ardanlendeelitkufaruessvtr

روتين العناية بالبشرة يحميها من تأثيرات الشتاء

روتين العناية بالبشرة يحميها من تأثيرات الشتاء
باريس – يمر الجلد إلى حالة من الجفاف بمجرد انخفاض درجات الحرارة، يتأثر بالبرد والهواء الجاف وتعاني البشرة من التشقق والتقشير، ما يجعل إهمال العناية بها ومساعدتها على مقاومة الجفاف يزيد الوضع سوءا فتظهر الالتهابات الجلدية والخدوش، كما تتجمّد الدهون التي تشكل السطح الواقي للبشرة، ما يجعل الجلد يصبح أكثر خشونة ويمكن أن يتشقق ويتسبب في ظهور الحكة لذلك ينصح أطباء الجلد والمختصون في العناية بالبشرة بالمداومة على اتّباع روتين لترطيبها وحمايتها من تأثيرات موسم الشتاء.
مواد غذائية مرطّبة
تدعو العديد من العلاجات الرائجة حاليا إلى اعتماد مواد غذائية لتغذية البشرة، ويمكن الاستعانة بالكريمات المعدة من مستخلصات الخضر أو التي تحتوي على البيض أو الحبوب لكنها تظل غير كافية لحماية البشرة من تأثيرات البرد.
ويرى ليونيل دي بينيتي، أخصائي التجميل، أنه لتغذية خلايا الجلد، بالمعنى الدقيق للكلمة، من الضروري تزويد الجلد بالأحماض الأمينية في المقام الأول، فهي تتدخل في التفاعلات بين الخلايا ويجب توفيرها في شكل أحماض أمينية أو ببتيدات (سلاسل صغيرة من الأحماض الأمينية) وليس عن طريق البروتينات، لأن جزيئات البروتين كبيرة جدا بحيث لا يمكن للجلد أن يستفيد منها كما يلزم.
ويلفت دي بينيتي إلى مادة مغذية أخرى مثيرة للاهتمام لتعزيز الخلايا وهي فيتامين سي، مؤكدا ضرورة الانتباه عند اختيار الشكل الذي تكون عليه لأن تركيبتها غير مستقرة ويمكن أن تتأثر بوجود الماء أو الهواء. ويؤكد، بحسب مجلة الصحة الفرنسية، أنه يجب تقديم فيتامين سي للبشرة في شكل مسحوق للخلط قبل الاستعمال مباشرة.
الزبدة النباتية للمناطق الجافة
حلول طبيعيّة
لا تحمي الثياب البشرة من الجفاف ولا تعني كثرتها عدم الإحساس بالبرد ولا تعزل الجلد عن تأثيرات الطقس، ويميل كثيرون إلى ارتداء الملابس الضيقة سواء السراويل أوالجوارب الطويلة، أوالسترات الداخلية، ولكنها لا تحمي الجلد بقدر ما تمنع الخلايا من التنفس وتسبب انقباضا في الأوعية، ما يضاعف الجفاف الذي يسببه البرد للجلد. وتصبح المناطق الأكثر تعرضا للاحتكاك مع الملابس مثل المرفقين والركبتين، جافة جدا، الأمر الذي يدفعنا إلى التفكير في تغيير مستحضرات ومواد الترطيب المستعملة.
ويعتبر الأخصائي في التجميل جيرار رادزينياك أن الزيوت والزبدة النباتية والتي تزداد صلابة مع البرد مثل زبدة الشيا أو زيت جوز الهند، مثيرة للاهتمام لأنها تتجمع على سطح الجلد وتشكّل حاجزا “صلبا” عازلا يعزز حاجز الدهون الطبيعي الذي تتراجع فعاليته بمفعول البرد، فتشكّل نوعا من الطبقة القرنية وهي نوع من المستحلب يتكوّن من مواد دهنية مختلفة. ولا ينصح بعدم استخدام هذه الزبدة أو الزيوت النقية فحسب، بل بالمستحلبات التي تربط بين أصول الدهون المختلفة أيضا.
كريم مقاوم للصدمات الحرارية
يعدّ مرور البرودة المفاجئ خارج حرارة التشقق عدوانيا جدا على البشرة، خاصة عندما تكون حساسة؛ فتتمدد الأوعية الدموية بسرعة، وينتج احمرار الخدين ونشعر بارتفاع درجة حرارة الجلد، وهو ما يمكن أن يزيد من الجفاف. وتشعرنا الرياح الباردة في الهواء الطلق بعدم الارتياح. وفي الأيام التي تقضي فيها الوقت في الخارج، وبين الداخل والخارج، فكّر في تغطية نفسك جيدا.
وتنصح الصيدلانية كلير تيرليير، باعتماد كريمات الترطيب الغنية بالمياه، مثل الجليسرين الذي يضم عشرة أضعاف وزنه من الماء، لذلك فهي مهمة للحفاظ على رطوبة البشرة، وأيضا لتهدئة التهيج والاحمرار وآثار الحرارة. ويمكن استخدام المنتجات التي تهدّئ الجلد وتقلل من التفاعل والالتهابات. وكلما كان المناخ أكثر برودة، أصبح الجلد أكثر جفافا. والحل الأمثل هو اختيار مواد غنية بالدهون.
