المباني القديمة والمتهالكة قنابل موقوتة تؤرق سكان لبنان

المباني القديمة والمتهالكة قنابل موقوتة تؤرق سكان لبنان
بيروت - عاش سكان منطقة الشويفات في لبنان لحظات من الخوف والرعب على إثر انهيار مبنى مؤلف من خمسة طوابق، كاد أن يتسبب في كارثة لولا القدر.
ووثقت كاميرات هواتف أهل المنطقة تهاوي البناء وتحوله إلى ركام، على وقع صراخ المتواجدين وتكبيراتهم. وكان السكان اعتقدوا أن هزة أرضية ضربت المكان، فأخلوا المبنى قبل انهياره بدقائق الأمر الذي حال دون وقوع خسائر بشرية.
وتفقد وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية المكان الذي يقع فيه المبنى المنهار، قائلا إنه موجود هناك لمواكبة أوضاع المواطنين والمقيمين في المنطقة. إلى ذلك، طلب الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير من الأهالي والمنكوبين جراء انهيار المبنى الابتعاد عن المكان المحيط به، لترك المجال لأعمال إزالة الردميات.
وتواترت في السنوات الأخيرة ظاهرة انهيار المباني السكنية في لبنان، وسط مناداة السكان والمنظمات الأهلية بضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل لإيجاد حل للمباني القديمة التي تحولت إلى أشبه ما يكون بقنابل موقوتة.
وتقول إحصائيات إن هناك عشرات الآلاف من المباني معرضة للانهيار في لبنان، جراء القدم، وغياب الصيانة، فضلا عن أن العديد منها بني دون احترام لمعايير السلامة. وقد ساهم انفجار مرفأ بيروت في العام 2020، في زيادة الوضع سوءا بالنسبة للمباني المحيطة.
وأعربت الهيئة اللبنانية للعقارات عن أسفها لارتفاع حالات انهيار المباني في مختلف المناطق، وآخرها مبنى صحراء الشويفات، معربة عن قلقها تجاه الظاهرة التي تضاعفت، مذكرة بصرختها منذ سنوات طويلة حول مدى خطورة الأمر.
وحذرت الهيئة من أن هناك أعدادا من المباني بمثابة قنابل موقوتة موزعة على الأراضي اللبنانية كافة بما فيها التي تضررت من جراء انفجار المرفأ، والتي تتراوح ما بين 16 و18 ألف مبنى استنادا إلى إحصاءات من مهندسين وفنيين وبعض البلديات.
وأشارت الهيئة إلى أن 85 في المئة من الأبنية في لبنان مشيدة منذ أكثر من 80 عاما في منطقة تعرضت لحروب وتضررت أبنيتها، بالإضافة إلى وجود لبنان في محور فيلقي معرض للزلازل.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه