وجهة نظر في قاعة القدوم والمغادرة في مطار بغداد.

بقلم  د.حسن الزيدي تشرين2/نوفمبر 04, 2023 86
 
 
 
 
 
وجهة نظر في قاعة القدوم والمغادرة في مطار بغداد.
 
خلي الوداع من دون قبل علشان يكون عندي امل.
 
منذ عام ١٩٧٦ توفرت لي فرص مغادرة العراق للعمل الدبلوماسي في ايطاليا والدراسة او الإقامة في فرنسا.كنت اتنقل بالطريق البري نحو الاردن او سوريا اومن خلال الخطوة الجوية العراقية او الإيطالية او الفرنسية او الاردنية او التركية ينتابني خوف وقلق وشوق في القدوم متصورا بان التقي بمن احب واعشق والهوى واود مثلما ينتابني خوف وقلق واسى وحزن عند المغادرة حيث تتبدد معظم اشواقي وعشقي وهوايا وموداتي من خلال كثير من الصور والحالات والنماذج السياسية والاقتصادية والاجتماعية  السلبية في معظمها والتي مردها لبس الله ( القدر) ولا الآخر القريب والبعيد بل نحن الاهل والأقرباء من الاهل والعشيرة ومن الذين نتصور باننا قريبين منهم روحيا او اجتماعيا او عاطفيا سياسيا   لانني اعيش في فرنسا التي درست وعملت فيها وتعتبر من بين الدول العشرة الاكثر تقدما و لانهم في اغلبهم يعيشون في مناخات مرضية اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا تجبر الكثيرين منهم الانصياع لها  كلا او جزيلا فتقل تضمحل احيانا فرص التلاقي والتصافي والتصالح والود والتسامح فأشعر بالغربة بين الكثيرين منهم وهم يشعرون ببعدهم عني فاندم لزيارتي السنوية منذ عام ١٩٩٣ واقول في نفسي. لن اعود ثانية.  وبعد اقل من عام اعود.  وتتكرر معي نفس الظواهر فصرت مثل العبد الذي يخضع لسيده ( العراق ) وما فيه ومن فيه..اي ان من ليس له ماض لا يعيش الحاضر ..
لذلك صدقت من كتب وغنى (خلي الوداع من دون قبل..   )
 د.حسن الزيدي. مطار بغداد
قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه