ardanlendeelitkufaruessvtr

سيناريو لفيلم عشاء أوباما الأخير

بقلم علي السوداني كانون2/يناير 21, 2017 351

سيناريو لفيلم عشاء أوباما الأخير
علي السوداني
سأكتبُ الليلةَ كتابة افتراضية تكاد تخلو من بقيا يقين، وإني لأراها صالحة جدا لسيناريو فيلم هوليوودي مذهل لا يتعدى جغرافيا البيت الأبيض وملحقاته. أقترح أن يكون بطلا الفيلم هما الشخصيتان اللذيذتان اللتان قلدتا أوباما وزوجته ميشيل في رقصة أوباما غانغام ستايل.
سأتكئ على القصص والحكايات المقارنة المشمورة فوق المخيال، وسأعكسها على مائدة العشاء العائليّ الأخير الذي تقاسمه الرئيس أوباما حسين، صحبة عائلته اللطيفة. ستشتغل منطقة الحنين في ذاكرة العائلة، والأحسن أن يكون سيناريو الفيلم خاصتنا، هو من الصنف الكوميدي المريح، مع قليل من تراجيديا موجعة هدفها كسر الملل الذي قد يصيب المشاهدين غير الصبورين.
سيتفق الرئيس مع صاحب شاحنة لنقل أغراض العائلة نحو المسكن الجديد. سيلعب الشيطان بعبّ البنت الكبرى ماليا، فتقوم بخلع واحدة من أغلى اللوحات المعلقات على جدر البيت الأبيض، وتلفها ببطانية ثقيلة وتدسها في شاحنة النقل. لإضفاء قوة أكبر من التشويق والأكشن، سيطلب الرئيس الأسمر من عائلته أن يذهبوا إلى النوم لأنه سيقوم بمكالمات أخيرة مع بعض زعماء الأرض. سيجلس آخر ساعاته في المكتب البيضاوي، بمواجهة كمبيوتر المعلومات الخطيرة. سيفكّر طويلا بليلة البجعة السوداء التي ربما ستغير سيناريو الخروج كله. سيداعب ويمسح جسد الحقيبة الصغيرة التي تنام فيها كلمة سر السلاح النووي الشامل. قد يفكر بإصدار الأمر إلى الجيش للتحرك فورا واحتلال العراق ثانية.
زمان السيناريو هو أربع وعشرون ساعة. قبل ذلك سيفشل الرئيس والسيدة الأولى حتى الآن، بممارسة جنسية أخيرة على فراش الرئاسة. النقلة الثانية في السيناريو، هي لحظة دخول ترامب وزوجته وابنته والولد إلى البيت الرئاسي المدهش. على طاولة المكتب الرئاسي، سيغضب دونالد من منظر عقب سيجار كوبي كان خلفه أوباما على حافة مرمدة عتيقة. سيذهب ترامب القلق إلى الحمام ليغسل يديه، لكنه يتفاجأ بطفح ماء المغسلة وانسداد مجرى التصريف، بمياه يطفو فوقها معجون الحلاقة وشعر وجه الرئيس المغادر. في زيارتها الاستقصائية لبيت الكلب، ستعثر ميلانيا على فضلات مقززة، فتعود إلى صالة القصر وهي تعيط وتولول، وتحمل سماعة التلفون وتمسح الأرض بميشيل وتعاتبها لأنها تركت بيت الكلب قذرا، وصحون وقدور المطبخ وسخة ومكركبة في المجلى.
بعد يوم طويل، سيشعر دونالد وأهله بالجوع، فيغزون المطبخ، ليجدوا قنينة الغاز في نفحتها الأخيرة، وعندما يفتحون الثلاجة، ستهب بوجوههم رائحة مميتة بعد أن تركت ميشيل الحزينة، رأس خروف مسلوخ وكمشة كراعين، كي تفاجئ بعلها الأسمر بأكلة الباجة العراقية، لكنها على ما يبدو قد نست الأمر وفصلت الكهرباء عن ثلاجتها، فصارت رائحتها مثل رائحة عشر قطط منفوخات فوق مزبلة فقيرة.
إنْ نجح هذا السيناريو الابتدائي وتولته هوليوود العظمى، سأطلب منهم عشرة بالمئة من صافي الربح الوفير، لأنقذ نفسي وبيتي من دوخة الأيام الشحيحات.



باهر/12

قيم الموضوع
(0 أصوات)