ardanlendeelitkufaruessvtr

الشارع من يقرر مصير السلطة الانتقالية في السودان

الشارع من يقرر مصير السلطة الانتقالية في السودان

الخرطوم – نزل الآلاف من أنصار الحكم المدني في السودان وسط أجواء متوترة إلى شوارع الخرطوم حيث يعتصم منذ ستة أيام مؤيدون لحكومة عسكرية يقولون إنها وحدها القادرة على إخراج البلاد من أزمتين اقتصادية وسياسية متفاقمتين، وسط تساؤلات بشأن قدرة الشارع على تقرير مصير السلطة الانتقالية.

واكتظت شوارع وميادين في السودان بالمتظاهرين، استجابة لدعوات قوى سياسية تطالب بتسليم السلطة إلى المدنيين، بعد أن تفاقمت الخلافات بين المدنيين الموجودين في السلطة والعسكريين، ما أضعف الدعم الذي يحظى به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك. وبدأت تعلو أصوات تطالب بحكومة عسكرية.

وجاءت الحشود في وقت تواصل فيه حركات مسلحة وقوى منشقة عن تحالف الحرية والتغيير وأخرى محسوبة على نظام الرئيس السابق عمر البشير اعتصامها أمام القصر الجمهوري وعدد من المرافق الحيوية والوزارات السيادية.

وتخشى دوائر سودانية أن تتحول المسيرات السلمية إلى أعمال عنف مع انتشار الحركات المسلحة في عدة مواقع بالخرطوم والتي شهدت مؤخرا تمدداً داخل اعتصام القوى الداعمة للجيش وسط شعور قوى ثورية بأن العسكريين تخلوا عن حياد حاولوا التظاهر به في تأمين المسيرات السابقة بعد أن أضحى هناك طرف محسوب عليهم يتواجد في الشارع.

وأغلقت قوات الجيش الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى مقر قيادته وسط الخرطوم، وانتشرت عناصر ترتدي زيا عسكريا في شوارع وميادين العاصمة.

وشكل النائب العام المكلف مبارك محمود عثمان غرفة مركزية برئاسته لحماية المواكب ومتابعة سيرها، وبدا القرار رسالة للقوى المختلفة يفيد مضمونها بأن هناك رقابة قضائية على أي محاولة تُفرغ المظاهرات من سلميتها.

وشاركت تنسيقيات لجان المقاومة وتجمعات المهنيين السودانيين بفاعلية في المظاهرات لأول مرة منذ توقيع الوثيقة الدستورية قبل نحو عامين، وهو ما أشعل زخم متظاهرين لهم تحفظات عديدة على أداء القوى المدنية والعسكرية.

وأصبحت الحالة الثورية مسيطرة على المتظاهرين الذين أجمعوا على رفع شعار “ثوار أحرار سنكمل المشوار” الذي جرى ترديده على نطاق واسع.

وكشفت مظاهرات الخميس وجود طرفين أساسيين في الصراع القائم بعد أن انصهرت قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) -وتضم أحزاب: الأمة القومي والتجمع الاتحادي والمؤتمر السوداني والبعث القومي، إلى جانب الحركات المسلحة غير الموقعة على اتفاق سلام جوبا، مثل الحركة الشعبية شمال، وجناح عبدالعزيز الحلو، وحركة جيش تحرير السودان، وجناح عبدالواحد النور- في تكتل القوى الثورية التي قادتها لجان المقاومة وتجمع المهنيين والحزب الشيوعي.

وظلت الحركات المسلحة الفاعلة في دارفور والموقعة على اتفاق السلام في جوبا -وعلى رأسها: حركة العدل والمساواة، وحركة جيش تحرير السودان (جناح مني أركو مناوي) إلى جانب حركة “تمازج”- ضمن معسكر القوى المناوئة للمكون المدني والداعمة للعسكريين ومعهم عناصر من فلول النظام السابق وجدوا في اعتصام القصر فرصة مواتية لترسيخ حضورهم في الشارع.

وقال عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير أحمد شاكر إن “استجابة المواطنين لدعوات التظاهر تفوق توقعات القوى المدنية والثورية، ما يخدم الضغط باتجاه تنفيذ مطالب المكون المدني، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مفاوضات سياسية سيكون من المقبول فيها أن يشارك المكون العسكري والفصائل المسلحة الموقعة على اتفاق السلام دون السماح لحضور قوى محسوبة على نظام البشير”.

وتركزت مطالب القوى المدنية على إصلاح مجلس السيادة وانتقال رئاسته إلى المكون المدني وإصلاح الحكومة والقطاع الأمني والعسكري وتنفيذ الترتيبات الأمنية، وصولاً إلى إنشاء جيش قومي واحد وإصلاح الأجهزة العدلية وحل قضية شرق السودان وتكوين المجلس التشريعي الانتقالي.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It