الذكرى العالمية لتأسيس الإذاعات

بقلم نصار النعيمي شباط/فبراير 11, 2024 156

نصار النعيمي

يحتفل العالم في 13 من فبراير من كل عام باليوم العالمي للإذاعة المسموعة التي حددتها المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة، ودَعَتْ (اليونسكو) دول العالم إلى الاحتفال بهذه المناسبة منذ عام 2013م، وتعد الإذاعات المسموعة من أهم الإنجازات الفكرية والحضارية في القرن العشرين.

عربياً كان للإذاعات دور مهم في تاريخ المواطن، حيث نشأة في الوطن العربي على فترات متفاوتة وفي أوضاع وظروف متباينة، ففي بعض الأقطار العربية نشأت الإذاعة بمبادرات فردية من قبل بعض المهتمين بهندسة الراديو، وفي بعض الأقطار على يد القوى الاستعمارية التي أوجدتها أساساً لتحقيق أهداف عسكرية واستراتيجية، في حين لم تظهر في أقطار أخرى إلا غداة استقلالها، وتعدّ الجزائر ومصر أولى الأقطار العربية التي عرفت الإذاعة المسموعة في حوالي عام 1925م، أما في المغرب فظهرت الإذاعة عام 1928م على يد الاحتلال الفرنسي، وفي النصف الثاني من ثلاثينيات القرن الماضي توالى ظهورها في باقي الأقطار العربية فظهرت في تونس عام 1935م، وفي العراق عام 1936، وفي لبنان عام 1938، وفي ليبيا عام 1939، وفي السودان ظهرت عام 1940، وسوريا عام 1941، والصومال عام 1943، واليمن الشمالية عام 1947، وفي الأردن عام 1948.
في السعودية تأسس النظام الإذاعي عام 1949، وفي الخمسينيات ظهرت الإذاعة في كل من الكويت عام 1951، واليمن الديمقراطية عام 1954، وموريتانيا عام 1956، وقطر عام 1968، والإمارات عام 1969، وفي سلطنة عُمان عام 1970

وتعتبر إذاعة بغداد، الاذاعة الرسمية الأولى في العراق، إذ شكل بث الإذاعة نقلة نوعية في البلاد بعد أن كان العراقيون يتلقون الأخبار والموسيقى والفن عبر الصحف التي تصدر في بغداد أو الصحف العربية التي كانت تصل العراق متأخرة.

اليوم يوجد في بلادنا عدد كبير من الإذاعات ونستطيع ان نقول: أن العدد الكبير هذا فيه الكثير من المحاسن والمساوئ في آن واحد، من أبرز محاسنها أن تعدد المحطات الإذاعية فسح للمواطن العراقي اختيار ما يناسبه من برامج ومواد إخبارية واجتماعية وثقافية وعلمية وغيرها، إلا أنه وفي الوقت ذاته هناك تشتيت للمتابع الذي قد يتلقى بعض المعلومات غير الموثوق بها من إذاعات ذات ميول حزبية أو طائفية أو عرقية.

ويؤكد مختصون أن أغلب الإذاعات في العراق اليوم ذات أهدافٍ خاصة بها، وتبث مواداً إخباريةً وبرامج تتبع لهوى الجهة الممولة لها سياسيةً كانت أم حزبية.
ويرى مراقبون للقطاع الاذاعي أنه يعاني من مشكلات جمة تجعل الكثير من العراقيين يتوجهون لاستقاء المعلومات من الإذاعات والشاشات غير العراقية أحياناً، ويعزو المراقبون أهم أسباب ذلك الى غياب الاحترافية في العمل، فضلاً عن تراجع المهارات لكثير من المذيعين والمذيعات وضعف لغتهم العربية، إضافة إلى الهوة البرامجية بين الإذاعات العراقية والإذاعات الأجنبية الناطقة باللغة العربية كمونتي كارلو وغيرها.

ويمكننا القول اليوم إن الاذاعات اصبحت أسهل وسائل الاعلام وصولاً للجهور، لذا تشهد المرحلة انطلاق العديد من هذه الاذاعات في عموم العراق.

وفي محافظة نينوى أنموذجاً، لم تكن سوى ثلاث اذاعات داخل مدينة الموصل قبل عام 2014، فيما وصل عددها اليوم الى أكثر من ثلاثة أضعافها رغم أن أغلبها غير مرخصة من الجهات ذات العلاقة رسمياً، وهذا العدد اليوم ساهم في زيادة عدد الاعلاميين كما ساهم في زيادة عدد المتحدثين والمحللين وساهم ايضا في زيادة عدد البرامج الخدمية والاجتماعية والفنية والاكثر هي البرامج السياسية، ولكن هل ستستمر هذا الاذاعات بعد الانتهاء من تحقيق أهدافها؟، أم ستنتهي مع من أسسها؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه