار كرامة ألانسان وحقوقه ..وبين لصوص سرقوا خيرات وثروات البلد .. وشعب يعيش في مستنقع من الفساد قل نظيره بين مجتمعات العالم .. وانتاج زراعي وصناعي معطل منذ ثلاثة عشر عام جعل العراق يستورد كل شيء .... ترتب على ذلك انهيار اقتصادي شامل .. ؟؟

ثم تم صناعة داعش بمؤامرة خبيثة .. أحرقت ألاخضر واليابس وما زالت تستنفذ قدرات العراق ألبشريه ومابقي من ألقدرات ألمالية ألتي أتت حتى على ألاحتياطي 

ألنقدي للبنك ألمركزي ألعراقي ؟؟...

من كل ذلك يتضح أن العراق يفتقد الى سياسة ممنهجة .. وبرامج تنموية..وخطط أقتصادية تنهض بواقع العراق المزري ..وبأختصار ان ألعراق يفتقر الى رجال دولة يقودون سفينة العراق الى بر ألامان ..؟؟

ناهيك عن ألتدخل ألدولي الذي يخدم مصالح هذه الدول والذي عرض وحدة العراق الى ألخطر .. ومايزال ؟؟

أذن أكثر من ثلاثة عشر عام لم يتغير من ألمشهد العراقي ألسيء شيئا ...بل أزداد ويزداد سوءا مع مرور ألزمن ..؟؟

وألحقيقة أن ألسبب ألرئيسي لهذا التردي ..ان من يسمون أنفسهم رجال سياسه هم أنفسهم الذين ظهروا على ألمشهد ألسياسي منذ ألاحتلال البغيض للعراق وألى يومنا هذا ..ولم يجني العراق وشعبه من هذه ألطبقه ألسياسيه سوى الويل والثبور ..؟؟

وعلى مايبدو أن سياسة الخلافات وعدم التقاء هؤلاء السادة بابسط المفاهيم السياسيه او بما يخدم الشعب العراقي ..وألسبب ألاخر أن معظم السياسيين من أصحاب القرار مرتبطين بجهات اجنبيه قلبا وقالبا ..هذا ما ادى الى توسيع رقعة الصراع فيما بينهم ..وصل اليوم وقبل تحرير ألموصل الى تفكير البعض من الجهات الى تقسيم العراق ..الى ثلاثة أقاليم وألبعض الاخر يفكر بسبعة أقاليم 

ومنهم من يفكر بتقسيم الموصل لوحدها الى ثلاث أقاليم ..؟؟ 

وبالتاكيد هنالك من القوى الدولية التي تساعد على هذا التقسيم ..الذي بحقيقته هو 

تخطيط استعماري الهدف منه القضاء على وحدة العراق وتفتيت شعبه بحجة الفدرالية والاقاليم ..

والغريب في هذا المشهد أننا لم نشاهد من هذه الكتل والاحزاب وألتنظيمات ألمتصدرة للمنهج السياسي من يدعوا الى وحدة العراق وطي صفحات الماضي السوداء ..والعمل على اعادة بناء العراق وفق اسس وحدويه وبناء لحمة ألتماسك للمجتمع العراقي كما كانت في العهود الماضيه ..أيام ألزمن ألجميل ..؟؟ 

أيها ألسياسيون يامن تسمون انفسكم قادة العراق ..لقد ارتكبتم بحق العراق مايشيب له الولدان ..ولم تستثمروا ألعديد من الفرص التي أتيحت لكم من أجل أعادة ثقة الشعب بكم ...وبأعتقادي أن الفرصة قد عادت اليكم على طبق من ذهب ..فداعش 

سيهزم أن لم يكن اليوم فغدا .. فتداركوا اموركم وأجلسوا مع بعضكم ..ولتكن دماء الابرياء من سقط من أبناء شعبنا حافزا لجعل العراق وشعبه نصب أعينكم 

أدعوكم باسم العراقيين الشرفاء ..اناشدكم بأسم كل طفل يتيم ..وأمراة أرملة 

وأسألكم بأسم كل أم ثكلى بابنها أو زوجها أو اخيها ..أسالكم بحق كل قطرة ماء 

من دجلة والفرات .. أطوو صفحة التقسيم وضعوا خارطة العراق وأقسموا

بها .. ولتعد عقولكم وضمائركم الوطنيه الى مايتمناه شعبكم .. وأركلوا باحذيتكم أجندات الدول المستعمرة والدول الطامعه ..فلم تخسروا شيئا اذا أتفقتم على وحدة العراق ونبذ الطائفية ومحاصصتها القذرة التي أوصلتنا الى ما نحن عليه أليوم من كوارث ...عودوا لشعبكم احرار وطنيون موحدين غير مفرقين .. ..؟؟

واقسم لكم أن الدول التي تعملون وفق رؤيتها ومخططاتها ..سيأتي اليوم الذي تتخلى عنكم ..عندها سوف لن يرحمكم ألشعب .. ؟؟

ألعراق اليوم في خطر عظيم ..وأنتم من تستطيعون أزالة هذا الخطر .. أطردوا كل من يحمل السلاح بغير يد الدولة .. أطردوا الفاسدين من بينكم مهما يكن مركزه السياسي ..أضربوا بيد من حديد على يد كل من يقف أمام وحدة القرار ألسياسي .. لا تسمحوا لكل من يدعوا الى غير العراق من خلال رفع مظاهر دينية 

أو سياسيه .. أطردوا كل من يتهاون بتقديم الخدمات لشعب العراق ..ويسيء الى 

الدولة .. وليكن للقانون هيبته في كل شؤون حياة العراقيين ..

معذرة أبناء شعبنا فقد ينتقدني ألبعض منكم ..بأن دعوتي هذه ماهي الا دعوة أموات بلا حياة ((لا تسمن ولا تغني من جوع ))..وأنني أنفخ في قربة مثقوبة ..

أقول لكم .. مازال الخير موجود وان تفرع من بحر فساد كبير ..وعسى 

ان يسمع من في أذنه وقراٌ ... 

ونصيحتي لكم ياسياسي عراق اليوم ... أن لم تسمعوا و لم تستطيعوا تنفيذ دعوتي هذه .. فتنحوا عن كراسيكم ..فلم يعد ألشعب يتحمل أكثر مما جرى عليه ولم تبقى لدينا القدرة بعد أليوم أن نعيش قلقين على انفسنا وعلى أولادنا وعلى مستقبل أجيالنا ..؟؟

أللهم أشهد أني بلغت

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)