ازدهار أرباح قطاع الأعمال في روسيا يكسر خناق الحظر

ازدهار أرباح قطاع الأعمال في روسيا يكسر خناق الحظر

موسكو- أخفقت الحكومات الغربية في عزل الاقتصاد الروسي عن العالم منذ اندلاع الحرب في شرق أوروبا قبل أكثر من عامين، وهو ما أثبتته نتائج أعمال الشركات التي يبدو أنها حققت إيرادات قوية عكستها الأرباح الكبيرة.
وجنى أباطرة الأعمال في روسيا أرباحا هائلة، كما تشير إلى ذلك الإحصائيات، بعدما استأنفت شركاتهم توزيعات الأرباح أو عززتها، وسط انحسار الشكوك الاقتصادية الناجمة عن الحرب التي لا يبدو أنها ستتوقف في وقت قريب.
وبحسب بيانات توزيعات الأرباح التي جمعتها وكالة بلومبيرغ من معلومات معلنة، حصد عشرة رجال أعمال روس على الأقل أكثر من تريليون روبل (11.3 مليار دولار) خلال العام الماضي وفي الربع الأول من 2024.
ويتمتع العديد من هؤلاء المليارديرات بروابط وثيقة مع الرئيس فلاديمير بوتين، بمن فيهم بعض الذين فُرضت عليهم عقوبات بسبب الحرب التي دخلت عامها الثالث.
وتعطي هذه الأرقام لمحة عن ضعف تأثير الحظر الاقتصادي الغربي على بيئة الأعمال في البلد العضو البارز في تحالف أوبك+ مع السعودية، مع قيام بروكسل وواشنطن بسد الكثير من المنافذ التمويلية والتجارية على الشركات الروسية.
وتصدر فاغيت أليكبيروف، المساهم الرئيسي والرئيس السابق لعملاق النفط لوك أويل القائمة بتوزيعات أرباح تقدر بحوالي 186 مليار روبل (أكثر من ملياري دولار). وعلى الرغم من العقوبات البريطانية والأسترالية المفروضة عليه، إلا أن أليكبيروف تجنب حتى الآن العقوبات الأميركية والأوروبية.
وجاء رجل الأعمال أليكسي مورداشوف من شركة سفرستال للصلب والتعدين، الخاضعة لعقوبات أميركية وبريطانية وأوروبية في المركز الثاني بتوزيعات أرباح قدرها 1.65 مليار دولار.
أما الملياردير فلاديمير ليسين من شركة نوفوليبيتسك ستيل للصناعات التعدينية، الذي لم يعان من أيّ قيود غربية رئيسية، فحلّ ثالثا في القائمة بتوزيعات أرباح بلغت 1.35 مليار دولار.
وتشمل القائمة كذلك حليف بوتين، الملياردير غينادي تيمشينكو، وتاتيانا ليتفينينكو، التي حصلت على حصة في شركة الكيماويات والأسمدة فوس أغرو قبل فرض عقوبات أميركية على زوجها فلاديمير ليتفينينكو في 2023.
ويشغل فلاديمير ليتفينينكو منصب رئيس جامعة سانت بطرسبرغ للتعدين، وهي التي حصل بوتين على درجة الدكتوراه منها في العام 1997، كما كان ليتفينينكو مدير حملته الانتخابية في سانت بطرسبرغ على مدار ثلاثة انتخابات.
وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات شاملة على موسكو ردا على حربها ضد أوكرانيا في فبراير 2022، وهو ما دفع شركات عديدة إلى وقف توزيعات الأرباح وسط انعدام اليقين بشأن الانهيار الاقتصادي المحتمل. لكن هذه المخاوف لم تتحقق وسط تأقلم الاقتصاد الروسي تدريجيا مع الظروف الجديدة، وعثور المصدرين على أسواق بديلة.
وانتعش الاقتصاد الروسي بوتيرة ملحوظة بعد انكماشه في العام الذي أعقب بدء الحرب، وأنفقت الحكومة بشكل كبير لتعزيز قطاع الدفاع، وحماية الشركات المحلية من تأثير العقوبات مع تقديم دعم اجتماعي للأسر.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه