ardanlendeelitkufaruessvtr

المعارض أنور إبراهيم رئيسا للوزراء في ماليزيا بعد عقود من الانتظار

المعارض أنور إبراهيم رئيسا للوزراء في ماليزيا بعد عقود من الانتظار

كوالالمبور - أدى الماليزي أنور إبراهيم اليمين الدستورية رئيسا للوزراء الخميس في تتويج لرحلة سياسية استمرت ثلاثة عقود، من تابع مخلص للزعيم المخضرم مهاتير محمد إلى قائد للاحتجاجات وسجين مدان باللواط وزعيم للمعارضة.

ويُنهي تعيينه خمسة أيام شهدت أزمة غير مسبوقة في البلاد بعد الانتخابات الأخيرة، إلا أن هذا التعيين قد يكون بداية لحالة جديدة من عدم الاستقرار، إذ يتحداه منافسه رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين أن يثبت تمتعه بالأغلبية في البرلمان.

ولم يحصل أي منهما على الأغلبية في الانتخابات التي جرت السبت، إلا أن الحاكم الدستوري الملك السلطان عبدالله أحمد شاه عين إبراهيم بعد مشاورات مع العديد من أعضاء البرلمان.

ويتولى إبراهيم المنصب في وقت مليء بالتحديات، فالاقتصاد متباطئ والبلاد منقسمة بعد انتخابات شهدت تنافسا محتدما بين تحالف إبراهيم التقدمي وبين تحالف ياسين الذي يغلب عليه الطابع المحافظ ولا يضم سوى المسلمين من عرق الملايو.

والثلاثاء أعلن الائتلاف الحاكم السابق في ماليزيا “باريسان ناسيونال” (الجبهة الوطنية) أنه سيبقى خارج أي حكومة جديدة، ليصبح جزءا من المعارضة، مما يطيل أمد حالة الغموض السياسي في البلاد.

وتحرم هذه الخطوة تحالف إبراهيم الإصلاحي، وتحالف رئيس الوزراء السابق الموالي لعرقية الملايو من الدعم المطلوب لتشكيل حكومة جديدة.

وقد تجعل الحاجة إلى تكوين شراكات لتأمين الأغلبية من الصعب على إبراهيم تحقيق تعهداته الانتخابية التي تشمل معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، وإجراء إصلاحات رئيسية واتخاذ موقف متشدد إزاء الفساد.

وقال نائب العضو المنتدب في شركة “باور غروب آسيا” آسرول هادي عبدالله ساني “يمكن لماليزيا أن تتطلع أخيرا إلى رئيس وزراء جديد، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة أمامها، حيث يتطلع أنور إبراهيم إلى تحقيق الاستقرار في حكومة اتحادية فضفاضة”.

وأضاف “الخطوة التالية هي أن يقوم إبراهيم بتشكيل حكومة قادرة على إرضاء جميع الأطراف”.

ومن المحتمل أن يضطر تحالف الأمل وشركاؤه الذين لم يتم الإعلان عنهم بعد إلى التعامل مع تباطؤ في الاقتصاد بعد انتعاش سريع، ولكن غير منتظم من جائحة كوفيد.

وتفاعلت الأسواق إيجابيا مع انتهاء الأزمة السياسية. وسجلت عملة الرنجيت أفضل أداء يومي في أسبوعين وزادت الأسهم ثلاثة في المئة.

وحُرم إبراهيم البالغ من العمر 75 عاما مرارا من الوصول إلى رئاسة الوزراء رغم اقترابه من المنصب على مدار السنين، وسبق أن شغل منصب نائب رئيس الوزراء في التسعينات وكان رئيس الوزراء المرتقب في عام 2018.

أنصار إبراهيم يأملون في أن تتمكن حكومته من منع عودة التوتر التاريخي بين الأغلبية المسلمة التي تنتمي إلى عرق الملايو والأقليات العرقية الصينية والهندية

وبين هذا وذاك أمضى ما يقرب من عقد في السجن متهما باللواط والفساد، وهي اتهامات ظل يؤكد أن دوافعها سياسية وتهدف إلى إنهاء مسيرته السياسية.

وهددت حالة عدم التيقن التي تلت الانتخابات بإطالة أمد عدم الاستقرار السياسي في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، التي شهدت تعاقب ثلاثة رؤساء للوزراء على المنصب خلال ثلاث سنوات، كما أنها تهدد بتعطيل اتخاذ قرارات بشأن السياسات ضرورية لتشجيع التعافي الاقتصادي.

وعبر أنصار إبراهيم عن أملهم في أن تتمكن حكومته من منع عودة التوتر التاريخي بين الأغلبية المسلمة التي تنتمي إلى عرق الملايو والأقليات العرقية الصينية والهندية.

وقال إبراهيم قبل الانتخابات إنه سيسعى حال تعيينه رئيسا للوزراء “لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد، وتخليص البلاد من العنصرية والتعصب الديني”.

وفاز تحالفه المعروف باسم باكاتان هارابان (تحالف الأمل) بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات يوم السبت إذ حصل على 82 مقعدا، مقابل 73 لكتلة بيريكاتان ناسيونال (الرابطة الوطنية) بزعامة ياسين. إلا أن الطرفين لم يحققا الأغلبية التي تؤهلهما لتشكيل الحكومة بالحصول على 112 مقعدا.

وحصلت كتلة باريسان (الجبهة الوطنية) الحاكمة منذ فترة طويلة على 30 مقعدا فقط، في أسوأ أداء انتخابي للتحالف الذي يهيمن على السياسة منذ الاستقلال عام 1957.

وأعلنت باريسان الخميس أنها لن تدعم حكومة يقودها ياسين، إلا أنها لم تتطرق إلى إبراهيم. وبعد تعيينه طالبه ياسين بإثبات أغلبيته في البرلمان.

وتدخل الملك لتعيين رئيس الوزراء بعدما تجاوز إبراهيم وياسين مهلة انتهت عصر الثلاثاء لتشكيل تحالف يتولى الحكم.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه