ardanlendeelitkufaruessvtr

صندوق الثروة السعودي يوجّه أنظاره إلى سوق ألعاب الفيديو

 

صندوق الثروة السعودي يوجّه أنظاره إلى سوق ألعاب الفيديو

الرياض – أعاد صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضبط إيقاع انكشافه على أسواق المال، حيث زاد حيازته على أسهم الشركات الأميركية الناشطة في مجال ألعاب الفيديو، في وقت يواصل فيه المراهنة على جني العوائد واستغلال الصفقات المربحة مع التخارج من الاستثمارات التي يراها لم تعد مربحة.
وأفاد إفصاح تنظيمي أميركي بأن صندوق الثروة السيادي السعودي زاد حيازاته من الأسهم الأميركية إلى نحو 15.4 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام، من حوالي 12.8 مليار في نهاية العام الماضي، أي أنه ضخ 2.6 مليار دولار استثمارات جديدة في سوق المال.
وبحسب إشعار للجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، فإن الصندوق زاد ملكيته في شركة ألعاب الفيديو أكتيفيجن بليزرد إلى قرابة 33.4 مليون سهم من 15 مليون سهم في نهاية الربع الأخير من العام الماضي، ليصل بحجم انكشافه إلى 3.1 مليار دولار من 1.4 مليار.
ويعتبر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من أشد المعجبين بألعاب الفيديو ولاسيما لعبة “كول أوف دوتي”، صاحبة الامتياز الأكثر مبيعا لأكتيفيجن. وقد أخبر وكالة بلومبرغ بيزنس ويك في 2016 بأنه كان جزءا من الجيل السعودي الأول الذي نشأ مع تكنولوجيا الألعاب.
كما رفع الصندوق عدد أسهمه في شركة إلكترونك آرتس لألعاب الفيديو والكمبيوتر إلى 14.2 مليون، بما يعادل 1.9 مليار دولار، من حوالي 1.1 مليار دولار في نهاية الربع السابق.
وكانت شركة أكسنتشر الاستشارية الأميركية قد ذكرت في دراسة نشرتها على موقعها الإلكتروني خلال وقت سابق هذا الشهر، أن سوق ألعاب الفيديو تدرّ إيرادات تفوق 300 مليار دولار على المستوى العالمي، فيما أسهمت الجائحة في تحفيز نمو القطاع.
واشترى الصندوق كذلك 2.9 مليون سهم من الفئة (أ) في كوبانج المدعومة من صندوق رؤية التابع لمجموعة سوفت بنك اليابانية، والذي يستثمر في الشركة الكورية الجنوبية أصلا، بما يعادل 141 مليون دولار.
وقد شمل الاستثمار الجديد الآخر في الربع الأخير للصندوق السعودي كومبت هيلث اكوايزيشن كورب، وهي شركة أنشأها رئيس مجلس إدارة شركة إنتل، عمر إشراق، مع شراء حصة 8.7 في المئة مقابل 75.7 مليون دولار.
وفي المقابل، ابتعد عن قطاع النفط، حيث صفى الصندوق حصته في شركة صنكور إنرجي أكبر منتج للنفط المتكامل في كندا، حيث باع 51 مليون سهم. وتصبّ الترجيحات في أن الصندوق سيواصل على هذا التمشي حتى نهاية العام وقد يفاجئ الجميع بالدخول في استثمارات جديدة لا يتوقعها أحد.

والصندوق السيادي في بؤرة الخطط السعودية لإعادة تشكيل الاقتصاد عن طريق إنشاء قطاعات جديدة وتنويع مصادر الدخل بدلا من الاعتماد على النفط، وهو يحاول التأقلم مع وضعه الجديد في ظل سوق نفط متذبذب مع استغلال الفرص التي قد توفرها الجائحة.
وكان الصندوق قد كشف في نوفمبر الماضي عن استحواذه على حصة تبلغ 8.2 في المئة ضمن الشركة المشغلة للرحلات البحرية كارنيفال كورب، التي يعصف بها فايروس كورونا. وقد أدى ذلك إلى رفع سعر أسهمها بنحو 30 في المئة.
ويدير الصندوق أموالا تُقدر في حدود 400 مليار دولار ومن المتوقع أن يضخ ما لا يقل عن 40 مليار دولار سنويا في الاقتصاد المحلي حتى 2025، ويزيد أصوله إلى تريليون دولار بحلول ذلك الموعد، مما سيجعله من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.
ويتبنى الصندوق استراتيجية ثنائية المحور تقوم على تكوين محفظة دولية للاستثمار والاستثمار محليا في مشروعات تسهم في تقليص اعتماد السعودية على النفط مستقبلا.
وتعتقد راشنا أوبال مديرة الأبحاث في أزور ستراتيجي، أن “صندوق الاستثمارات العامة أراد استغلال أجواء المراهنة على الصعود بأسواق الأسهم في الربع الأول للقيام باستثمارات تنتهز الفرص السانحة وزيادة حجم محفظته.”
ونسب إلى أوبال قولها “انسجاما مع الجهود الداخلية لتحقيق أهداف خطة رؤية 2030، يحبّذ السعوديون على ما يبدو الاستثمار في قطاعات مثل التكنولوجيا والنقل، وبخاصة النقل المتطور، والسياحة والترفيه.”
وفي أوائل العام الماضي، اشترى الصندوق بكثافة حصص أقلية في شركات حول العالم، مستفيدا من تراجع الأسواق بسبب أزمة فايروس كورونا.
وأظهر الإفصاح الحديث ارتفاع قيمة أكبر حيازاته من الأسهم الأميركية، أي حصته في أوبر تكنولوجيز، إلى حوالي أربعة مليارات دولار في الربع الأول من هذا العام، من 3.7 مليار في آخر يوم من ديسمبر الماضي، نظرا لارتفاع قيمة أسهم شركة النقل التشاركي في تلك الفترة.
وكان صندوق الاستثمارات العامة من أوائل المستثمرين في أوبر، إذ اشترى حصة قيمتها 3.5 مليار دولار في 2016، قبل ثلاث سنوات من إدراج الشركة في 2019.
وأضحى الصندوق، الذي يرأس مجلس إدارته ولي العهد السعودي الأمير محمد، مستثمرا أكثر نشاطا منذ 2015، حيث استحوذ على حصة بقيمة 3.5 مليار دولار في أوبر، واستثمر 45 مليار دولار في أول صندوق تكنولوجي لسوفت بنك.
ويعد الصندوق أداة رئيسية في خطط ولي العهد لتعزيز استثمارات السعودية في الداخل والخارج في وقت يسعى فيه إلى تنويع الاقتصاد وتخفيف اعتماده على عوائد صادرات النفط.
ومن الاستثمارات اللافتة التي أقدم عليها الصندوق في ذروة انهيار أسعار النفط استحواذه على حصص في أربع شركات نفط أوروبية عملاقة هي رويال داتش شل وتوتال الفرنسية وإيني الإيطالية وإكوينور النرويجية.
وتكشف هذه الخطوة عن رهان البلد الخليجي على الأزمة الحالية التي تمثل فرصة لشراء حصص بأسعار منخفضة على أمل ارتفاع قيمتها بعد انحسار أزمة الوباء الحالية وتعافي الطلب على الطاقة.
وفي الماضي، كانت الرياض تستثمر عائدات النفط الزائدة، ومعظمها في أصول سائلة مستقرة مثل سندات الخزانة الأميركية، غير أن الوضع تغير اليوم بفضل خطط الإصلاح التي بدأت في أبريل 2016.
ويظهر المسؤولون السعوديون حسرة على ضياع فرص سابقة للاستثمار في الشركات والأسهم خلال الطفرة النفطية، التي كان تدرّ المليارات من الدولارات لخزينة أكبر اقتصادات المنطقة العربية.
وقال مدير الصندوق السيادي ياسر الرميان في ديسمبر الماضي، إن “المملكة فوّتت فرصة شراء أسهم رخيصة أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008”.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It