تأليف ليو جين يون
ترجمة نجاح احمد عبد اللطيف
مترجمة باللغتين العربية والصينية
.بقلم اسمهان حطاب العبادي

قصة الرواية تدور حول مجموعة من الشباب العائدين الى مقاعد الدراسة والتعليم بعد سنوات من الحرب،اشبه بالطلبة الذين يمتحنون امتحان خارجي،لكل واحد منهم قصة دفعته للرجوع من جديد،شجعتهم الثورة الثقافية في الصين عام 1977 حيث راودهم الشعور بالامل ،الراوي بطل القصة جمع المبلغ الذي تقاضاه من انتهاء خدمته العسكرية وجاء ليدفعه كاقساط لعام دراسي،واخر موظف اراد في ارادة من نفسه للقضاء على الفساد الوظيفي والاداري،رغم مسؤوليته تجاه عائلته وزوجته المسيطرة،واخر ميسور الحال جاء ليس حبا بالتعليم بل رغبة في احد الفتيات بالمدرسة،واخر فلاح اراد ان يجد مهربا من الفلاحة والزراعة،
يروي لنا الراوي مكان المدرسة في قرية بعيدة تدعى مدرستها ( البرج)، وهي مدرسة متهدمة ومهترئة الجدران،بلا نوافذ وغير مفروشة الارضية،باردة الى درجة الانجماد شتاءا وتعبث بيها الريح ربيعا،يسكن الطلبة الثلاثة في غرفة واحدة كل واحد منهم يحمل معه غطاءه المثقوب القديم ليحتمي من شدة البرودة،يجلسون وينامون متلاحمين ليحصلوا على دفء ليلتهم،في النهار يجلب كل منهم وجبته اما من ماله الخاص او من عائلته،ويالها من وجبة فقيرة( الحساء) المصنوع من الخضار،بعضهم لايستطيع ان يحصل حتى على وجبة واحدة مثل صديقهم الفلاح الذي يحاول جاهدا ان يتحمل الجوع،وفي النهاية يجبر على تناول الحشرات سرا،قبل ان يقضي عليه الجوع،اما المنهج الدراسي فهو كتاب يجب لمن يريد ان يجتاز الامتحان ان يشتريه او ان يجلبه من القرية البعيدة المجاورة،هنا يتنافس الطلبة ويتملقون لمن يملك الكتاب ليقرأوه معه وبعضهم يخفيه عن اصحابه وبعضهم يتكرم احد اباء الطلبة فيجلبه من تلك القرية ويتناوب مع اصحابه قرأته،يقع الراوي بحب احدى قتيات المدرسة ويظهر فيما بعد انها تدرس صباحا ،وتعمل مساءا لتعيل عائلتها المكونة من ابويها واخوانها،تنشا محبة بينهم لكنها تضطر ان تترك المدرسة بسبب سفرهم لعلاج والدها في مدينة بعيدة ويتلقى هناك العلاج بمعونة احد الاغنياء الذي تكفل بعلاج ابيها مقابل زواجها منه،لايعلم الراوي بزواجها الابعد ان ينهي الامتحان، وليحزن بعدها حزنا شديدا،كان الامتحان صعبا ويتضمن عدة اوراق،هو فقط من يتمكن من النجاح والعبور لدراسة الجمعة،اما الفلاح فيفشل بالامتحان ويعود لحقله،والموظف تجبره ظروف حصاد القمح ان يجمع محصوله ويترك الدراسة.

نجد ان الرواية كتبت باسلوب بسيط خالي من الاطالة والاسهاب وبعيدا عن الاسلوب الفلسفي والشاعري،اسلوب في متناول الجميع ولغة مفهومة للقارئ.
ولد الكاتب ليو جين يون عام 1958 باحدى مقاطعات الصين وتخرج من قسم اللغة الصينية بجامعة بكين بدأ عمله في مجلة( ادب الشعب)، ونشراعماله القصصية مثل البرج لاتخلو اعماله من النظر الى تقاليد وعادات الصين،ترجمت اعماله الى عشرات اللغات وصنعت منها افلام سينمائية ومسلسلات ومنها الى العربية مثل( رب جملة بعشرة الاف جملة).

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه