ardanlendeelitkufaruessvtr

الصين تكافح لتجنيب اقتصادها فقاعة عقارية

الصين تكافح لتجنيب اقتصادها فقاعة عقارية

بكين - تبذل الصين جهودا لتجنيب اقتصادها فقاعة عقارية محتملة والتي تعيد إلى الأذهان ما حصل في السوق الأميركية قبل أكثر من عقد، عبر حزمة إنقاذ يرى محللون أنها الأكثر شمولا لإنقاذ القطاع الغارق في تباطؤ قياسي وأزمة سيولة عميقة.

وكشفت مصادر على دراية مباشرة بالأمر الجمعة أن بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) سيقدم قروضا رخيصة للشركات المالية لشراء السندات الصادرة عن مطوري العقارات، في أقوى دعم سياسي حتى الآن للقطاع المتضرر من الأزمة.

ويأمل صناع القرار النقدي في أن تعزز القروض معنويات السوق تجاه قطاع مثقل بالديون، والذي تعرض لسلسلة أزمات منذ العام الماضي، وأن ينقذ عددا من المطورين من القطاع الخاص.

وعززت الصين دعمها طيلة الأسابيع الأخيرة للقطاع، والذي يعد ركيزة تمثل ربع إنتاج ثاني أكبر اقتصاد في العالم والبالغ 114.3 تريليون يوان (18 تريليون دولار)، بعدما تخلف العديد من المطورين عن سداد التزامات ديونهم واضطروا إلى وقف البناء.

سيتم تقديم 28 مليار دولار للبنوك دون فوائد حتى مارس 2023 لتمويل الشركات سيتم تقديم 28 مليار دولار للبنوك دون فوائد حتى مارس 2023 لتمويل الشركات

وتعهدت أكبر البنوك في البلاد هذا الأسبوع بتقديم ما لا يقل عن 162 مليار دولار في شكل ائتمان للمطورين.

وتوقع مصدران، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، لوكالة رويترز أن تكون القروض أقل بكثير من سعر الفائدة القياسي وسيتم تنفيذها في الأسابيع المقبلة، ما يمنح المؤسسات المالية حافزا أكبر للاستثمار في السندات الداخلية للمطورين من القطاع الخاص.

ولا توجد معطيات حتى الآن حول سعر الفائدة الموظف على تلك الرهون، لكنّ المصدرين أكدا أن البنك المركزي يعد “قائمة بيضاء” للمطورين ذوي الجودة العالية والمهمين من الناحية النظامية والتي ستتلقى دعما أوسع من بكين لتحسين ميزانياتها العمومية.

ولا يزال سوق المنازل الجديدة في الصين البالغ 2.4 تريليون دولار هشا، كما ارتفعت حالات التخلف عن سداد ديونه.

وكانت الانخفاضات في الأسعار في هذه السوق خلال سبتمبر الماضي هي الأشد تضررا في ما يقرب من ثماني سنوات، وذلك استنادا على أحدث المؤشرات.

وذكر بنك سيتي غروب في مذكرة في وقت سابق هذا الشهر أن “نسبة القروض المعدومة المتعلقة بالعقارات والتي قدمتها البنوك بلغت نحو 30 في المئة”.

ولدى قطاع ما لا يقل عن 292 مليار دولار من القروض الداخلية والخارجية المستحقة حتى نهاية العام المقبل. ويشمل ذلك قروضا بقيمة 53.7 مليار دولار مستحقة هذا العام، تليها 72.3 مليار دولار من آجال الاستحقاق في الربع الأول من 2023.

وتلقى ما لا يقل عن ثلاثة مطورين من القطاع الخاص، بما في ذلك لونغفور غروب هولدينغز وميديا ريال هولدينغ وسيزن هولدينغز، الضوء الأخضر هذا الشهر لجمع ما مجموعه 50 مليار يوان (7 مليارات دولار) من الديون.

وقال مصدران آخران لرويترز إنه “إذا لم يكن هناك طلب كاف من المستثمرين على مثل هذه السندات الجديدة، فمن المرجح أن يتدخل البنك المركزي لتوفير السيولة عبر تسهيل إعادة الإصدار لبقية الإصدار”.

4.5

تريليون دولار قيمة سوق القطاع العقاري، وهو يشكل ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين

وارتفع مؤشر عقارات هانغ سنغ في هونغ كونغ بما يصل إلى 4.7 في المئة الجمعة، مضيفا نقطة مئوية واحدة بعد أن أفادت رويترز بتحركات البنك المركزي الصيني.

وصعد سهم كونتري غاردن، أكبر مطور الصين من حيث المبيعات، بنسبة عشرة في المئة، بينما زاد سهم سيفي هولدينغز بأكثر من 5 في المئة ولونغ فور بنسبة 4 في المئة تقريبا.

ويشكل إعادة الاعتماد أداة سياسية مستهدفة يستخدمها البنك المركزي عادة لتقديم قروض منخفضة التكلفة للقطاع المصرفي لدعم الاقتصاد المتباطئ، حيث يواجه صناع القرار النقدي مساحة محدودة لخفض أسعار الفائدة بسبب المخاوف بشأن هروب رأس المال.

واستخدم المركزي خلال الأشهر الأخيرة المرفق المعتمد لدعم القطاعات، بما في ذلك النقل واللوجستيات والابتكار التكنولوجي، التي تضررت بشدة من الجائحة، أو التي تفضلها سياسات الدولة طويلة الأجل.

ويمثل دعم بكين القوي لقطاع العقارات انعكاسا للحملة الصارمة التي بدأت في العام 2020 ضد المضاربين والمطورين المثقلين بالديون في مسعى واسع لتقليل المخاطر المالية.

ونتيجة للحملة، انخفضت مبيعات العقارات وأسعارها، وتعثر المطورون في السندات ووقفوا البناء. وأثار ذلك غضب أصحاب المنازل الذين هددوا بوقف مدفوعات الرهن العقاري.

وذكر مصدران آخران أن المركزي يخطط لتقديم 100 مليار يوان (14 مليار دولار) في تسهيلات تمويل الاندماج والاستحواذ لمديري الأصول المملوكة للدولة بشكل أساسي من أجل استحواذاتهم على مشاريع عقارية من مطورين متعثرين.

صناع القرار النقدي يأملون في أن تعزز القروض معنويات السوق تجاه قطاع مثقل بالديون

وأفادت وسائل إعلام صينية الاثنين الماضي أن البنك يعتزم تقديم 200 مليار يوان (28 مليار دولار) كقروض معفاة من الفوائد للبنوك التجارية حتى نهاية مارس المقبل لإكمال المساكن.

ومن بين الدعم الرسمي الأخير، قال منظم سوق السندات بين البنوك في الصين هذا الشهر إنه سيوسع برنامجا لدعم حوالي 250 مليار يوان (35 مليار دولار) من عروض الديون من قبل الشركات الخاصة.

واستهدف الكثير من الدعم السابق لبكين المطورين المملوكين للدولة. وقال يي هويمان رئيس هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين مطلع هذا الأسبوع إنه يتعين على البلاد تنفيذ خطط لتحسين الميزانيات العمومية للمطورين “ذوي النوعية الجيدة”.

وذكرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الخميس الماضي أن المطورين الصينيين من القطاع الخاص يواجهون مخاطر سيولة أعلى.

وتطرق خبراء فيتش إلى مسألة هيكل الديون والتي تتزامن مع ضغوط استحقاق قصيرة الأجل أكبر من نظرائهم المملوكين للدولة، حيث أصبحت البنوك والدائنون الآخرون مترددين في الإقراض.

وقبل ذلك بيوم ألمح مجلس الدولة الصيني إلى اعتزامه إطلاق المزيد من إجراءات التحفيز النقدي للاقتصاد بما في ذلك احتمال خفض معدل الاحتياطي الإلزامي للبنوك التجارية لدى المركزي بهدف دعم النمو الاقتصادي الذي يتعرض لضغوط شديدة نتيجة الوباء.

ونقلت وكالة شينخوا في وقت سابق هذا الشهر عن لجنة تنظيم البنوك والتأمين، وهي أعلى هيئة تنظيمية بالبلاد، أن إجمالي الأصول بالعملات المحلية والأجنبية للمؤسسات المالية ارتفع بنهاية سبتمبر الماضي بواقع 10.2 في المئة ليصل إلى 52 تريليون دولار.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه