حماس تهدد بنسف مفاوضات التبادل على وقع مخاوف من اجتياح رفح

حماس تهدد بنسف مفاوضات التبادل على وقع مخاوف من اجتياح رفح

غزة - هددت حركة حماس من أن أي عملية عسكرية قد تشنها إسرائيل على مدينة رفح ستؤدي الى “نسف مفاوضات” التبادل بين الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين.
يأتي ذلك في ظل استعدادات للجيش الإسرائيلي لشن عملية برية في رفح، حيث يحتشد 1.3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان القطاع المحاصر.
ولا تبدو الحكومة الإسرائيلية مهتمة كثيرا بالتوصل إلى اتفاق في المرحلة الحالية، وتعتبر أن عملية رفح ضرورية من أجل تفكيك حركة حماس، وفرض اتفاق “واقعي” على الفلسطينيين.
وقد صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الجيش سيوفر “ممرا آمنا” للمدنيين قبل شنّ العملية المنتظرة على المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة.
وقال نتنياهو في مقابلة ضمن برنامج “هذا الأسبوع مع جورج ستيفانوبولوس” عبر قناة “إيه بي سي نيوز” بثت الأحد “النصر في متناول اليد. سنفعل ذلك. سنسيطر على آخر كتائب حماس الإرهابية، وعلى رفح، وهي المعقل الأخير للحركة”.
وتابع “سنفعل ذلك مع ضمان المرور الآمن للسكان المدنيين حتى يتمكنوا من المغادرة. نحن نعمل على وضع خطة مفصلة لتحقيق ذلك”، متحدثا عن وجود مناطق في شمال رفح “تم تطهيرها ويمكن استخدامها كمناطق آمنة للمدنيين”.
وردّا على الانتقادات الدولية الواسعة والتحذيرات من شنّ عملية كهذه، قال نتنياهو إن “أولئك الذين يقولون إنّنا يجب ألّا ندخل رفح مُطلقا، يقولون لنا في الواقع إنّنا يجب أن نخسر الحرب، ونترك حماس هناك”.
وأكد مصدر قيادي في حركة حماس، على أن “أي هجوم لجيش الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح يعني نسف مفاوضات صفقة تبادل الأسرى”. وذكر المصدر، في تصريحات لقناة “الأقصى” الفلسطينية، أن “نتنياهو يحاول التهرب من استحقاقات صفقة التبادل بارتكاب إبادة جماعية وكارثة إنسانية جديدة في رفح”. وأضاف “ما لم يحققه نتنياهو وجيشه النازي خلال أكثر من أربعة أشهر لن يحققه مهما طالت الحرب”.
ويتزايد القلق بين المواطنين الفلسطينيين من شنّ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في رفح. وتجمّع العشرات في رفح، الأحد، قرب حطام سيارة دمّرها قصف إسرائيلي، وقال السكان إنها كانت تنقل عنصرين من الشرطة.
وقال محمد صيدم “لم نعد قادرين. عندنا أطفال، عندنا نساء… قالوا رفح أمان. لا أمان في رفح، عن أي أمان يتحدثون؟ كل مكان يتم ضربه”. وأضاف “نريد للحرب أن تنتهي”.
بدورها، قالت فرح محمد (39 عاماً) وهي نازحة مع أطفالها الخمسة من شمال القطاع لمخيم يبنى غرب مدينة رفح، “لا أعرف أين نذهب، لا أملك نقوداً للذهاب لوسط القطاع، كما أن الطريق خطير والموت في كلّ مكان”.
في سياق متصل، أشار مكتب الإعلام الحكومي في غزة إلى أنّ “الاحتلال يمنع وصول الشاحنات إلى محافظة شمال غزة”، مؤكداً أنّ الوضع الإنساني هناك “تجاوز المرحلة الكارثية”.
واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على المستوطنات الواقعة في غلاف غزة أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصًا. كذلك، احتُجز في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إنّ 132 بينهم ما زالوا محتجزين في غزّة، و29 منهم على الأقلّ يُعتقد أنّهم قُتلوا. وتردّ إسرائيل مذّاك بحملة قصف مركّز أتبعتها بهجوم برّي واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 28176 شخصاً، غالبيّتهم نساء وأطفال.
وأعلنت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأحد، أن “القصف الصهيوني المتواصل على القطاع خلال الـ96 ساعة الأخيرة أدى إلى مقتل 2 من الأسرى وأصاب 8 آخرين إصابات خطيرة، وأن أوضاعهم تزداد خطورة في ظل عدم التمكن من تقديم العلاج الملائم لهم”.
وأثار التلويح بعملية عسكرية وشيكة في رفح، قلق بعض الإسرائيليين من تأثير ذلك على الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في القطاع. وقال جيل غوردون، السبت، خلال تظاهرة في تل أبيب “من الواضح أنّ نتنياهو يطيل أمد الحرب، وليس لديه أيّ فكرة عما سيفعله في اليوم التالي”. وأضاف “إنه يكتفي بقول لا… وليس لديه حلّ آخر غير الحل العسكري”.
بدورها، قالت أورلي زينغر (55 عاما) “كيف يمكن التفكير أن تهجير 1,4 مليون شخص من رفح هو أمر منطقي؟ هذا عبثي. لا أعتقد أنه أمر قابل للتحقيق. من المحزن أن نرى إلى أي مدى وصلنا”.
ونزل إسرائيليون إلى شوارع تل أبيب، للمطالبة بتأمين الإفراج عن الرهائن واستقالة نتنياهو.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه