ardanlendeelitkufaruessvtr

حظر تجوال جديد في فلسطين يقرّه أبو مازن

تعمل السلطة الفلسطينية بكامل طاقمها على وضع حدّ لأزمة فيروس الكورونا، وتستنفر في سبيل ذلك كلّ مقدّراتها المادّية والبشريّة، هذا يعني قطعاً اتخاذ قرارات صارمة، لن يكون من السّهل تطبيقها والالتزام بها.

من جديد، يمارس أبو مازن أعلى مسؤول في هرم السلطة الفلسطينية صلاحياته كرئيس، ويُقرّ حظر تجوّل عامّ لمدّة ثلاثين يوماً. يأتي هذا القرار ضمن مساعي الدولة لتجنب سيناريوهات كارثية تعاني منها دول أخرى على غرار الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، هذه الدول سمح معظمها أو تساهل في تعامله مع الفيروس، إذ تتالت قبل أسابيع قليلة خطابات رؤساء تلك الدول، خطابات استُعملت فيها العبارات التالية كثيراً "اطمئنوا"، "الوضع تحت السيطرة"، "واصلوا حياتكم بشكل طبيعي" وغير ذلك، فتراخت الشعوب ولم تأخذ الأمر على محمل الجد. والنتيجة ما يراه الجميع ويسمعه، موتى بالآلاف ومستشفيات خاصّة بالحالات الحرجة وجثث مهملة في دور المسنين وأخرى تتساقط على الطرقات.

قد يبدو الأمر غريباً، إلا أنّ دولة فقيرة ومحاصرة كفلسطين تبقي الوضع إلى الآن تحت السيطرة، رغم ضعف الإمكانيات على جميع الأصعدة. هذا الوضع الوبائي المستقر بفلسطين مقارنة ببعض جيرانها وببعض الدول العظمى يجعل غالبية الشعب الفلسطيني يثق بمؤسساته رئاسةً وحكومةً ويتفهّم صرامة الأجهزة التشريعية والتنفيذية من منطلق أنها تعمل جاهداً لاحتواء الأزمة.

إنّ فلسطين اليوم بسلطتها وشعبها تقف صامدة أمام عدوّ من نوع جديد لم تألفه، لا يُرى ولا يُسمع، ولا يُعرف إلا عبر رائحة الموت التي تفوح منه، وكما صمدت البلاد سابقاً أمام ما هو أشدّ، ستصمد اليوم وستسيطر على الوضع وتخرج بمعنويات مرتفعة، هي زادها الأول في مواجهة تحدّيات عالقة أو مستجدة.

قيم الموضوع
(5 أصوات)