رحلة البحث عن الدواء .. الازمة و الحل

الاطباء و المصنعون : تحريك الاسعار و خفض الضرائب اهم المطالب .. و الاستمرار واجب وطنى

 

  

القاهرة : وكالة الحدث الاخبارية

يعاني العديد من المرضى خاصة اصحاب الامراض المزمنة من صعوبة كبيرة في توفير أدوية ضرورية تساعدهم على الحياة مثل امراض الضغط و السكر و القلب و المخ و الاعصاب و غيرها .. و كلها ادوية لا يمكن الاستغناء عنها يوميا و الا تعرض المريض لمشاكل خطيرة .

و من هنا تبدء رحلة البحث عن الدواء يقوم بها المريض و اقاربه فى محاولة الحصول عليه  و اذا حصل عليه يكون لديه التخوف من عدم تواجده مرة اخرى .. لذا كان لابد من تناول هذا الموضوع الازمة .. و الحل .

قال الدكتورمحيي حافظ عضو مجلس الشيوخ وعضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الدوائية باتحاد الصناعات ان مشكلة نقص الدواء كلها فى المقام الاول تعود الى تغير سعر الصرف و تدبير العملة و الذى اربك حركة التصنيع نظرا لعدم توفر المواد الخام و الدواء لا يتحمل هذا التغير الذى حدث حتى مع تثبيت سعر الصرف الحالى الى 48 جنية بعدما كان 31 جنيها اى بزيادة 60 % و هو تحدى ايضا امام هذه الصناعة .

اضاف الحكومة اتخذت عدة اجراءات لمواجهة هذه الازمة منها تشكيل لجنة لمراجعة اسعار الدواء كل 6 اشهر و صدر عن هذه اللجنة مجموعة من القرارات منها رفع اسعار منتج او اثنين حاليا لكل شركة.

اشار الى ان خلال 6 اشهر المقبلة سوف يحدث وفرة فى الادوية بشكل عام و ذلك عقب مراجعة اسعار منتجات كل شركة من الشركات المنتجة للادوية و اعادة التسعير مرة اخرى .

اكد د حمدى النبوى استشارى اول جراحة المخ و الاعصاب بمعهد ناصر ان ازمة نقص الادوية جعلت الاطباء فى حيرة اسبوعيا لكتابة اصناف فعالة و موجودة فى السوق لدرجة ان المريض اسبوعيا يطلب تغيير الدواء المكتوب لعدم توفره فنضطر لكتابة اصناف بديلة اخرى .

اضاف ان مع تغير سعر الصرف جعل هناك فرق فى استيراد المواد الخام و بالتالى لن تقوم مصانع الادوية بانتاج نفس الاصناف بالسعر القديم و تبحث عن زيادة هذه الاسعار .

هذا ما أيده د. محسن شلبى خبير صناعة الدواء و قال ان المشكلة الحقيقية هى ان زيادة الاسعار زادت بنسبة 70 % مع تغير سعر الصرف من 30 جنية الى 50 جنية للدولار و قامت المصانع المنتجة للادوية بتقديم طلبات للهيئة العامة للدواء من اجل رفع اسعار الاصناف نتيجة ارتفاع اسعار المواد الخام و ذلك منذ شهر مارس الماضى الى انه حتى الان لم يتم الرد و بالتالى ستتوقف المصانع عن انتاج هذه الادوية لانها تسبب لها خسارة و هو ما انعكس على سوق الدواء بنقص شديد فى كثير من الاصناف الحيوية و المتعلقة بامراض مزمنة .

اوضح ان لدينا 950 شركة دواء و كل منها على الاقل لديها من 100 الى 200 مستحضر مسجل لدى وزارة الصحة .

و اشار محسن شلبى ان كل ما يحدث انعكاس لحالة الاقتصاد المصرى و المطلوب هو سرعة اتخاذ قرارات لصالح الجميع المواطن و ايضا اصحاب المصانع المنتجة للادوية لتوفير الدواء فى السوق المصرى .

قال د. محدت خفاجى أستاذ الجراحة بمعهد الأورام بجامعة القاهرة ان الادوية تعتمد على مواد خام يتم استيرادها من دول الهند و امريكا و غيرها و كلها بالعملة الصعبة و الجهة المنوط بها هذه العملية هى هيئة الشراء الموحد سواء مركبات و مواد خام و اجهزة طبية و غيرها فاذا توقف استيراد المواد الخام توقفت المصانع فى انتاج الادوية و الكل سيتوقف حتى حركة البيع فى الصيدليات لان الشركات المصنعة اصبحت لا تترك ارباح مناسبة للصيدليات و تحاسبها على الاسعار التى تحددها وزارة الصحة .

اكد دكتورحسنى سلامة أستاذ الكبد والجهاز الهضمى   كلية الطب - جامعة القاهرة ان سوق الادوية بمصر يشهد في الآونة الأخيرة ازمة كبيرة  بعد ارتفاع سعر الدولار من 30 جنيه للدولار الى ما يقرب من خمسون جنيها  وقد أدى ذلك الى ارتباك سوق الادوية حيث أدى ذلك الى ارتفاع أسعار المواد الخام اللازمة لصناعة الدواء مما أدى الى ان بعض الشركات قد أوقفت استيراد المواد الخام وبالتالى اختفاء الادوية من السوق او رفع سعر الادوية لدى شركات أخرى لمواجهة المشكلة وبالتالي ترك المريض بين مشكلتين اما اختفاء الادوية او توافرها بأسعار لا تناسب الدخول المصرية .

أضاف استمر النزاع بين شركات الادوية ووزارة الصحة التي تصر على خفض السعر مما أدى الى اختفاء الادوية دون وجود حل جذرى للمشكلة.

أوضح د حسنى سلامة لابد من تحريك سعر الادوية لمواجهة الانخفاض في سعر الجنية في مواجهة ارتفاع أسعار  المواد الخام وهناك عدة اقتراحات للخروج من الازمة أولها الغاء الضرائب او الرسوم من  قبل الدولة على المواد الخام لخفض السعر مما ينعكس على خفض سعر الإنتاج للأدوية

ثانيا .. تقوم شركات الادوية برفع سعر الادوية بشكل تدريجى وليكن مثلا رفع السعر بمعدل 5% كل 3 شهور حتى تصل الى السعر المناسب.

ثالثا خفض الضرائب على الشركات التي لا ترفع السعر او ترفع السعر بصورة رمزية  إضافة الى مخاطبة الشركات الأجنبية المنتجة للمواد الخام بخفض السعر مساهمة منها في خفض أسعار الادوية .

رابعا .. العمل وبكل جدية على انتاج المواد الخام الازمة لصنع الادوية بمصر مما يسهم بشكل كبير في خفض أسعارها .

خامسا .. مخاطبة الهيئات الصحة العالمية مثل منظمة الصحة العالمية والمعهد الدولى للصحة واخرون  للمساعدة المالية او التوسط لدى الشركات المنتجة للمواد الخام لخفض أسعارها .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه