كيف ينظر العراقيين لزواج شبابهم من الشابات السوريات ؟ ولماذا ؟!

وكالة الحدث الاخبارية / خالــــد النجـــار / بغـــداد

موضوع زواج الشباب العراقي من بنات سوريات بات موضوعا اجتماعيا يثيرالنقاشات والشجون في الرأي الشخصي والعام منذ فترة طويلة وخاصة بين الصحفيين بلقائاتهم المختلفة مابين الصورة والصوت حول الموضوع ، والذي كثرالجدال عليه في الاونة الاخيرة بصورة باتت عامة في مجتمعنا العراقي بمكوناته المختلفة ! ووسط تساؤلات عديدة عن أسبابها ونسب نجاحها، في ظل الاختلاف النسبي في اللهجة العراقية والسورية ومابينهما ، والمتغيرات الأخرى، لكن هناك من يرى أن عوامل الجمع بين الطرفين حاضرة.. كما يسجل باحثون اجتماعيون ومحامون وقضاة التقيناهم لمناقشة هذه الظاهرة الاجتماعية المنتشرة مؤخرا في مجتمعنا ، وتباينت الاختلافات بين هذا وذاك حول الموضوع ..!!

المحلل السياسي عبد الغني الغضبان اكد لـ ( الحدث) : زواج العراقيين من السوريات له اعتبارات عديدة منها اسباب داخلية خارجية ! وخاصة بعد الحروب التي مرت ودارت في سوريا ، حيث ان الكثير من العوائل تعرضت الى ( الترمل وهناك من قتل ابائها وابنائها )؟ وقسم كبير هاجرالى خارج سوريا !!والبعض منهم توجه الى العراق وقسم اخر قرر الهروب الى دول اوربية شرقية وغربية ولمختلف الاسباب التي ذكرناها ؟ وقد اصبحت العائلة السورية تعاني الكثير من الظروف الصعبة والفقر والحرمان من ابسط الحقوق المدنية لدول العالم ومنها الدول العربية ! كذلك تدهور العملة النقدية فيها وعدم الاستقرار ادى الى الكثير من المعطيات السلبية الواضحة للمجتمع السوري بشكل خاص!

مؤكدا : ان ماجرى ادى الى التشتت والضياع المجتمعي وصعوبة العيش في ظل الظروف التي وصلت اليها سوريا ولحد الان! كما ان تلك الظروف ادت الى تشجيع الاسر السورية وعوائلها بالكامل الى تشجيع زواج ابنائهن او بناتهم على حد سواء! ومن كل الدول العربية او دول الخليج العربي ،وخاصة من العراق،وهذا احد اهم الاسباب، اما الاسباب والظروف الداخلية لسوريا وغلاء تكاليف الزواج والمهور كان عاملا اخر يضاف الى ماذكرناه للتشجيع على زواج بناتهن ويضاف اليه ايضا ( عزوف الشابات العراقيات من الزواج ) من الشباب العراقيين الا بمواصفات معينة وهي محدودة جدا بحيث لاتذكر!!ومن البديهي ان للبنت العراقية شروط لاختيار العريس ! ومنها توفير( دارسكنية مملوكة للعريس وسيارة راقية وتجهيزات عرس تكاد تكون خيالية )! لايمكن لاي شاب ان يوفرها كما يجب؟ اضافىة الى ان يكون خريج كلية ويدفع مهر مكلف جدا ويكون موظف في دائرة حكومية مضمونة الرواتب ! كل هذه الامور جعلت شبابنا العراقي للتوجه والزواج من الفتيات السوريات !!

اما السيدة شروق ربة بيت فتؤكد لـ ( الحدث) من جانبها عن سبب عزوف شبابنا من الزواج من العراقيات بالقول :بصراحة وبلا مواربه المرأة العراقية تقف خلفها عائلتها لتحميها من الزوج الذي بات يمارس العنف والإهمال وحرمان الحقوق، لكن السورية لن تخلق مشكلة مع العراقي بأي وضع كان مقابل استقرارها من حيث السكن والوضع الاقتصادي... وان ذهاب العراقيات للزواج من تركي أو أجنبي؟ آخر يأتي بسبب بحثها عن جو مناسب لطموحاتها وقوانين تحترمها وتقدّس حقوقها وليس كما في العراق حيث أسهمت القوانين بظلم كبير لها مثل قانون الحضانة والقتل بداعي الشرف وعرف زواج القاصرات، فضلاً عن الاضطهاد الكبير الذي يُمارس ضدها؟؟في المجتمع العشائري الفوضوي المتعنت ! وهذا واحد من اسبابب اخرى عديدة لايمكن قولها او التصريح بها لانها اكبر بكثير من ان تنشر بعدة اسطر؟!

هل لزواج العراقيين من السوريات .. سماسرة مختصين ؟!

وحول وجود سمسرة في موضوع الزواج قال امجد شاب عراقي قادم من سوريا لـ ( الحدث) : مؤخرا اصبح السماسرة يعملون حول الموضوع في الاونة الاخيرة من كلا الجنسين ( نساء ورجال)!واتحدث عن بهجت شاب يعمل في السمسرة للزواج وبمساعدة امه واخواته لكسب المعيشة من بهذه الطريقة، وخلال معرفتهم الواسعة عن بنات المنطقة ،بمساعدة امه واخواته حيث يطرح الفكرة على اي شاب عراقي يرغب بالزواج واختيار الفتاة أو الزوجة المناسبة، وفقاً للمعايير والصفات المطلوبة، وضمن (جوّاله ) يحتفظ بأسماء عوائل في منطقته، ترغب في تزويج بناتها من عراقيين، فيتواصل معهم ويعرض صفات الشاب المتقدِّم للخطوبة ويراعي التنسيق بين الطرفين إلى حين اللقاء والزيارة.. وغالباً ما تميل تلك العوائل إلى القبول وتفضيل الزوج العراقي على السوري؛ رغبةً منهم في تأمين حياة مستقرة لبناتهم! تقوم على توافر المال والانتقال من سوريا، والسفر والخلاص من المعيشه هناك! وخاصة بان لديهم فكرة مؤكدة وسمعه معروفة لديهم بان الازواج العراقيين يدللون زوجاتهم ؟

كمال اسماعيل احد شبابنا العراقيين ،وهو خريج كلية وبدون وظيفة فيقول لـ (الحدث) : انهينا دراستنا وجدنا انفسنا نجلس على الطرقات ؟ ونمارس البيع العشوائي! ولمختلف المهن التعبانة ! والتي لاتمت لدراستنا وتعبنا وسهرنا تلك السنين من اجل الحصول على الوظيفة التي تمكننا فعلا من تاسيس الاسرة وبنائها ولكن ؟؟!! أن الوضع الاقتصادي التعبان ايضا لشبابنا العراقي وبالنسبة للسوريات يعتبر ممتازاً؟ إذا ما تمت مقارنته بالوضع الاقتصادي في سوريا، كما للعامل الثقافي دور جعل الطرفين يذهبان للزواج من خارج بلدهم، وهو بتقديري اسلوب جديد للحياة بعد الياس من وجود فرص عمل في العراق للعراقيين !!! وان الزواج من السوريات بات مطلبا واصبح طبيعيا ايضا مقارنة بعدم الرغبة بها في السابق بالنسبة للشباب العراقي .

المحامية الفاضلة المتقاعدة وفاء خليل المختصة سابقا في قضايا شرعية تقول لـ ( واع) : الظروف الحالية لشبابنا العراقي دفعتهم للاقبال للزواج من فتيات سوريات على وجه الخصوص، واكدت ذلك علاقات العراقيين باخوانهم من الدول العربية من مصر ومن سوريا ومن لبنان ومن كل ابناء الوطن العربي ،وجدنا أن البعض منهم تستهويهم اللهجة الشامية والأسلوب ولون البشرة الفاتحة، فيما يحبّذ آخرون الخروج عن نطاق العادات والتقاليد التي تُفرض على الشاب عقد القران على ابنة عمه، أو إحدى بنات العشيرة من دون رضى تام ومطلق من قبل الشاب في بعض الأحيان، بالإضافة إلى ملل البعض منهم من تدخل عموم الاهل والعشيرة في خلاف الأزواج، إذ تخلو الخلافات التي من الممكن أن تُحلّ بمرونة من اللين والاعتدال، وقد تتطور وتُفضي إلى اقتتالٍ بين أبناء العشيرة ، او العائلة الواحدة؟

( الحدث).. من الملفت للنظر ايضا مااشار اليه السفير السوري لدى العراق السيد صطام جدعان الدندح، عن تسجيل قرابة 5000 عقد زواج لسوريات من أزواج عراقيين خلال عام 2023، مشيراً إلى عدم وجود أرقام دقيقة لعدد السوريين في العراق، لكن يتراوح عددهم تقريباً بين 300 إلى 400 ألف سوري وقد يكون اكثر او اقل!

مؤكدا: إن غالبية السوريين الموجودين في الأراضي العراقية دخلوا إليها بطرق غير نظامية، أي من دون أوراق رسمية؟!، في حين يوجد عدد محدود منهم، لا يتجاوز 20 سوريا تقريباً، مسجلين قنصلياً لدى السفارة السورية، ومن بينهم 7 آلاف حاصلين على الإقامة العراقية.اضافة الى ان السوريين في العراق (يعاملون معاملة متميزة وحسنة من قبل العراقيين على العموم) وهم من الفئة المنتجة والفعالة"، مضيفاً أن ذلك "خلق حالة انسجام بين شعبي البلدين واحتضان العراقيين للسوريين!

المحامي عبد الله الخزرجي يقول لـ ( الحدث) : مايقال عن ارتفاع نسبة اقبال العراقيين على الزواج من السوريات هو امر طبيعي وواقعي والجميع يعرف ذلك ! وهو (( العامل الاقتصادي )!! نعم العامل الاقتصادي هو العمود الفقري لتاسيس وبناء الاسرة في كل مكان وزمان ونؤكد بان الاقتصاد هو الأبرز في موضوعنا،حيث ان طلب الطلاق من قبل المرأة السورية وأيضاً بالنسبة للرجل غير العراقي مستبعد وهو عكس الحال بالنسبة للعراقيين حيث أصبح طلب الطلاق وإيقاعه بمنتهى السهولة! معتبرا كون النقطة المهمة أيضاً هي (قلّة قيمة المهور) بالنسبة للسوريات ،وبُعدها عن عائلتها وعدم تدخل العائلة في حياتها يجعلها تتحمل - أكثر من العراقية عصبية الرجل العراقي ،وهي أسباب ساهمت أيضاً في تنامي تلك الحالات وفق مانجده ونلمسه في هذا الجانب الحيوي ؟

اما الباحثة الاجتماعية نور الجوراني فتقول لـ ( الحدث ) : بصراحة هناك نسب زواج كبيرة من الاجنبيات ايضا مؤخراًن وهذا لم يؤشر في بيانات رصينة من قبل الجانب الحكومي للافتقار لجهاز ( إحصائي رصين)! مؤكدة : أن المبادئ المجتمعية في العراق قد انهارت وهي في مراحلها الأخيرة؟ ولذلك نشهد العزوف عن الزواج بين الشباب وكثرة الطلاق!! وبالنسبة للشابة السورية فهي تعيش أوضاعاً صعبة اقتصادياً واجتماعياً ،! ولذلك هي ستتحمل العراقي بكل ما فيه؛ لأنه مستقر اقتصادياً وبإمكانه تقديم كل سبل المعيشة لها مقابل حصوله على الطاعة ! مبينة أن (العراقيات أصبحن ينفرن من العراقي لصعوبة أطباعه والمجتمع المنغلق والعادات التي تحيط بهن ولذلك هنّ على حق بالزواج من اجانب من العالم تعامل المرأة بشكل محترم؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه