ardanlendeelitkufaruessvtr

 

حنظلة على طريق الحرية

عمّان - خاص
صدرت حديثا في عمّان عن دار فضاءات رواية حنظلة للروائية بديعة النعيمي.
تتناول الرواية حكايات الفلسطنيين وعذاباتهم مع المحتل الإسرائيلي ونضالهم ضد هذا العدو الغاشم، ووظفت الكاتبة الفكرة الروائية كلغة استكشافية للخطاب الروائي، كما طرح الروائي ميلان كونديرا، إذ يرى أن استثمار الفكر في الرواية يتّم "لا عن طريق تحويل الرواية إلى فلسفة، بل عن طريق استنفار الوسائل العقلية وغير العقلية كافة، القصصية والتأملية القادرة على إضاءة الفكرة "الكينونة".
كما أشغلت النعيمي القارئ بوصفها لشخصياتها الروائية، بلغة المحكي الشعري، نظراً لا ستقطابه لجمالية الخطاب الشعري، من ترميز وتصوير وتكثيف، وغيرها من العناصر التي تترواح باللغة السردية عن لغة السرد العادية، إلى لغة مطرزة بغلائل الشاعرية.
وإمعاناً في تفجير شعرية المحكي، يستلهم السرد في "حنظلة" بلاغة الخطاب الروائي، خصوصاً على مستوى اشتغال اللغة، من حيث توظيف آليات التكثيف والتصوير والإيقاع، وغيرها من الآليات التي تفضي إلى تخصيب الدلالة، إذ تصبح الوظيفة المهيمنة في هذه المحكيات الشعرية هي الوظيفة الروائية، التي تمنحه إمكانية أن يكون لازماً، أي له قيمة في ذاته وليس أداة بسيطة للإرسال السردي.
هكذا يصبح المحكي في "حنظلة" "إطاراً" تندمج داخله محكيات فلسطينة بحيث يمكننا أن نقول إن هذه المحكيات الفلسطينية، تشير، لغة، إلى سردية الخطى الأفقي، وخلق محكيات تخترق النص عمودياً، وعبر هذا الاختراق فإن اللغة، هي الأخرى، تنزاح عن لغة السرد العادي، وتؤسس دلالتها على عناصر الإيحاء والترميز، أي أنها تقول وتعبّر عن دلالات وإيحاءات لا تعبّر عنها لغة السرد العادي.
رواية "حنظلة" تنبني أساسا على جمالية التشظي كما هي حياة الفلسطيني والتفاعل والتوتر، الشيء الذي ينعكس على دلالة النص، ويجعلنا لا نسلم بذلك التصنيف الذي يمكن إدراجها ضمن "رواية الموقف".
والجدير بالذكر ان الروائية أصدرت بالإضافة إلى حنظلة ، رواية "عندما تزهر البنادق" و"مزاد علني" و"فراشات شرانقها الموت"٠

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It