ardanlendeelitkufaruessvtr

الطبوبي لقيس سعيد: سنتعلم من الأخطاء السابقة

الطبوبي لقيس سعيد: سنتعلم من الأخطاء السابقة

تونس- أبدى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي رغبة في طي صفحة الفتور مع الاتحاد والرئيس قيس سعيد وبدء صفحة جديدة مبنية على التعاون بين الطرفين. وقال الطبوبي عقب لقائه مع الرئيس التونسي إنه بالإمكان “التعلم من الأخطاء السابقة”.

وأضاف الطبوبي “تم التأكيد خلال اللقاء على أن بناء المرحلة الصعبة لا يكون بالفعل وردّ الفعل بل بتضامن وطني حقيقي”.

وشدد على ضرورة التحلي بالهدوء والحكمة والتعقل، مبينا أن المعركة اليوم هي اقتصادية واجتماعية وكذلك سياسية. وأشار إلى أن أهل السياسة هم من يؤطرون المجتمع.

وعبّر نورالدين الطبوبي عن أمله أن تكون الفترة القادمة فترة وعي، وتحدث عن أهمية الإرادة الوطنية التي تؤمن بالنظام المدني والدولة الاجتماعية لصناعة ربيع تونس.

وبحث الرئيس التونسي مع الأمين العام لاتحاد الشغل (أكبر منظمة نقابية) الوضع العام في البلاد.

وحملت تصريحات الطبوبي نفيا ضمنيا لما يروّج من أنباء منذ فترة بشأن وجود تقارب بين الاتحاد وحركة النهضة التي تقود معركة ضد الإجراءات المعلنة في الخامس والعشرين من يوليو الماضي وعلى رأسها تجميد البرلمان، كما سعت للتأكيد على أن الخلاف مع الرئيس خلاف نقابي مطلبي وليس سياسيا.

وعمّقت تصريحات قيادات الاتحاد الرافضة لبرامج الحكومة الاقتصادية الفتور مع الرئاسة حيث اعتبر مراقبون أن هذا التصعيد يخدم بشكل غير مباشر حركة النهضة في حين يقول الاتحاد إنه يؤيد إجراءات الخامس والعشرين من يوليو.

وقال الاتحاد في بيان بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للثورة التونسية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي إن “هناك قرارات اقتصادية ومالية أحادية وغيابا للإرادة بتغيير حقيقي في ميزانية البلاد للسنة الحالية”.

وأضاف أن هناك “نزعة تفرّد في أغلب القرارات المصيرية، ومنها التفاوض مع الدوائر المالية العالمية، فضلا عن نزعة متنامية من العداء للعمل النقابي ووضع العراقيل أمامه”.

وتصاعدت خلال الفترة الماضية دعوات بعض الأوساط السياسية المقربة من  الرئيس واتحاد الشغل إلى ضرورة تجاوز الفتور بين الطرفين، محذرة من أن النهضة والأحزاب التي تدور في فلكها هما المستفيدان من هذا التوتر وينفخان في رماده.

ويقول المحلل السياسي هشام الحاجي إن “اللقاء يقوّي بكل تأكيد موقع رئيس الجمهورية قيس سعيد وهو مهم وإيجابي لأن الحوار هو الذي يجب أن يسود خاصة في علاقة السلطة السياسية بأحد أبرز مكونات المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي التونسي وهو الاتحاد

وأضاف “كمستهل سنة سياسية وبعد تحركات المعارضة يعد اللقاء عامل تهدئة وتخفيف للتوتر ويضع حدا لمرحلة من الفتور في العلاقة بين الرئاسة والاتحاد”، مشددا على أنه “بمنطق الحسابات السياسية هذا اللقاء مهم للرئيس سعيد؛ فقد أظهر أن الاتحاد أقرب إلى تصورات قيس سعيد منه إلى مواقف المعارضة وتصوراتها”.

وتابع “أعتقد أن رئيس الجمهورية التقط توقيت اللقاء لدعم وضعيته خاصة في ظل تحركات المعارضة، فاللقاء من شأنه أن يخفف الضغوط عن الرئيس”.

وحاولت النهضة وبعض الأحزاب الضغط على الرئيس الذي يتجاهل منذ أشهر دعواتهم لحوار وطني يعيدها إلى السلطة من جديد، من خلال تحريك الشارع يوم الجمعة الماضي الذي تزامن مع إحياء الذكرى الحادية عشرة لسقوط نظام الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي. وحاول أنصار الحركة استفزاز قوات الأمن في حين تولى محسوبون عليها ترويج الإشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حدوث انتهاكات.

وكشفت تصريحات الرئيس التونسي عن تشاور مستمر بين الرئاسة والاتحاد الذي ذكّره بدوره التاريخي.

وفي مقطع مصور بثته الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية على موقع فيسبوك نفى قيس سعيد “وجود جفاء (أزمة) بين اتحاد الشغل والرئاسة” وقال “هذا اللقاء اليوم للحديث عن الشأن الوطني العام في البلاد”.

وأضاف “نعرف مكانة اتحاد الشغل ودوره في الجانب النقابي والوطني في الكثير من المناسبات على الصعيد الداخلي والعربي وكل الأصعدة ومواقفه من كل قضايا الحق خاصة في قضايا التحرر من الاحتلال والاستعمار وخاصة القضية الفلسطينية”.

ولقيت تصريحات قيس سعيد ولقاؤه بالطبوبي ترحيبا من قبل بعض المراقبين الذين اعتبروا أن الخطوة ضرورية لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد. وقال المحلل السياسي محمد صالح العبيدي “للأسف محاولات رئيس الجمهورية قيس سعيد تجاوز كل الأطراف حتى تلك المؤيدة له كادت تأتي بعواقب وخيمة عليه لأن الاتحاد مثلا كان أبرز داعمي إجراءات الخامس والعشرين من يوليو لكن رئيس الجمهورية لم يعد ينسّق معه في شيء وصعّد معه في أكثر من مرة”.

وأضاف “مع ذلك أعتقد أن اللقاء مهم لأن البلاد لا تحتمل أيّ توترات أو هزات اجتماعية، وكان من الضروري أن يلتقي على طاولة الحوار لأنه لا يمكن بأيّ حال من الأحوال تهميش اتحاد الشغل”.

وتابع “يبقى نجاح هذا اللقاء نسبيا لقيس سعيد وستختبره الأيام المقبلة خاصة مسألة الحوار مع بقية الأطراف السياسية والاجتماعية”.

ويرفض قيس سعيد إجراء حوار مع المنظمات الوطنية والأحزاب السياسية ويصرّ على التحاور مباشرة مع الشباب وهو الأمر الذي يواجه برفض تلك الأحزاب  والمنظمات وفي مقدمتها اتحاد الشغل الذي يصر على أن يشارك بتصور للخروج من الأزمة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It