ardanlendeelitkufaruessvtr

قمة دولية في المنامة تبحث آفاق تنظيف صناعة التكرير

قمة دولية في المنامة تبحث آفاق تنظيف صناعة التكرير

المنامة – يسعى ممثلو دول عربية وعالمية منتجة للنفط من بوابة فعاليات منتدى الشرق الأوسط للطاقة والاستدامة لاستكشاف الفرص التي يمكن من خلالها تطوير صناعة التكرير، وجعلها أكثر قابلية لتوظيف كافة الأدوات الممكنة في نشاطها بما يخدم البيئة.

ويسلط المنتدى الذي تحتضنه العاصمة البحرينية المنامة على مدار ثلاثة أيام الضوء على أهمية الابتكار للانتقال نحو مستقبل منخفض الكربون، مع دراسة توجهات الوقود الأخضر والتقنيات الجديدة للطاقة والنقل وأحدث التطورات الهيدروجينية للشركات الكيمياوية.

ولا يمكن تجاهل حقيقة أن الحرب، التي اندلعت قبل نحو عام بين روسيا وأوكرانيا، زادت الضغوط على صناعة التكرير العالمية، في وقت كانت قد بدأت فيه التقاط أنفاسها بعد رفع قيود الإغلاق بسبب الأزمة الصحية.

وما يجعل معظم البلدان، التي كافحت مصافيها لتلبية الطلب العالمي على منتجات البنزين والديزل ووقود الطائرات منذ فبراير 2022 رغم الأسعار المرتفعة، هو أن ثمة منغصا مناخيا يدفع إلى التفكير بعمق في كيفية تنظيف هذا القطاع الحيوي تدريجيا.

ويواجه قطاع البتروكيماويات في الكثير من دول العالم، وبلدان الخليج على وجه الخصوص، تحديا يتمثل بالإسراع في مواكبة الطفرة التكنولوجية من خلال إعادة تعريف وتشكيل وابتكار أعمال هذه الصناعة المهمة لاقتصادات المنطقة.

وتولي دول المنطقة أهمية كبيرة للقطاع بهدف تنويع الموارد وإضفاء زخم على نشاط الاقتصاد من بوابة الاستثمار في هذه الصناعة لضمان الاستقرار المالي وصد المخاطر، تحسبا لتعطل محركات الإنتاج التقليدية في ظل اقتصاد عالمي متباطئ وتنافسية كبيرة.

وأكد وزير النفط المبعوث الخاص لشؤون المناخ في البحرين محمد بن مبارك بن دينه خلال افتتاح المنتدى أن القمة تسعى إلى مواكبة الاحتياجات العالمية في هذا الوقت لمناقشة الإستراتيجيات الجديدة لانتقال الطاقة، ووضع اللبنات الأساسية لمستقبل منخفض الكربون.

ونسبت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إلى بن دينه قوله “المنتدى يعد فرصة جيدة لتجمع كبار المسؤولين وصناع القرار والأكاديميين والفنيين والمختصين، للعمل معا على إيجاد حلول مناسبة ومتاحة لمواجهة مختلف التحديات”.

وأشار إلى أهمية التنسيق والتعاون بين جميع الدول لضمان استمرار وصول الطاقة النظيفة الموثوقة وبأسعار تنافسية معقولة، لتحقق بذلك التقدم والنمو في جميع المجالات.

ورغم التفاؤل بتنمية القطاع مستقبلا بما يتماشى مع احتياجات السوق العالمية في ظل وضع ضبابي، لكن ثمة تحديات رئيسية قصيرة الأجل تتعلق بكيفية تحسين الأرباح، مع عودة الطلب على المشتقات النفطية وفي الوقت ذاته العمل على إزالة الكربون. وفي عالم بات فيه التعهد بتحقيق انبعاثات صفرية هو السائد، تبدو صناعة التكرير في حاجة ماسة إلى التأقلم مع المتغيرات الجديدة.

ويخوض قطاع مصافي التكرير في العالم معركة لم تكن في الحسبان، بعد أن فرضت أسعار الغاز نفسها على الصناعة والتي تهدد بتآكل أرباحه من تجارة الوقود. وهذا الوضع قد يجبره في نهاية المطاف على خفض معدلات المعالجة وصولا إلى اعتماد أنماط شراءات جديدة للكميات المعتادة من الخام.

ويعتبر الغاز الطبيعي، والميثان تحديدا، عنصرا أساسيا في صناعة الهيدروجين، الذي تعتمد عليه مصافي النفط في آلات إنتاج الديزل، التي تسمى بالتكسير الهيدروجيني والمعالجات المائية، وتساعد على التخلص من الكبريت.

ولذلك يستعرض المنتدى محاور، من بينها مسارات إزالة الكربون وإستراتيجيات الانتقال إلى الطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري بإعادة تدوير وتحويل نفايات البلاستيك وأحدث تقنيات ومشاريع الهيدروجين، إضافة إلى تقنية استثمار احتجاز وتخزين الكربون.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية، يشكل النفط 26.2 في المئة من الانبعاثات الضارة البالغة في المجمل 40.8 مليار طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، ليكون ثاني أكثر المصادر تلويثا للغلاف الجوي بعد الفحم، الذي تبلغ حصته 37.4 في المئة.

وترى شركة وود ماكنزي للاستشارات أن 70 في المئة من ثلث الانبعاثات العالمية، التي تمثّلها صناعة النفط، تأتي من النطاق الثالث، الذي يشمل الانبعاثات عند نقطة الاستهلاك، خاصة في النقل أو التدفئة أو الصناعة.

وتنقسم النسبة المتبقية في النطاقين الأول والثاني بالتساوي تقريبا بين الاستكشاف والإنتاج والتكرير. ويقول المختصون إن ثمة ضرورة قصوى اليوم للعمل على إزالة الكربون من صناعة النفط والبتروكيماويات أيضا عبر سلسلة القيمة بأكملها لتحقيق الحياد الكربوني.

ويركز المنتدى على منطقة الخليج ودورها في تلبية الطلب الحالي على منتجات التكرير، دون تأثير على احتياجات الأجيال القادمة، وأهمية تعزيز التعاون مع أصحاب الشركات التكنولوجية للإسهام في تبني تقنيات جديدة في التنمية المستدامة.

وود ماكنزي ترى أن القطاع مسؤول إلى جانب الاستكشاف والإنتاج عن 30 في المئة من الانبعاثات وود ماكنزي ترى أن القطاع مسؤول إلى جانب الاستكشاف والإنتاج عن 30 في المئة من الانبعاثات

وتحظى الاستثمارات الخليجية بالأسواق الإقليمية والعالمية التي تقدر بمليارات الدولارات في التكرير والتوزيع والتخزين والكيماويات بدفعة قوية، بفضل الشراكات الإستراتيجية المبرمة بين الجهات الفاعلة الإقليمية والشركات الكبرى متعددة الجنسيات.

ومن المرجح أن يشهد قطاع البتروكيماويات نموا كبيرا خلال السنوات الأربع المقبلة، ليصل إلى أكثر من 2.3 مليار طن بحلول عام 2026، خصوصا مع دخول 1158 مصنعا جديدا للتشغيل بحلول عام 2030.

وتسعى السعودية والإمارات وسلطنة عمان والكويت إلى توسيع طاقتها من المنتجات المكررة والبتروكيماويات، إضافة إلى تطوير وحدات تسويقية لتصدير الإنتاج إلى الخارج وتوسيع حصصها في السوق العالمية.

وثمة مساع من المنتجين الإقليميين إلى دمج أعمالهم وتعزيز تنافسيتهم العالمية، إلى جانب توسيع قدراتهم الإنتاجية في الأسواق العالمية الرئيسية التي تشهد معدلات نمو مرتفعة.

وتشير التقديرات إلى أن حجم إنتاج دول الخليج من البتروكيماويات وصل في 2019 إلى نحو 175 مليون طن، تشكل 8.5 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي.

وأكّد يوسف البنيان، رئيس الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات “جيبكا”، مرارا خلال السنوات الأخيرة أن الوقت قد حان لكي تعجل صناعة البتروكيماويات في الشرق الأوسط من وتيرة تحولها لمواكبة الاتجاهات العالمية المتسارعة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه