أزمة السكر تزعج المصريين وتحرج الحكومة

أزمة السكر تزعج المصريين وتحرج الحكومة


القاهرة - تفاقمت أزمة ارتفاع أسعار السكر في مصر بصورة مثلت إزعاجا لشريحة كبيرة من المواطنين في وقت لا تريد فيه الحكومة قلقا داخليا، فانتخابات الرئاسة على بعد أيام قليلة، وتحديات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة مستمرة، ولا تزال القاهرة تبحث عن وسائل لسد تأثيراتها على الداخل المصري.
وأمام مشاهد الطوابير الطويلة أمام المنافذ الكبيرة لحصول المواطنين على السكر في القاهرة ومحافظات أخرى بحثت الحكومة عن أدوات لمنع اتساع الأزمة وخروجها عن نطاق السيطرة، فقدمت تصورات عملية ووعودا مصحوبة بتهديدات، حيث وفرت في الأسواق كميات من السلعة بأسعار مقبولة، وقررت استيراد كميات جديدة، ومنحت التجار وقتا قصيرا للسيطرة على انفلات الأسعار.
وأكد متعاملون، في تقديرات مبدئية أن أقل سعر تلقته الهيئة العامة للسلع التموينية بمصر في ممارسة دولية لشراء 50 ألف طن من السكر الخام يعتقد أنه 690 دولارا للطن غير شامل تكاليف التفريغ، وأقل سعر تلقته الهيئة لشراء 50 ألف طن من السكر الأبيض المكرر 780 دولارا للطن غير شامل تكاليف التفريغ.
وتحاول الحكومة سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وسمحت من خلال أكثر من طرح باستيراد نحو 280 ألف طن من السكر الخام لتكريرها منذ يونيو الماضي، وإعلانها التعاقد على استيراد نحو 100 ألف طن جديدة من السكر الأبيض المُكرر.
وهدد وزير التموين المصري علي المصيلحي التجار، قائلا “لو سعر السكر ما نزلش (ينخفض) خلال عشرة أيام هطلب من رئيس الوزراء التدخل وتحديد سعر إجباري”.
وجاء التصريح على الرغم من استمرار المبادرة الحكومية لتخفيض أسعار تسع سلع بينها السكر بنحو 25 في المئة، ما يعني في نظر المواطنين أن أجهزة وزارة التموين غير قادرة على السيطرة على الأسعار حتى الآن.
وقال رئيس شعبة السكر والحلويات باتحاد الصناعات المصرية حسن الفندي إن أزمة السكر “غامضة ولا ندري ما سبب تعطيش السوق، كما أن تصريحات وزير التموين بإمهال السوق عشرة أيام للانضباط غير مفهومة”.
وأضاف أن السكر المتداول في البورصة السلعية بسعر 24 ألف جنيه (777 دولارا) للطن، أي أن سعر الكيلو 24 جنيهًا (0.77 دولارا) ليبيعه التاجر بنحو 25.5 جنيها (0.82 دولارا) ليصل إلى المستهلك في النهاية بنحو 27 جنيهًا (0.87 دولارا)، وهو سعر الكيلو في مبادرة خفض الأسعار.
وأوضح الفندي أن المشاركين في تعاملات البورصة السلعية من التجار ومصانع التعبئة ويحصلون على السكر بانتظام وقعوا على تعهدات بذلك مع الحكومة من أجل انتظام البيع في المبادرة الحكومية.
وأشار إلى أن مفهوم التسعير الجبري الذي تهدد به الحكومة غير مفهوم، وهل هو عقاب للمصنعين أم لمن تحديدًا، وهل ذلك اشتراكية أم رأسمالية أم رأسمالية موجهة، وأن سعر السكر في مبادرة الحكومة محدد جبري، بالتالي التسعير الجبري متاح حاليا.
وتراهن الحكومة على إنتاج السكر من البنجر في شهر مارس المقبل، ولذلك تستمر مبادرة خفض الأسعار إلى حين حلول هذا الموعد، ويمكن مع زيادة المعروض في السوق كبح ارتفاع أسعار السكر.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه