ardanlendeelitkufaruessvtr

لا خيار أمام الولايات المتّحدة سوى تعزيز التحالف مع أوروبا في مواجهة روسيا والصين

لا خيار أمام الولايات المتّحدة سوى تعزيز التحالف مع أوروبا في مواجهة روسيا والصين

واشنطن - تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وخصميها اللدودين روسيا والصين على عدة ساحات دولية بداية من أوكرانيا وصولا إلى بحر الصين الجنوبي وهونغ كونغ وخلافات التكنولوجيا والاقتصاد، إلا أن محللين يؤكدون أنه ليس باستطاعة واشنطن مواجهة بكين وموسكو منفردة.

ومع تزايد التوترات الناجمة عن السياسات التي تنتهجها الصين وروسيا في مناطق مختلفة، يتأكد أكثر من أي وقت مضى مدى أهمية التحالف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وضرورة تعزيز وتجديد هذا التحالف.

وفي ظل حشد أحد أكبر تمركزات القوات العسكرية الروسية منذ الحرب العالمية الثانية على الحدود مع أوكرانيا، أصبح من المهم أن يتم التراجع وإعادة النظر في المبادئ الاستراتيجية الأساسية لهذا العصر الجيوسياسي الجديد.

وقال الباحثان باري بافل نائب رئيس المجلس الأطلسي ومدير مركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن، وجيفري سيمينو مساعد مدير مبادرة الاستراتيجية العالمية بالمركز، إن تنافس القوى العظمى يتواصل بشكل قوي، حيث تقدم الصين مجموعة تتنامى سريعا من التحديات الدولية كما تصعد روسيا تهديدها الأمني إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

ولم يحدث منذ الحرب العالمية أن واجهت الولايات المتحدة إمكانية خوض حرب كبيرة مع قوتين عظميين قاريتين. ويتعين فهم هذه الحقيقة، حيث كان هناك جدل كبير في الولايات المتحدة ومجتمعات أمنية وطنية أوروبية بشأن قضايا مهمة ولكن بسيطة نسبيا، لكن الجدل لم يكن كافيا بشأن كيفية التعامل مع هؤلاء المتحدين الكبار.

وأوضح بافل وسيمينو أن الطريقة الوحيدة لتجاوز هذه التحديات هي تعزيز وضبط تحالفات أميركا، خاصة التحالف الحيوي بين أوروبا وأميركا الشمالية.

ومن أجل التنافس مع قوة صينية عظمى تحت حكم الرئيس شي جين بينغ ونظام روسي قومي يرغبان في إعادة رسم خارطة أوروبا، تحتاج الشراكة بين الولايات المتحدة وأوروبا إلى أن تكون شراكة أوثق من أي وقت مضى.

وواجهت العلاقات عبر الأطلسي مشكلات كبيرة خلال السنوات العديدة الماضية، مما تسبب في إضعاف أهم الشراكات الجيوسياسية خلال العقود السبعة الماضية. وارتكبت الولايات المتحدة أخطاء استراتيجية وتكتيكية مهمة في إدارة التحالف خلال الأعوام الخمسة الماضية وخلال حكم إدارتين.

وقد أضر انتقاد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب المتكرر العلني والقوي لأقرب حلفاء الولايات المتحدة بشدة بتحالفاتها، حيث وضع مسافة جيوسياسية بين الحكومات وقلص إحساس الشعوب المتحالفة بالقيم المشتركة والثقة في الاعتماد على الولايات المتحدة.

ومؤخرا، ارتكبت إدارة الرئيس جو بايدن خطأين تلقائيين تمثلا في عدم إجراء مشاورات في الوقت المناسب مع الحلفاء في ما يتعلق بالانسحاب من أفغانستان، وشراكة التكنولوجيا الدفاعية الجديدة مع أستراليا والمملكة المتحدة.

وتسبب هذان الخطآن معا في تنامي إحساس بعدم الثقة في أوروبا إزاء القدرة على الاعتماد على الولايات المتحدة ومدى التزامها بالأولويات والمصالح الدولية المتبادلة.

ويقول المحللان إنه يتعين على الولايات المتحدة السعي بجد لإعادة بناء هذه الثقة مع حلفائها لكي تحقق أهداف أمنها القومي.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It