وفي حال التعرض لنزلات البرد الشديدة، يمكن الزيادة في استخدام مرطبات البشرة وخاصة على الخدين والتي تمثل حاجز الجفاف إذا كان بالإمكان استخدام علاجات مهدئة في الصباح والمساء. ويتم تطبيق علاجات الحاجز في الصباح كطبقة نهائية. ويمكن إعادة تطبيقها في النهار، إذا كان الجلد مشدودا أو محمرا بشكل مفرط.
ماسك مريح ومقوّ
الحل الأنسب
يطلق هذا لماسك تركيزات عالية من المكونات المغذية ويرطب البشرة بشكل سريع، مع فترة تطبيق ما بين عشر إلى ثلاثين دقيقة حسب التركيبة. ولكنه لا يحل محل روتين العناية اليومية، بل يكمّله. ففصل الشتاء يعني التعايش مع عدم الراحة المرتبطة بالجفاف والخطوط الدقيقة الناتجة عن جفاف الجلد الذي يسعى الكل إلى معالجته وتجنّبه.
وتوصي أخصائية التجميل صوفي ستروبيل باستخدام مادة السليلوز الحيوي للحصول على الترطيب العميق وهي الأفضل في ذلك فأليافها أرق بثلاثين إلى أربعين مرة من تلك المستخدمة في الأقنعة القطنية ويمكن أن يمتصها الجلد أكثر وهي تتعمق في خلايا الجلد إلى المليمتر. ومن ناحية أخرى، من الصعب دمج الدهون، وبالتالي فإن الأقنعة “الصلبة” تلبي الاحتياجات الجلدية الكثيفة للماء.
وفي فصل الشتاء، تتكيّف هذه الماسكات الدهنية تلقائيا مع البشرة الدهنية. أما من لديهم جلد جاف فعليهم اعتماد كريمات عناية عالية الدهون. وتعد أقنعة الكريمة التقليدية الأنسب للبشرة الجاف.
كريم أساس واق
غالبا ما يتم اختزال المكياج في دوره التجميلي في حين أنه يتمتع بنقاط قوة حقيقية لتوازن البشرة، ويعتمد ذلك على حسن اختيار كريم الأساس المناسب لفصل الشتاء والذي يختلف كليا عن المستخدم في الصيف. وفي فصل الشتاء، حتى أولئك الذين لا يحبذون الماكياج لديهم منفعة في تطبيق كريم الأساس بقوام كريمي نسبيا. وتوفر تقنيات اليوم طبقة واقية وراحة دون الحاجة إلى سمك. يجب وضع كريم الأساس بعد كريم يومك مباشرة حتى يندمج الاثنان معا في انسجام.
ويؤكد الأخصائي في التجميل جيرار رادزينياك أنه رغم انتقاد الكثيرين لمادة السيليكون في كريم الأساس فإنها في فصل الشتاء تفرز “فيلما” (واقي حماية) رقيقا يحمي البشرة بفضل الزيوت الاصطناعية لكن مع تطبيقها دون زيادة لكي لا تسد المسام، وبذلك توفر حاجزا ضد التبخر والجفاف. كما يجب تشكيل العازل المثالي الذي يجب أن يحتوي أيضا على زيوت نباتية مطهرة تعزز الحاجز الجلدي الطبيعي.
مزيل ماكياج يناسب الشتاء
البرد والرياح والهواء الجاف بجانب تقلبات درجات الحرارة عوامل تهاجم حاجز الجلد وتضعفه لذلك يجب أن لا يضاف إليها مزيل الماكياج كعنصر مؤثر سلبا على البشرة. ومن الأفضل التخلي عن جيل التنظيف ذي الرغوة، والمياه غير الجيدة لأنها تترك أثرا غير مريح على البشرة. ويعد استخدام الحليب حلا مثاليا، لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار عند اختيار نوعه بين الأكثر أو الأقل ثراء بالدهون وفقا لطبيعة البشرة. يمكن لأولئك الذين يحبون ملامسة الماء شطفه في الحمام أو المراهنة على استخدام الكريمات اللطيفة.
وفي جميع الحالات ، يمكن استخدام المياه التي تتم تصفيتها لتجنب تأثير الجفاف والتهيج الذي تسببه المواد الكلسية أو الجيرية في المياه. وفي الصباح، يكفي استعمال قطن منقوع في ماء الأزهار بعد أن استعاد الجلد تشكيل حاجز الحماية خلال الليل، ومن المفيد الحفاظ على هذا الحاجز في النهار لمواجهة الأجواء البارد

قيم الموضوع
(0 أصوات)