ardanlendeelitkufaruessvtr

موانئ أبوظبي تدشن باكورة محطاتها السياحية في الأردن

موانئ أبوظبي تدشن باكورة محطاتها السياحية في الأردن

العقبة (الأردن) - دشنت موانئ أبوظبي أول محطة للسفن المخصصة للرحلات البحرية في منطقة العقبة الأردنية، في خطوة تفتح آفاقا واسعا لإستراتيجية المجموعة الإماراتية المتعلقة بالرهان على المجال السياحي في تنمية أعمالها.

وتزامنت الخطوة مع وصول السفينة السياحية أم.أس.سي سبلينديدا التي تحمل على متنها أكثر من ألفي زائر إلى الأردن، الساعي إلى تنشيط قطاع السياحة خلال السنوات القليلة المقبلة بما يجعله يجني المزيد من العملة الصعبة.

وتُعتبر محطة العقبة للسفن السياحية أحد خمسة مشاريع إستراتيجية ضخمة مرتقبة بين موانئ أبوظبي وشركة تطوير العقبة الأردنية، لتعزيز قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والنقل في المدينة الساحلية.

وفي إطار هذه الشراكة، ستعمل موانئ أبوظبي على تطوير وإدارة وتشغيل هذه المحطة، التي تتميز بمستواها العالمي، وهي مخصصة للمسافرين على متن السفن السياحية الدولية الذين يتطلعون إلى زيارة الأردن، وتحديدا العقبة والبترا ووادي رم.

ومن المقرر أن ترسو أكثر من 50 سفينة في المحطة خلال الأشهر الأربعة المقبلة، حاملة على متنها عشرات الآلاف من الزوّار إلى الوجهة الشهيرة بأجوائها الدافئة والمشمسة في فصل الشتاء.

وتتكون محطة العقبة للسفن السياحية من رصيف بحري يمتد على طول 700 متر، وقاعة للمسافرين والأمتعة ومساحات تجارية داخلية وخدمة الإنترنت المجانية ومصليات ومكاتب.

ويتوقع أن تسهم في إنعاش حركة البواخر القادمة إلى منطقة المثلث الذهبي وبزيادة تقدر بنحو 300 في المئة عن الأعوام السابقة، بعد سعي موانئ أبوظبي وسلطة العقبة الاقتصادية وشركة تطوير العقبة إلى إيجاد مرفق حدودي بمواصفات عالمية.

واعتبر فلاح الأحبابي، رئيس مجلس إدارة موانئ أبوظبي، أن افتتاح المحطة يعكس علاقات التعاون والشراكة الإستراتيجية بين البلدين ويساهم في الارتقاء بها إلى آفاق جديدة.

ونسبت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إلى الأحبابي قوله "بوصفها المحطة الأولى في الأردن، لن تكتفي بتوفير فرصة غير مسبوقة للاستفادة من قطاع الرحلات البحرية سريع النمو، وإنّما ستتيح مشاركة خبراتنا في تشغيل محطات السفن السياحية المتطورة".

وأكد كذلك، خلال تدشين المحطة، دورها في دعم خطط المجموعة الإماراتية للتوسع العالمي، من خلال توظيف الموقع الإستراتيجي لمنطقة العقبة وإمكاناتها الواعدة كمركز إقليمي ضمن منطقة البحر الأحمر.

وتشير التقديرات إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية بالسوق الأردنية تتجاوز قيمته 17 مليار دولار، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو ثلاثة مليارات دولار العام الماضي.

وبالإضافة إلى هذه المحطة، ثمة أربع اتفاقيات بين موانئ أبوظبي وتطوير العقبة تتعلق بمنطقة مرسى زايد، واتفاقية مقطع آيلة الرامية إلى تطوير وتشغيل نظام متطوّر لمنظومة الموانئ، وميناء العقبة متعدد الأغراض، وتطوير وإدارة وتشغيل مطار الملك حسين الدولي.

ويقول المسؤولون الأردنيون إن جميع هذه المشاريع ستساعد في ترسيخ مكانة العقبة بوصفها وجهة إقليمية رئيسية، ومحفزا لجذب الاستثمارات والتطور الاقتصادي.

وركزت موانئ أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية على توسيع أعمالها ومحفظة الخدمات البحرية، التي تقدمها إلى متعامليها حول العالم، بما يدعم رؤية الحكومة الإماراتية.

في المقابل، تسعى الحكومة الأردنية ضمن خططها قصيرة المدى إلى وضع قطاع السياحة على طريق الانتعاش، عبر إستراتيجية تعتمد تطوير بنيته التحتية المتعلقة بالمرافق الترفيهية والمنتجعات والفنادق والمطاعم، مع جذب المزيد من الاستثمارات.

وقال نايف الفايز، رئيس مجلس مفوّضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، "نلتزم على الدوام بتحويل مدينة العقبة إلى وجهة استثمارية وتجارية وسياحية تنافسية تطل على البحر الأحمر".

وأضاف الفايز الذي يرأس أيضا شركة تطويرالعقبة "يتماشى افتتاح محطة العقبة للسفن السياحية مع هذه المساعي، خاصة الإمكانيات الهائلة للمنطقة، لتحفيز النشاط الاقتصادي المستدام وتعزيزه في واحدة من أكثر بوابات الأردن أهمية".

وتحملت السياحة بالبلاد الضريبة الأكبر للإغلاق الاقتصادي، فقد راكمت الجائحة على مدار أشهر مشاكل كثيرة على مرافق القطاع، وهو ما حرم البلد من إيرادات مهمة في ظل سعيه المحموم لدفع الاقتصاد ومواجهة نقص الموارد.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن قطاع السياحة في الأردن بدأ خلال 2022 في التعافي من تداعيات الجائحة، إذ تجاوز عدد زوار الأردن 4.6 مليون شخص، بينما تجاوزت عائدات السياحة نحو 5.3 مليار دولار.

وكان الدخل السياحي للأردن بلغ نحو 2.6 مليار دولار في 2021، مقابل 1.4 مليار دولار في 2020، ونحو 5.8 مليار دولار في 2019.

ووفق البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الاستثمار الأردنية، فإن أكثر من 2200 منشأة سياحية وترفيهية موزعة بالبلاد، بما في ذلك الفنادق والمطاعم والمنتجعات والمرافق الترفيهية.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن القطاع يوظف أكثر من 55 ألف عامل بشكل مباشر في بلد لا يمتلك ثروة نفطية.

ويعتمد الاقتصاد الأردني البالغ عدد سكانه نحو 10.4 مليون نسمة، وتشكل الصحراء نحو 92 في المئة من مساحة أراضيه، إلى حدّ كبير على دخله السياحي الذي يشكل 13 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويحث العاملون في هذا القطاع الإستراتيجي للبلاد الخطى لمواجهة التغيرات والتحديات التي شهدها، مدفوعين بحزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لدعم السياحة وإخراجها من نفق أزمتها.

ورغم ارتفاع أسعار تذاكر الطائرات أو حتى الرحلات البحرية، اختار السياح القادمون من مختلف أنحاء العالم مجددا وجهتهم المفضلة قبل الأزمة، ما أعطى السلطات المزيد من التفاؤل بعودة سريعة إلى خارطة السياحة العالمية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه