ardanlendeelitkufaruessvtr

جمعية القراء والمجودين العراقيين في بعقوبة ترفع شعار( ورتل القران ترتيلا ).. في دوراتها المستمرة



وكالة  الحــدث الاخبارية / خالــد النجــار / بغــداد
 
القرآن الكريم هو كتاب الله الخالد الذي تكفل بحفظه فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ وأمر سبحانه وتعالى بتلاوة كتابه مرتلاً بقوله: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ ، فالمسلمون مطالبون بنص القرآن بتجويده وترتيله.فالتلاوة الصحيحة هي بداية الانطلاقة القرآنية نحو كمال الإنسان وسموه ورفعته، والاستئناس بها وتذوقها يشدّان القارىء نحو التطبيق الفعلي لتعاليم الله تعالى، وندرك تماماً أن الاستئناس بكتاب الله لا يكون إلا بالتلاوة الجميلة، ولا تكون التلاوة حقة إلا بالتدبر ولا يكون التدبر فاعلاً إلا بالتطبيق فترتيل القرآن وتجويده، هو الباب الأكبر لفهم معاني آيات الله تعالى ، ومن هذا المنطلق الصحيح تاسست جميعة المجودين والقراء العراقيين في محافظة ديالى ومركزها بعقوبة حيث اجرينا هذا الحوار:
 
بداية تحدث الملا زهير الخزرجي القارى والمؤذن في جامع الشابندرللـ ( الحـــدث ) : ان قراءة وتجويد القران الكريم تعتبر لغةً وتصيير الشيء جيداً، وهو ضدّ الرديء، وجوّد فلان الشيء؛ أي فعله جيداً،واختلف العلماء في تعريف التجويد اصطلاحاً؛ حيث قال بعضهم إنّه إعطاء الحروف حقوقها، وترتيبها مراتبها، وتصحيح لفظ الحرف، وردّه إلى أصله ومخرجه، وإلحاقه بنظيره، وتلطيف النطق به على حال صيغته، من غير إفراطٍ ولا تكلّف، ولا إسرافٍ، ولا تعسّفٍ، أمّا التلاوة فتعرّف بأنّها قراءة القرآن متتابعاً.. وقد اسسنا في بعقوبة محافظة  ديالى اول جمعية لتجويد وتلاوة القران الكريم على يد المرحوم الشيخ محمود الكرخي استاذ القراءات والمقامات وتسلمت رئاستها بعد وفاته واصبحت قارئا ومؤذنا في جامع الشابندر ..

( الحـــدث ).. بداية لابد من الاشارة والحديث عن المناقب النبوية الشريفة والتهليلات والذكرله شجون وشؤون كثيرة ، كما اني تعلمت كل ذلك وانا صغيرعندما اذهب مع والدي المرحوم ملا محسن الخزرجي منذ كان عمري 7 سنوات واسمع الذكر والمقامات معهم واتابع ايضا برنامج المقامات وتاثيرها على التجويد  والقراءة يوم الثلاثاء من تلفزيون والذي يعده ويقدمه المرحوم يحي ادريس ، لذلك تعلقت جدا بالمقام الذي صقل حنجرتي ايضا للمناقب، حيث كنت اخرج معهم للمناقب النبوية الشريفة ، والفرقة التي يراسها الحاج محمد شفيق رحمه الله والحاج هاشم غناوي ووالدي وبعض القراء المعروفين انذاك،وهي تقريبا في العام 83 و 84 ..كما تنوعت المناسبات من المناقب الدينية سواء في الافراح والاحزان وخاصة في ايام الخميس والجمعه ،وايضا هناك مناسبات عودة الحجاج من الحج ومن مناسبات ( الختان ـ الطهور)..

ـ ويؤكد الخزرجي للـ ( الحـــدث ):لابد ان اشير الى ان عام 1985 اقيمت اول دورة للقران الكريم في بعقوبة ، وفي جامع الفاروق وكان فضيلة الشيخ اسامة العاني امام وخطيب الجامع مشرفا على الدورة ، التي حصلت فيها على المرتبة الاولى بحفظ الجزء وقرائته ( جزء عمه )..اضافة الى اختبار كتابة السور القرانية وتم اختباري انذاك في سورة الضحى ..ومن بداياتي اذكر عندما كنت في المرحلة المتوسطة من دراستي عام 1989 كان الشيخ محمود الكرخي رحمه الله يحضر معنا في المسجد ويقراون في محفل الجامع ، كبار قراء المحافظة  وانا كنت احضرمع والدي رحمه الله ،منذ الفجر حتى العشاء ،لان والدي كان مؤذنا وقارى للقران وامام في المسجد ..

ـ ويضيف الخرزجي لـ ( الحــدث ) :  كنت اتابع واسمع منهم عن المقامات، واضافة الى ذهابي لمحل الحاج محمد شفيق لتاجيرمكبرات الصوت والتجهيزات انذاك، فكنت استمع لحواراتهم وتجاذب الاراء حول المقامات وغيرها من الامور ذات العلاقة ..وكان يتردد على مسامعي حول قارئ المقامات المعروف محمد القبنجي ويوسف عمر وكل ماله علاقة بالتفاصيل حول المقامات والقراءة ،لذلك بدات لدي الرغبة في التعلم التاقلم وفق ذاك الى يومنا هذا ، ولابد ان ؤكد على ان جامع الشابندر يعتبر من اقدم جوامع بعقوبة ، حيث ان هذا الجامع بني بعد جامع السوق ، والذي بناه احد تجار بغداد واسمه الحاج محمد سعيد الجلبي الشابندر عام 1899 ، وافتتح عام 1900 ، واول من تعين به العلامة حمدي الاعظمي ثم عين فيه القاضي حسين الغريري وكان في العرف العثماني بان القاضي يكون هو الامام والخطيب في المسجد ،وقد استمر الكثير من العلماء الافاضل من بغداد ومن بعقوبة الى امامة وخطابة المسجد..

ـ وعن اصول تعليم التجويد يؤكد الخزرجي لـ ( الحــدث  ): بصراحة لابد ان اقول بالرغم من ملازمتي لوالدي رحمه الله في الجامع وفي المناسبات الدينية المختلفة الا ان الفضل الاكبر كان للمرحوم الشيخ محمود شيخي واستاذي لانه علمني علم التجويد وفي عام 1990 تعلمت في جامع الشابندر وكان عمري انذاك 17 سنة ،واذكر تعليمي في الجزء وهي ( الذاريات) ثم بدنا في احكام التلاوة ، وكان يدرس عند العلامة الشيخ جلال الحنفي رحمه الله وعندما ياتي يوم الجمعه يعطينا الدروس ونتعلمها عن التلاوة والتجويد وهي من كتاب المرحوم الشيخ جلال الحنفي ،بلا شك ان هناك عدد كبير من القراء واذكر منهم الحاج حميد العيثاوي والشيخ اسامة العاني والحاج عباس الساعجي ،والحاج حمادي ووالدي ايضا والحاج جليل كلاز وخضر فيته ،لذلك فان القاضي الغريري نادي الى الجهاد عام 1920 والمشاركة في ثورة العشرين ، ويذكر بانه وبعد صلاة العشاء حضرت مفرزة عسكرية من الانكليز وداهمت بيت القاضي وهو مقابل الجامع ! وكان وضع الجامع انذاك اكبر من المساحة الحالية حيث يصل الى الشارع .

ـ وعن تاسيس الجمعية في بعقوبة يقول الخزرجي لـ ( الحـــدث ) :لقد اصبح من الضروري ان تكون هناك جمعية تعنى بشؤون التجويد وتلاوة وتجويد القران الكريم ، لذلك وبجهود شخصية تم تاسيس وافتتاح  جمعية القراء والمجودين في ديالى عام ١٩٩٧م وكان مقرها في بعقوبة جامع الفاروق ،وأسسها الشيخ العلامة المقرئ محمود شاكر الكرخي..رحمه الله. وعضوية المقرئ الملا محسن الخزرجي والقارئ الشيخ عدنان الربيعي ثم نقلت إلى جامع الشابندر في بعقوبة وإلى اليوم هدفها هو نشر الثقافة القرآنية في ديالى وعلوم التجويد والقراءات والصوت والنغم وعلوم العربية مثل النحو والصرف والتفسير والحديث.. اضافة الحفاظ على التراث الاقرائي البغدادي وأصول المقام العراقي، كما تتلمذ فيها كثير من الأساتذة والمعلمين والمعلمات والضباط  والأطباء والمهندسين وغيرهم من قراء القران ومن لهم ولع في هذا الفن الأصيل.. كما شارك فيها القراء بكثير من المسابقات القرآنية والمحافل والدورات في داخل وخارج العراق وحصلوا على مراتب متقدمة..

. مؤكدا لـ ( الحـــدث ) : وتخرج الجمعية أساتذة متمكنين في تعليم احكام التلاوة والأنغام. واو ان اشير ومع الاسف الشديد بانه ليس هناك اي دعم مادي للجمعية سوى عطايا بعض المحسنين أحياناً..ومن التمويل  الذاتي من الطلاب وتبرعات كونها غير مرتبطة بأية جهة حكومية.. وبعد وفاة رئيسها السابق اسندت مهمة رئاسة الجمعية إلى باعتباري نائبا له عام ٢٠١٨ وتم توسعتها بعد أن خصص لها قاعة كبيرة من قبل سماحة الشيخ احمد البياتي إمام وخطيب جامع الشابندر ، واحرز القراء المركز الاول في مسابقه وطنيه في التلاوة في ميسان والمركز الأول في الأذان في النجف الاشرف.. ومنح وشهادات تخرج دولية في تحفيظ القرآن الكريم..
ـ وعن تاثير الجمعية في تخريج المقرئين يقول المجود مصطفى خالد احد تلاميذ الملا محسن لـ (الحـدث ) قائلا : لقد تعلمنا الكثير من فن التجويد وصياغته في جمعية القراء والمجودين في بعقوبة حيث تعلمنا الكثير من احكام التجويد وتلاوة القران الكريم ، وان الملا زهيرالخزرجي تخرج على يديه العديد من المجودين في ديالى من خلال المشاركة في العديد من الدورات والاختبارات ، كما شاركنا في العديد من المسابقات ذات العلاقة بالتجويد والقراءة ،وحققنا نتائج جيدة جدا في التجويد وحصلنا على المراتب الاولى في التجويد وقراءة القران الكريم..

ـ من جانبه تحدث الشيخ احمد البياتي امام وخطيب جامع الشابندر لـ ( الحــدث ) :ان الملا زهير الخزرجي قارئ للقران في جامع الشابندر وجامع الفاروق وفي عدة جوامع في ديالى  وبعد رحيل شيخنا الملا محمود الكرخي حل محله ودرس على يديه الكثير من طلاب العلم ومن الحفظ  للقران الكريم ومن قراء المقام العراقي ايضا ،ومن قراء المولد النبوي الشريف ،وان الجمعية تقوم بالدورات المختلفة وبمشاركة العديد من شرائح المجتمع سواء من الطلبة والشباب ومن النساء والرجال ومن مختلف الفئات العمرية في هذا الدروات  ويدرسون القران الكريم وعلوم الفقه والتربية الاسلامية والتفسير وما الى ذلك من العلوم التي تدرس على يد الملا زهير الخزرجي ، وكذلك ارفدنا الجمعية ايضا التجمع القراني في محافظة ديالى ، حيث اصبحت هذه الجمعية رمزا من رموز محافظة ديالى بجميع قراها ونواحيها التي تاتي الى المسجد وتدرس العلوم الشرعية على يد الاستاذة والعلماء .

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It