ardanlendeelitkufaruessvtr

هجوم سيبراني كبير يطول أوكرانيا وسط توتر مع روسيا

هجوم سيبراني كبير يطول أوكرانيا وسط توتر مع روسيا

.

كييف – تعرضت أوكرانيا لهجوم إلكتروني كبير على مواقعها الحكومية الجمعة، استهدف فيما يبدو توجيه رسالة تحذير عبر المواقع الحكومية تقول “عليكم أن تخافوا وتتوقعوا الأسوأ”، في حين نشرت روسيا، التي حشدت مئة ألف جندي على حدود الدولة المجاورة لها، المزيد من القوات.

ولم تتبنّ أي جهة على الفور الهجوم الذي حصل الجمعة ولم توجه السلطات أي اتهامات، غير أنه يأتي وسط تصاعد التوتر بين أوكرانيا وروسيا المجاورة التي تتهمها كييف وحلفاؤها الغربيون بالتخطيط لغزو جديد للأراضي الأوكرانية.

واستُهدفت أوكرانيا عدّة مرّات بهجمات معلوماتية في السنوات الأخيرة، لاسيما في العام 2017، عندما طال هجوم معلوماتي بنى تحتية مهمّة، وفي العام 2015 استهدف شبكتها الكهربائية.

ووجه القضاء الأميركي في أكتوبر 2021 الاتهام إلى ستة من عناصر الاستخبارات العسكرية الروسية بشن الهجمات المعلوماتية في 2015 و2017، وأيضا بحق آخرين في جميع أنحاء العالم مثل الذين استهدفوا حزب إيمانويل ماكرون قبل الانتخابات الفرنسية عام 2017، والألعاب الأولمبية عام 2018 في كوريا الجنوبية.

وبحسب الاتهامات الأميركية، تتراوح أعمار منفذي الهجمات بين 27 و35 عاما، وهم متّهمون بتنفيذ عملياتهم بين عامي 2015 و2019 من مبنى للجيش يُطلق عليه اسم “البرج” في موسكو، “لصالح روسيا الاستراتيجي”. ويُشتبه في أنهم قادوا الهجوم العالمي عبر برنامج الفدية “نوت بيتيا”.

واستهدف “برنامج الفدية” هذا الآلاف من أجهزة الكمبيوتر حول العالم في يونيو 2017، ما أدّى إلى تعطيل بنى تحتية حيوية.

وفي أوكرانيا أيضا، في العام 2015، تسبّب هجوم إلكتروني في انقطاع كبير للتيار الكهربائي لعدة ساعات في غرب البلاد. وأُلقي اللوم في الهجوم حينها على روسيا، لكن هذه الأخيرة لم تعترف قط بمسؤوليتها عنه.

وأعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة أن الاتحاد يحشد “كافة موارده” لمساعدة أوكرانيا في أعقاب الهجوم المعلوماتي.

وأكّد بوريل أن ممثّلي اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي سيعقدون اجتماعا عاجلا لمناقشة الهجوم الذي “يستحق الإدانة”.

وأعلن حلف شمال الأطلسي الجمعة نيّته توقيع اتفاق مع أوكرانيا لتعزيز تعاونهما في مجال مكافحة الهجمات الإلكترونية.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في بيان إن الاتفاق الذي سيُوقّع “في الأيام المقبلة”، “سينص خصوصا على منح أوكرانيا حق الوصول إلى منصّة تابعة لحلف الأطلسي، لمشاركة معلومات بشأن البرامج الخبيثة”.

وأضاف “يقدم خبراء الحلفاء (الحاضرون) في البلاد (أوكرانيا) أيضا الدعم للسلطات الأوكرانية على الأرض”.

وأجبر الحشد العسكري الروسي على الحدود مع أوكرانيا الولايات المتحدة وحلفاءها على الجلوس إلى مائدة التفاوض.

وعُقدت عدّة جلسات من المحادثات بين مسؤولين روس وغربيين في الأيام الأخيرة لنزع فتيل الأزمة، ولكن دون إحراز أي تقدم.

وأعلن مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الخميس أن روسيا لا ترى سببا في إجراء جولة جديدة من المحادثات مع الدول الغربية “في الأيام المقبلة”، بشأن مطالبات موسكو بالحصول على ضمانات أمنية.

وقال وزير خارجية بولندا زبيغنيو راو الخميس إن أوروبا تواجه خطر الدخول في حرب، بينما قالت روسيا إنها لم تتخل بعد عن الدبلوماسية، لكن خبراء عسكريين يجهزون خيارات تحسبا للفشل في تهدئة التوتر بشأن أوكرانيا.

وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن خطر الغزو الروسي لأوكرانيا لا يزال كبيرا في ظل انتشار قرابة 100 ألف جندي روسي، وستنشر الولايات المتحدة خلال 24 ساعة معلومات للمخابرات تشير إلى أن روسيا ربما تسعى لاختلاق ذريعة لتبرير الغزو.

وتمارس روسيا ضغوطا شديدة على أوكرانيا منذ العام 2014، بعد ثورة أطاحت بحكومة كانت منحازة إلى الكرملين ومناهضة للتقرب من أوروبا.

وسيطرت روسيا على شبه جزيرة القرم الأوكرانية وضمتها إلى أراضيها، كما تدعم تمرّدا في شرق أوكرانيا قتل فيه حتى الآن أكثر من 13 ألف شخص.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الجمعة إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الأمنية مع الولايات المتحدة، لكن هذا يعتمد على رد واشنطن على مطالبها.

روسيا تمارس ضغوطا شديدة على أوكرانيا منذ العام 2014، بعد ثورة أطاحت بحكومة كانت منحازة إلى الكرملين

وقال “لن نقبل مطلقا بظهور حلف شمال الأطلسي على حدودنا مباشرة، خاصة في ضوء النهج الراهن للقيادة الأوكرانية”.

وسئل عما تقصده موسكو بالتهديد هذا الأسبوع باتخاذ “إجراء فني عسكري”؟ فقال “إجراءات لنشر معدات عسكرية، هذا واضح. عندما نتخذ قرارات بمعدات عسكرية فإننا ندرك ما نعنيه وما نستعد له”.

وأظهرت صور من وزارة الدفاع الروسية، نشرتها وكالة الإعلام الروسية، عربات مدرعة وعتادا عسكريا آخر يجري شحنه على قطارات في أقصى شرق روسيا، فيما وصفته روسيا بتدريب على القيام بعمليات انتشار بعيدة المدى.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان للصحافيين “خطر الغزو العسكري كبير”. وأضاف “لم يتم تحديد أي مواعيد لأي محادثات أخرى. يجب أن نتشاور مع الحلفاء والشركاء أولا”.

وقالت روسيا إن الحوار مستمر، لكنه وصل إلى طريق مسدود، بينما تسعى لإقناع الغرب بمنع انضمام أوكرانيا إلى عضوية حلف شمال الأطلسي، ووقف توسع الحلف في أوروبا، وهي مطالب وصفتها الولايات المتحدة بأنها مستحيلة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It